أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سيدة من محافظة الإسكندرية، تسأل فيه عن حكم ميراث شقة وذهب كانت مملوكة لزوجة والدها الثانية، بعدما توفيت دون أن تُنجب، وهل يحق لأبناء الزوج أن يرثوا هذه الممتلكات أم تؤول إلى أقارب الزوجة.
انتقال ملكية الشقة للزوجة في حياتها
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن الشقة التي كتبها الأب باسم زوجته الثانية في حياته انتقلت ملكيتها إليها انتقالًا صحيحًا ومكتمل الأركان، وبمجرد انتقال الملكية أصبحت الشقة مملوكة للزوجة ملكًا خالصًا، ولم تعد تُعد جزءًا من مال الزوج أو تركته بعد ذلك.
الذهب هدايا وملكية خالصة للزوجة
وبيّن أن الذهب الذي اشتراه الزوج لزوجته، سواء كان شبكة الزواج أو هدايا قدّمها لها في مناسبات مختلفة، يُعد أيضًا ملكًا خالصًا للزوجة، لأنه قُدم لها في حياتها، وانتقلت ملكيته إليها انتقالًا شرعيًا، ولا يُعتبر من التركة الخاصة بالزوج.
الملكية أساس الميراث شرعًا
وأشار الدكتور علي فخر إلى أن احترام الملكية من القواعد الشرعية المهمة، فمتى انتقلت الملكية في حياة الإنسان انتقل معها الحق الكامل في التصرف والميراث، ولا يُنظر بعد الوفاة إلى أصل المال أو مصدره، وإنما يُنظر فقط إلى من كان مالكًا له وقت الوفاة.
ورثة الزوجة هم المستحقون للميراث
وأكد أمين الفتوى أنه عند وفاة زوجة الأب دون أن يكون لها أبناء، فإن ميراثها يُوزع على ورثتها الشرعيين من أقاربها هي، كإخوتها أو أعمامها أو غيرهم بحسب أنصبتهم الشرعية، ولا يرث أبناء الزوج شيئًا من هذه الشقة أو الذهب، لأنهم ليسوا من ورثتها الشرعيين ولا علاقة لهم بتركتها.