أوروبا تغلق أبوابها.. إجراءات جديدة لتشديد الرقابة على شنجن

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 10:32 ص
أوروبا تغلق أبوابها.. إجراءات جديدة لتشديد الرقابة على شنجن الاتحاد الاوروبى

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

 

تتجه دول الاتحاد الأوروبي نحو تشديد سياسات الهجرة في ظل تزايد الضغوط على الحدود الخارجية وتصاعد المخاوف الأمنية، حيث يناقش وزراء الداخلية الأوروبيون حزمة إجراءات جديدة تستهدف تسريع عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين وتعزيز الرقابة على الحدود، في خطوة تعكس تحولًا متزايدًا نحو سياسات أكثر صرامة في التعامل مع ملف الهجرة.

 

تحديات متزايدة لدول أوروبية نتيجة استمرار تدفقات المهاجرين

ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه عدة دول أوروبية تحديات متزايدة نتيجة استمرار تدفقات المهاجرين وطالبي اللجوء عبر البحر المتوسط وممرات الهجرة الأخرى. وترى حكومات أوروبية أن الأنظمة الحالية لم تعد كافية للتعامل مع حجم الضغوط المتزايدة، ما دفعها إلى المطالبة بإصلاحات تمنح الدول الأعضاء أدوات أكبر للتحكم في الحدود وإدارة ملفات اللجوء والعودة.

 

أبرز الإجراءات الأوروبية للحد من الهجرة

وتتضمن الإجراءات التي تتجه أوروبا إلى تعزيزها تسريع عمليات إعادة المهاجرين الذين لا يملكون حقًا قانونيًا في البقاء، وتشديد التعاون مع دول المنشأ والعبور لضمان قبول مواطنيها المرحّلين، إلى جانب بحث إنشاء مراكز للعودة خارج أراضي الاتحاد الأوروبي في إطار اتفاقات مع دول ثالثة.


كما تسعى الدول الأعضاء إلى تعزيز قدرات وكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية «فرونتكس» وتوسيع دورها في مراقبة الحدود ودعم عمليات الإعادة، مع تطوير آليات الإنذار المبكر وتبادل المعلومات بين الدول الأوروبية لرصد تحركات الهجرة غير النظامية بصورة أسرع.


وفي موازاة ذلك، تواصل عدة دول أوروبية فرض رقابة مؤقتة على حدود منطقة شنجن، التي تعد أحد أهم رموز التكامل الأوروبي وتسمح بحرية التنقل بين الدول الأعضاء. وتبرر الحكومات هذه الإجراءات بالمخاوف الأمنية وضرورة مواجهة الهجرة غير النظامية، بينما يرى منتقدون أن استمرار هذه القيود لفترات طويلة قد يهدد أحد أبرز إنجازات الاتحاد الأوروبي.

 

ويعكس الجدل الدائر حول الهجرة الانقسام المستمر داخل أوروبا بشأن أفضل السبل للتعامل مع هذا الملف. فبينما تدعو بعض الحكومات إلى تشديد الإجراءات الأمنية والحدودية، تطالب أطراف أخرى بمقاربة أكثر توازنًا تراعي الجوانب الإنسانية والالتزامات الدولية المتعلقة بحماية اللاجئين.

ومع استمرار الضغوط على الحدود الأوروبية وتزايد التحديات الأمنية والسياسية، يبدو أن ملف الهجرة سيبقى في صدارة أجندة الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر المقبلة، وسط محاولات لإيجاد توازن بين حماية الحدود والحفاظ على المبادئ الأساسية التي قامت عليها المنظومة الأوروبية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة