بعد الهجوم عليهما.. تعرف على صفية زغلول وهدى شعراوى ودورهما الوطنى

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 04:30 م
بعد الهجوم عليهما.. تعرف على صفية زغلول وهدى شعراوى ودورهما الوطنى صفية زغلول وهدى شعراوى

كتب محمد فؤاد

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية حالة من الجدل، عقب تداول مقطع فيديو لأحد المعلمين، تضمن ما وصفه رواد مواقع التواصل بإهانة عدد من الرموز الوطنية المصرية، من بينهن صفية زغلول وهدى شعراوي، وهو ما أثار موجة من الغضب والاستنكار، مؤكدين أن مثل هذه التصرفات لا تعبر عن رسالة المعلم ودوره في بناء وعي الطلاب وترسيخ القيم الوطنية لديهم، وفي ضوء ذلك نستعرض ما قدمته تلك الرموز الوطنية الكبيرة ودورهما الوطني.

 

هدى شعراوي

من أبرز الناشطات المصريات في مجالي الاستقلال الوطني المصري والنشاط النسوي في نهايات القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين.

وُلدت نور الهدى محمد سلطان «هدى شعراوي» عام 1879م، بمحافظة المنيا في صعيد مصر، وهي ابنة محمد سلطان باشا، رئيس المجلس النيابي الأول في مصر في عهد الخديوي توفيق. تلقت التعليم في منزل أهلها، وتزوجت مبكرًا في سن الثالثة عشرة من ابن عمتها «علي الشعراوي» الذي يكبرها بما يقارب الأربعين عامًا، ليتغير اسم عائلتها ﻟ «شعراوي». فارقت زوجها لفترة سبع سنوات نضجت خلالها، واكتسبت خبرات كثيرة.

أسست جمعية لرعاية الأطفال عام 1907م، وفي عام 1908م نجحت في إقناع الجامعة المصرية بتخصيص قاعة للمحاضرات النسوية، وكان لنشاط زوجها علي الشعراوي السياسي الملحوظ في ثورة 1919م أثر كبير على نشاطاتها، فشاركت في قيادة مظاهراتها، وأسست «لجنة الوفد المركزية للسيدات» وقامت بالإشراف عليها.

كانت ممن شاركن في استقبال المصريين للزعيم الوطني «سعد زغلول»، وأثناء ذلك دعت لخلع غطاء الوجه على غير العادة في هذا العصر. وفي عام 1938م نظمت مؤتمرًا نسائيًّا للدفاع عن فلسطين، كما دعت إلى تنظيم الجهود النسوية من جمع للمواد واللباس والتطوع في التمريض والإسعاف. وبعد صدور قرار تقسيم فلسطين من قِبَل الأمم المتحدة، أرسلت شعراوي خطابًا شديد اللهجة للاحتجاج لدى الأمم المتحدة.

أسست «الاتحاد النسائي المصري»، وشغلت منصب رئاسته كما كانت عضوًا مؤسسًا في «الاتحاد النسائي العربي» وصارت رئيسته، وفي نفس العام صارت نائبة رئيسة لجنة «اتحاد المرأة العالمي»، كما مَثلت المرأة المصرية في العديد من المؤتمرات النسائية العالمية.

لم تترك مؤلفات سوى كتاب «عصر الحريم» الذي يحكي مذكرات المرأة المصرية في هذه الفترة، وتُرجم إلى الإنجليزية، كانت وفاتها عام 1947م.

 

صفية زغلول

ولدت فى عام 1878هى ابنة مصطفى فهمى باشا أحد أوائل رؤساء وزراء مصر، عاشت حياة رغدة، لكن هذه الحياة الرغدة لم تمنعها من الانشغال بقضايا وطنها، وإن لم تكن فى البداية من ممارسى العمل السياسى رغم أن والدها كان رئيسا للوزراء لسنوات طويلة، هى تنتمى لعائلة تركية الأصل، هي زوجة  الزعيم المناضل سعد زغلول قائد ثورة 1919 بمصر، تزوجته لم يكن سوى محامي فى هذه الفترة، ولم يكن قد دخل العمل السياسى، بل كانت صفية سببا كبيرا فى تولى سعد زغلول ناظرا المعارف - أى وزيرا للمعارف - في حكومة مصطفى فهمى باشا.

مثلت الدعم الكبير لسعد زغلول إبان بداية اشتغال زعيم حزب الوفد بالعمل السياسى، ثم قرار بريطانيا بنفيه واثنين من أصدقائه، فعندما شارك زوجها بالعمل السياسي كانت أكبر داعم له، وحينها أطلق المصريين عليها "صفية زغلول" نسبة إلى زوجها سعد زغلول، وكذلك لقب "أم المصريين"، لأنها كانت من أكبر المدافعين حينها عن القضية المصرية والاستقلال عن الاحتلال البريطانى فى ذلك الوقت.

كانت أكبر داعم لزوجها في محنته ، كانت تزور سعد زغلول خلال منفاه خارج مصر، وتشد من عضته وتشجعه على الاستمرار فى قضية الدفاع عن الوطن.

بعد قرار نفى زوجها من قبل الاحتلال البريطانى، قادت زوجته صفوف النساء المتظاهرات ضد الاحتلال البريطانى والمنادى باستقلال مصر، بل وطلبت من المندوب السامى البريطانى بالانضمام إلى زوجها فى منفاه فى جزيرة سيشل" ولكن رفض المندوب السامى البريطاني حال دون ذلك، لتصعد صفية زغلول وتواصل قيادة الحركة النسائية، ليغير الاحتلال البريطانى من موقفه ويوافق على إرسالها فى منفى زوجها بجزيرة سيشل، ولكنها ظلت تترأس الحراك الوطنى فى ثورة 1919 وتقود الحركة النسائية، التى كانت فى أوجها، فكان لها أثرا كبيرا فى ظهور الشعارات فى تلك الثورة، ونتيجة لقيادتها لهذا الحراك، كان أول الشهداء ثورة 1919 من النساء.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة