انفصام مناخى فى أوروبا.. فيضانات إسبانيا تغرق الجنوب وثلوج الألب فى الشمال

الثلاثاء، 10 فبراير 2026 11:21 ص
فيضانات

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

تواجه أوروبا حالة غير مسبوقة من "الانفصام المناخي"، حيث انقسمت الخريطة الأوروبية إلى نصفين متناقضين،  جنوب يغرق تحت سيول جارفة، وشمال وجبال تتجمد تحت وطأة عواصف قطبية مميتة.

عاصفة مارتا

فى الأندلس الإسبانية، لا تزال العاصفة مارتا تفرض حصارها، حيث تسببت في تشريد أكثر من 6,000 شخص وتحويل القرى التاريخية إلى بحيرات معزولة، وسط ذهول من حجم الدمار الذي طال 70% من المحاصيل الزراعية.

جبال الألب

وعلى النقيض تماماً، تعيش جبال الألب والمدن الشمالية رعباً أبيض،  ففي النمسا وسويسرا، تحولت قمم الجبال إلى مصيدة للموت بعد تسجيل وفيات نتيجة انهيارات جليدية ضخمة في منطقة "تيرول". ولم يقتصر الأمر على الجبال، بل امتد الشلل إلى الشرايين الحيوية في ألمانيا والدول الاسكندنافية، حيث سجلت السلطات حوادث تصادم جماعية شملت عشرات السيارات بسبب "الجليد الأسود" وانعدام الرؤية، وأدى إلى مصرع حوالى 20 شخص منذ بداية العام الجارى.


فى شمال إيطاليا، وتحديداً في منطقة فريولي فينيتسيا جوليا، أعلنت السلطات عن مقتل 3 أشخاص إثر انهيارات جليدية مفاجئة ضربت مسارات التزلج، يرفع هذا الحادث حصيلة ضحايا الجليد في الأسبوع الأول من فبراير إلى 9 وفيات، بينهم متزلجون فنلنديون، أصدرت هيئة الإنقاذ الجبلي (CNSAS) تحذيراً برتقالياً شديداً، مؤكدة أن سمك الثلوج غير المستقرة تجعل أى حركة خارج المسارات المخصصة بمثابة انتحار.



هذا التناقض الصارخ وضع الحكومات الأوروبية في حالة استنفار قصوى،  فبينما يكافح الجيش الإسباني لسحب المياه من المنازل الغارقة، يكافح الجيش السويدي لفك حصار مئات الشاحنات العالقة في درجات حرارة وصلت إلى 30 تحت الصفر.

تطرف مناخى حاد

ويرى خبراء المناخ أن ما يحدث هو تطرف مناخي حاد يثبت أن القارة لم تعد قادرة على التنبؤ بمصيرها، حيث تجتمع فيضانات الجنوب وانهيارات الشمال لتكتب فصلاً جديداً من فصول معاناة الإنسان مع الطبيعة الثائرة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة