دعا الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، صناع المحتوى إلى الاستفادة من التجارب والخبرات والشهادات المرتبطة بانتصار 6 أكتوبر، وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة بالوسائل واللغة التي تناسبهم.
وأوضح رشاد، خلال لقائه ببرنامج «البيت» المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الكثير من الفيديوهات والتجارب المتعلقة بحرب أكتوبر موجودة بالفعل، لكن التحدي يتمثل في الوصول بها إلى الجيل الجديد بالطريقة التي يفضلها، وبالاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة، حتى يصبح هذا الجيل مشاركًا في الحدث ومتفاعلًا مع رسالته.
الحفاظ على التراث والذاكرة الوطنية
وأشار إلى أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا مهمًا من عملية الحفاظ على التراث والذاكرة الوطنية، خاصة في عصر الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أهمية توثيق الانتصارات والتجارب بأنفسنا، وعدم ترك المجال أمام الخوارزميات أو أي تدخلات قد تؤدي إلى تشويه الذاكرة أو تقديمها بصورة غير دقيقة.
وأضاف أن الحديث عن نصر أكتوبر يجب ألا يقتصر على لحظة العبور أو توقيت بداية الحرب، وإنما يجب أن ينقل للأجيال «المشهد وما خلف المشهد»، موضحًا أن الانتصار سبقه إعداد وتخطيط ودراسة وعلم وتمويه وعمل متواصل، وأن كل هذه العناصر تمثل دروسًا يمكن للأجيال الجديدة الاستفادة منها.
وأكد أستاذ علم الاجتماع، أن الهدف من نقل تفاصيل حرب أكتوبر لا يقتصر على تعريف الأبناء بالماضي، وإنما يتجاوز ذلك إلى التعلم منه، موضحًا أن الرسائل التي يمكن توصيلها للأطفال والشباب تتعلق بأهمية التخطيط والإعداد قبل تنفيذ أي مهمة، والاستفادة من التجارب السابقة في التعامل مع تحديات الحياة المختلفة.