في الحياة الزوجية تمر كل علاقة بلحظات اختلاف وعدم اتفاق حول أمور متعددة، مثل المصروفات، وساعات العمل، وتنظيم الوقت، أو القرارات المتعلقة بالأبناء وأنشطتهم.
هذه الخلافات طبيعية، بل تعد جزءًا من أي شراكة إنسانية قريبة، لكن المشكلة لا تكون في وجود الخلاف بحد ذاته، بل في طريقة التعامل معه؛ ففي بعض الأحيان يلجأ كل طرف إلى الحديث عن مشكلاته مع الأصدقاء أو الأقارب بحثًا عن دعم أو حل، إلا أن تدخل الآخرين بآرائهم وانحيازاتهم قد يزيد الأمور تعقيدًا، ويؤثر سلبًا على التواصل بين الزوجين، وقد يؤدي إلى كشف أسرار الأسرة وتحويل الخلاف الخاص إلى قضية عامة.
ولتوضيح التصرف الأفضل في مثل هذه المواقف، قالت إيمان عبدالله، استشاري العلاقات الأسرية، أن وجود اتفاقات واختلافات بين الزوجين أمر طبيعي وصحي، لكن الأهم هو الاتفاق الضمني على أن ما يدور بينهما يظل في نطاق الخصوصية، وإذا احتاج أحد الطرفين إلى التحدث عما يمر به، فمن الضروري اختيار الشخص الذي يستمع بحياد وأمانة، ويهدف إلى التهدئة وإيجاد حلول، لا إلى إشعال الخلاف أو تضخيمه. فليس كل مستمع مناسبًا للفضفضة، وبعض النصائح قد تكون منحازة أو متسرعة فتزيد الاحتقان بدل أن تعالجه.
كيف نفرغ الطاقة السلبية؟
وأضافت أن التعبير عن المشاعر والضغوط مهم لتفريغ الشحنة السلبية، لكن بشرط حسن اختيار من نلجأ إليه، فالاختيار الخطأ قد يجر وراءه شعورًا بالندم، ويؤدي إلى اتساع فجوة الخلاف بدل احتوائها، ويجعل المشكلة أكثر تعقيدًا بدل أن تقترب من الحل.
تحذير من الفضفضة على السوشيال ميديا
كما شددت على ضرورة تجنب نشر الخلافات الزوجية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو مناقشتها مع أشخاص لديهم موقف سلبي مسبق من الزواج، أو لا يملكون أدوات النصح المتوازن، وفي حال عدم توفر الشخص الأمين، يمكن اللجوء إلى الكتابة وتدوين المشكلة وأسبابها واقتراح حلول عملية ومناقشتها بهدوء بين الزوجين، أو الاستعانة بمتخصص في الإرشاد الأسري أو النفسي للمساعدة في إدارة الخلاف بشكل صحي يحافظ على العلاقة ويقويها.
زوجان سعيدان
زوجة سعيدة