53 عامًا على نصر أكتوبر.. تفاصيل الإعداد المصرى للحرب وخطة الخداع الاستراتيجى

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 05:11 م
53 عامًا على نصر أكتوبر.. تفاصيل الإعداد المصرى للحرب وخطة الخداع الاستراتيجى الهيئة العامة للاستعلامات

0:00 / 0:00
كتبت إيمان علي

أتاح الموقع الرسمي للهيئة العامة للاستعلامات، ملفا متكاملا عن الذكرى الـ 53 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة باللغات الأجنبية بجانب اللغة العربية، وضم مواد ومعلومات وبيانات حول الحرب وبطولاتها ودلالاتها، بما يسهم في تقديم صورة مصرية عن هذا الحدث العظيم إلى الرأي العام في مختلف أنحاء العالم، ويعزز دور الهيئة في التعريف بمصر وتاريخها وإنجازاتها بلغات متعددة.

وأكدت الهيئة في ملفها الذي أعده مركز الدراسات الإعلامية والسياسية بالهيئة العامة للاستعلامات أن حرب أكتوبر لم يكن مجرد معركة عسكرية لتحرير الأرض فقط، بل كانت استعادة للكرامة، وبرهانًا على أن التخطيط المصري بلغ أعلى درجات الفكر العسكري العالمي، من التوجيه السياسي إلى أدق تفاصيل الخداع الاستراتيجي.

وسيظل نصر أكتوبر علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، وشهادة خالدة على بطولة رجال ضحوا بدمائهم وارواحهم فداءً للوطن فصدقوا ما عاهدوا الله عليه، حتى صار يوم السادس من أكتوبر رمزًا للعزة والمجد ، ودرعًا للكرامة، ومصدر فخر لكل مصري وعربي.

 

مقدمات حرب أكتوبر 1973: من قرار الحسم إلى التجهيز الشامل

ومن ضمن ما رصده ملف الهيئة العامة للاستعلامات، تفاصيل ما سبق حرب أكتوبر، من تجهيزات واستعدادات شاملة للحرب، وكيفية إعادة بناء القوات المسلحة، بجانب التجهيز الهندسي والفني، والتنسيق السياسي والدبلوماسي المشترك.

أولًا: السياق السياسي (1970-1973)

وفاة عبد الناصر وصعود السادات

في 28 سبتمبر 1970، توفي الرئيس جمال عبدالناصر، وانتخب نائبه محمد أنور السادات رئيسًا لمصر في 15 أكتوبر 1970.

عقد السادات النية على دخول الحرب، وأعلن ذلك في عدة مناسبات، منها:

22 يونيو 1971: إعلان أن عام 1971 هو "عام الحسم".
24 أكتوبر 1972: كلمته أمام المجلس الأعلى للقوات المسلحة، التي أوضح فيها وجوب تجهيز القوات المسلحة لدخول الحرب.
 

القرار المصري–السوري المشترك (1973)

في عام 1973، قرر الرئيسان المصري أنور السادات والسوري حافظ الأسد اللجوء إلى الحرب لاسترداد الأرض التي خسرتها الدولتان في حرب 1967.

في 10 يناير 1973: مجلس اتحاد الجمهوريات العربية يعين الفريق أول أحمد إسماعيل علي قائدًا عامًا للقوات الاتحادية.

22 – 23 أغسطس 1973: اجتماع سري في الإسكندرية بين القادة العسكريين السوريين (برئاسة مصطفى طلاس، وزير الدفاع) والقادة العسكريين المصريين (برئاسة أحمد إسماعيل علي)، لتشكيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية–السورية المكون من 13 قائدًا، للبت في الموضوعات العسكرية المشتركة، والاتفاق النهائي على موعد الحرب.

– 28 – 29 أغسطس 1973: اجتماع السادات مع الأسد في دمشق، حيث اتفقا على أن يكون يوم 6 أكتوبر 1973 هو يوم بدء الحرب.

 

ثانيًا: التجهيزات والاستعدادات الشاملة للحرب

إعادة بناء القوات المسلحة

الاستفادة من دروس حرب الاستنزاف (1967–1970) كحقل تدريب حيوي.
بناء «حائط الصواريخ» للدفاع الجوي، وتأهيل المقاتل العربي عسكريًا ونفسيًا.
إعادة تنظيم الأفرع (الجوية، البحرية، البرية، الدفاع الجوي)، ورفع الكفاءة القتالية.
تهيئة الجبهة الداخلية:

تحويل موارد الدولة لدعم المجهود الحربي.
توفير مخزون استراتيجي من السلع الأساسية (غذاء، وقود، أدوية).
تدريب منظمات الدفاع المدني والمقاومة الشعبية، استعدادًا لأي طوارئ.
خطة الخداع الاستراتيجي العسكري والسياسي:

نجحت القيادة العامة (بإشراف المشير أحمد إسماعيل) في إيهام أجهزة المخابرات العالمية بعدم قدرة مصر على الهجوم، من خلال:

الإعلان عن فتح باب العمرة للضباط، وتسريح دفعات جنود علنًا.
شراء مضخات مياه بحجة إطفاء الحرائق، بينما كانت مخصصة لتجريف الساتر الترابي.
تسريب معلومات كاذبة عن نقص الذخيرة، وضعف الجاهزية.
التجهيز الهندسي والفني:

الفكرة العبقرية للواء باقي زكي يوسف، باستخدام مضخات المياه عالية الضغط (1,500 متر مكعب/ساعة) لتجريف الساتر الترابي لخط بارليف، وفتح 60 ثغرة لمرور الآليات الثقيلة. وخلال 8 ساعات، فُتح 60 ممرًا في الساتر، وأُنشئت 8 كبارٍ ثقيلة و4 خفيفة، وشُغّلت 30 معدية.

التنسيق السياسي والدبلوماسي المشترك:

قيادة موحدة على الجبهتين (المصرية والسورية)، بالتنسيق بين الرئيسين السادات والأسد.
تفعيل «سلاح النفط العربي» كأداة ضغط دولية، حيث أعلنت دول عربية حظر تصدير النفط إلى الدول الداعمة لإسرائيل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة