"ذاكرة المدينة" تستعيد تاريخ المعادى فى ندوة بمعرض القاهرة للكتاب

الأحد، 01 فبراير 2026 03:16 م
"ذاكرة المدينة" تستعيد تاريخ المعادى فى ندوة بمعرض القاهرة للكتاب جانب من الندوة

كتبت بسنت جميل

شهدت قاعة "كاتب وكتاب" ببلازا 1، ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة لمناقشة كتاب "المعادي: لمحات من تاريخ وتراث الضاحية الخضراء"، بمشاركة الدكتور عماد أبو غازي، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة القاهرة، والدكتور نزار الصياد، محرر ومعد الكتاب وأستاذ العمارة والتخطيط وتاريخ العمران بجامعة كاليفورنيا - بيركلي بالولايات المتحدة الأمريكية، فيما أدار الندوة المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.

مشروعات توثيقية للجهاز القومي للتنسيق الحضاري

وفي مستهل الندوة، رحب المهندس محمد أبو سعدة بالضيوف، معربًا عن سعادته بمناقشة كتاب وصفه بالمهم، لكونه أحد إصدارات سلسلة "ذاكرة المدينة" التي أطلقها الجهاز القومي للتنسيق الحضاري بهدف حماية المناطق ذات القيمة المعمارية المتميزة، ومن بينها ضاحية المعادي.

وأشار إلى أن الجهاز سبق أن أطلق مشروعات توثيقية بارزة، مثل "عاش هنا" و"حكاية شارع"، التي سعت إلى الجمع بين البعدين المكاني والإنساني، من خلال توثيق تاريخ الأماكن وسكانها، وكذلك الشوارع التي حملت أسماء رموز وشخصيات بارزة في مجالات مختلفة.

وأضاف أبو سعدة أن المعادي تتمتع بطبيعة خاصة لا تقتصر على عمارتها وعمرانها، بل تمتد إلى مجتمعها السكاني، الذي أسهم بدوره في الحفاظ على طابعها المميز. وأكد أن تجربة المجتمع المدني في الحفاظ على التراث المعماري بالمعادي تُعد تجربة ثرية، وتمثل نواة حقيقية للمشاركة المجتمعية في حماية الأماكن العامة والفراغات العمرانية، بالتعاون مع الجهاز التنفيذي.

واستطرد قائلًا إن الكتاب يمثل رحلة مهمة في تتبع تطور المعادي ونشأتها، مؤكدًا أنها منطقة تستحق الحماية لما تحمله من قيمة معمارية وإرث عمراني وجمالي متميز.

ومن جانبه، أعرب الدكتور نزار الصياد عن سعادته بالمشاركة في مناقشة كتابه "المعادي: لمحات من تاريخ وتراث الضاحية الخضراء"، موضحًا أنه في ديسمبر 2024 أُقيم بمسرح الهناجر بدار الأوبرا المصرية حفل إطلاق كتاب عن مصر الجديدة ضمن سلسلة "ذاكرة المدينة"، ومن هنا جاءت فكرة كتاب المعادي، التي طرحها عليه المهندس محمد أبو سعدة.

وأشار الصياد إلى أنه اشترط لتنفيذ المشروع العمل بشكل تطوعي، مع منحه حرية تحريرية كاملة، على أن يكون الكتاب أكاديميًا موجّهًا إلى القارئ العام، وهو ما وافق عليه أبو سعدة.

وأوضح الصياد أنه شكل فريق عمل استمر في العمل على الكتاب لمدة عام كامل، حيث تولّى كل عضو إعداد فصل مستقل، جرى تقديمه ومناقشته مع باقي الأعضاء لاستكمال الصورة الكلية.

نشأة المعادي وتطورها

واستعرض خلال الندوة محتوى الكتاب، الذي يضم تسعة فصول تتناول نشأة المعادي وتطورها كنموذج فريد في النسيج العمراني المصري، وتاريخها القديم والمعاصر، وعمارتها وعمرانها، وتطورها وملامح هويتها بعد عام 1952، فضلًا عن تاريخ المواصلات من وإلى المعادي وداخلها، وجهود الحفاظ على تراثها، ودور الجهاز القومي للتنسيق الحضاري في توثيق هذا التراث. ولفت إلى أن الكتاب اعتمد على مصادر متنوعة، شملت كتبًا ودراسات ورسائل جامعية.

وأضاف الدكتور نزار الصياد أن الكتاب يُعد عملًا مهمًا، موجّهًا التحية للجهاز القومي للتنسيق الحضاري على جهوده في الحفاظ على المباني ذات القيمة المعمارية المتميزة، ودوره في توثيق الذاكرة العمرانية.

ومن جانبه، أشاد الدكتور عماد أبو غازي بجهود جهاز التنسيق الحضاري في مجال الحفاظ على التراث المعماري، سواء من خلال سلسلة «ذاكرة المدينة» أو عبر المشروعات التي نفذها أو أشرف عليها. واعتبر أن الكتاب يمثل عملًا قيمًا ومتماسكًا، ويمكن اعتباره مرجعًا أساسيًا لكل من يرغب في دراسة تاريخ المعادي ونشأتها وتطورها.

وأوضح أبو غازي اهتمامه بالكتاب من زاويتين؛ الأولى أكاديمية بحكم تخصصه في التاريخ، مشيرًا إلى أن الكتاب نجح في تناول تاريخ المعادي وربطه بالتحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها مصر، لا سيما التحولات التي أعقبت حرب أكتوبر، وكيف انعكست على العمران والعمارة.

أما الزاوية الثانية فكانت شخصية، إذ أوضح أنه عاش في المعادي لمدة ثلاثين عامًا حتى عام 1985، وشهد بنفسه التحولات التي مرت بها، مؤكدًا أن المعادي كانت وما زالت تُعرف بمدينة الحدائق، وأن التغيرات التي طرأت عليها باتت واضحة للعيان.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة