فى ذكرى رحيلها.. من أطلق على صفية زغلول لقب أم المصريين

الإثنين، 12 يناير 2026 03:00 م
فى ذكرى رحيلها.. من أطلق على صفية زغلول لقب أم المصريين صفية زغلول

محمد عبد الرحمن

تحل اليوم، الثاني عشر من يناير، الذكرى الثمانون لرحيل السيدة صفية زغلول، رفيقة درب الزعيم سعد زغلول، وأيقونة الحركة النسائية في مصر، والتي رحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1946، تاركة خلفها إرثاً نضالياً جعل منها "أماً" للمصريين جميعاً رغم أنها لم تنجب.

من القصور إلى "بيت الأمة"

ولدت "صفية" في يونيو 1878 لعائلة أرستقراطية، فوالدها هو مصطفى فهمي باشا، السياسي التركي الأصل الذي يعد من أوائل رؤساء وزراء مصر منذ عرفت البلاد نظام الوزارة في القرن التاسع عشر. ورغم نشأتها المرفهة، اختارت طريقاً مغايراً حين اقترانها بسعد زغلول، حيث لقبت باسمه، وفاجأت المجتمع بخلع "اليشمك" عام 1921، متقدمة صفوف النساء في ثورة 1919، لتشارك الرجال لأول مرة في المطالبة باستقلال البلاد، مكملة مسيرة الزعيم الذي كان في منفاه.

قصة لقب "أم المصريين"

ارتبط اسم صفية زغلول بلقب "أم المصريين"، ولهذا اللقب قصة وطنية مؤثرة. فبعدما أقدمت السلطات الإنجليزية على نفي سعد زغلول خارج البلاد، احتشد المتظاهرون حول "بيت الأمة"، فقررت السيدة صفية أن توجه لهم رسالة حاسمة.

خرجت سكرتيرتها لتقرأ على الجماهير الغاضبة بياناً تاريخياً جاء فيه: "إن كانت السلطة الإنجليزية الغاشمة قد اعتقلت سعداً، ولسان سعد، فإن قرينته شريكة حياته السيدة صفية زغلول تُشهد الله والوطن على أن تضع نفسها في نفس المكان الذي وضع زوجها العظيم نفسه فيه من التضحية والجهاد من أجل الوطن.. وأن السيدة صفية في هذا الموقع تعتبر نفسها أماً لكل أولئك الأبناء الذين خرجوا يواجهون الرصاص من أجل الحرية".

ما إن انتهت تلاوة البيان، حتى شق هتاف أحد قادة المظاهرة عنان السماء قائلاً: "تحيا أم المصريين"، ليردده الآلاف من خلفه. ومنذ تلك اللحظة، تجردت صفية مصطفى فهمي من ألقاب الباشوات، واكتفت بهذا اللقب الذي لازمها طوال حياتها وحتى بعد رحيلها بثمانية عقود، ليعوضها حب الملايين عن حرمانها من الأمومة البيولوجية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة