
«أوعى الخرطوم يا عم الحج».. كيف سخر كاريكاتير مصطفى السيد كوابيس إسرائيل في ذكرى 6 أكتوبر

استعاد الفنان مصطفى السيد، بريشته الساخرة، أجواء نصر السادس من أكتوبر 1973 من زاوية درامية ساخرة، حيث سلّط الضوء على جندي إسرائيلي لا تزال تلاحقه "عقدة الهزيمة" حتى مع تقدم عمره . فمع حلول يوم 6 أكتوبر كل عام، يستيقظ الجندي مفزوعا من كوابيس ملحمة العبور العظيم وسقوط أسطورة الجيش الذي لا يُقهر بسواعد الجيش المصرى
بيجاما "كستور" وسقوط خط بارليف
أظهر الكاريكاتير الجندي الإسرائيلي مرتديا بيجاما «كستور» وهي إشارة رمزية ساخرة للزي الذي ارتداه الأسرى الإسرائيليون عند عودتهم إلى الأراضي المحتلة فى فلسطين عقب الحرب. ويكشف تعبير وجهه وحالة الفزع التي تنتابه عن عمق الأثر النفسي للهزيمة التي ظلت عالقة في ذهن جنود الاحتلال رغم مرور العقود.
وفي لقطة تهكمية بليغة، يصرخ الجندي مذعورا: «اوعى الخرطوم يا عم الحاج!»؛ في إشارة مباشرة إلى الفكرة العبقرية التي حطمت خط بارليف المنيع، والذي روجت له الدعاية العسكرية الإسرائيلية والغربية كحصن لا يمكن اختراقه إلا بقنبلة نووية أو معجزة إلهية.
عبقرية سلاح المهندسين والضفادع البشرية
تُذكرنا هذه اللقطة الساخرة بالحل العبقري الذي اقترحه اللواء المهندس باقي زكي يوسف، عندما استخدم سلاح المهندسين بالجيش المصري مضخات مياه قوية لتجريف الساتر الترابي، وفتح 81 ثغرة فيه باستخدام مياه قناة السويس نفسها.
ولم تقتصر العبقرية المصرية على إزالة الساتر الترابي فحسب، بل سبقتها عملية بطولية لنخبة الضفادع البشرية المصرية، التي قامت بسد فتحات أنابيب "النابالم" بمادة خاصة قبل انطلاق المعركة بساعات قليلة، مما أفشل خطة العدو لإشعال مياه القناة وتحويلها إلى محرقة.
وبهذه المفارقة الكاريكاتورية الذكية، يحول الفنان مصطفى السيد ذكرى حرب أكتوبر المجيدة إلى مشهد ساخر يمزج بين عظمة النصر المصري والصدمة التي لا تزال تلاحق جنود العدو كلما أشرق صباح السادس من أكتوبر.