أكد إياد الموسمي، مراسل القاهرة الإخبارية من عدن، أن قوات العمالقة أحكمت سيطرتها على معسكر العُمري الاستراتيجي ومطار ذُباب، مع استمرار التوغل باتجاه المخا، مشيرًا إلى وجود انسحابات وتراجع لعناصر جماعة الحوثيين من ذُباب باتجاه المخا، ومن المخا باتجاه الخوخة.
القوات الحكومية قطعت خطوط إمداد الحوثيين
وأوضح مراسل القاهرة الإخبارية، أن القوات الحكومية تواصل عملياتها بعد قطع خطوط الإمداد لجماعة الحوثيين، وتنفيذ عملية التفاف من اتجاه كَهْبُوب صوب المخا وذُباب وباب المندب، لافتًا إلى إحكام السيطرة على المنطقة، بالتزامن مع حصار جزيرة ميّون.
وأضاف أن القوات الحكومية وجهت نداءات إلى عناصر الحوثيين للاستسلام، مع تأكيد أن من يسلم نفسه في جزيرة ميّون وذُباب سيكون له الأمان، وفقًا للمصدر العسكري.
وأشار إلى أن القوات الحكومية نشرت مقاطع فيديو توثق سيطرتها واغتنامها معدات وأسلحة كانت بحوزة الحوثيين في المنطقة، بينما أفادت مصادر ميدانية من المخا بأن جماعة الحوثيين أو قيادات من عناصرها فرت باتجاه مدينة الخوخة جنوبًا أو باتجاه محافظة الحديدة شمالًا.
وقال الموسمي إن العمليات العسكرية لا تقتصر على المخا وذُباب وباب المندب، وإنما امتدت إلى حرض على ساحل البحر الأحمر من الاتجاه الشمالي بالقرب من الحدود مع المملكة العربية السعودية.
وأضاف أن هناك عمليات عسكرية أخرى في مأرب، حيث اشتعلت الجبهات في منطقتي الجوبة ومراد، وسيطرت القوات الحكومية على بعض مواقع الحوثيين، إلى جانب تنفيذ غارات جوية على مواقع للجماعة في العاصمة صنعاء.
وأوضح أن العملية تحركت في مختلف الجبهات بعد أن ظلت خامدة طوال الأشهر السابقة، مشيرًا إلى أن جماعة الحوثيين كانت قد سيطرت على مناطق واسعة من ساحل البحر الأحمر، بينما تظل المنطقة الأكثر حساسية واستراتيجية هي باب المندب والساحل المحاذي للسلسلة الجبلية.
إسناد جوي لتأمين الانتصارات الميدانية
وأشار الموسمي إلى وجود إسناد جوي للقوات بنحو مئة طائرة، بحسب المتحدث الرسمي لقوات التحالف، موضحًا أن مهمة هذه الطائرات تتمثل في تأمين الانتصارات التي حققتها القوات على الأرض.
ولفت إلى مشاركة طائرات الأباتشي والطيران الحربي في تغطية سماء باب المندب وجزيرة ميّون وبعض المناطق التي أصبحت تحت سيطرة القوات الحكومية بعد أن كانت جماعة الحوثيين تسيطر عليها.
وأوضح أن الجبال في تعز تمثل المنطقة الحساسة الأهم، حيث تتواجد جماعة الحوثيين واستطاعت تحقيق اختراق خلال اليومين السابقين، مشيرًا إلى دفع القوات الحكومية بتعزيزات لمحاولة حصار الجماعة في مناطق جبل حبشي والتربة والشمايتين وغيرها.
وأضاف أن طريق الربط بين عدن وتعز لا يزال بحاجة إلى سيطرة القوات الحكومية، مشيرًا إلى أن العملية العسكرية تمت على مختلف الجبهات، وأن الساعات المقبلة قد تشهد إعلان القوات الحكومية عن نتائج ما حققته على امتداد مسرح عملياتها في الساحل الغربي ومحافظات تعز ولحج وغيرها.
وقال إن محافظة لحج أصبحت آمنة بعد تنفيذ قوات العمالقة التفافًا واسعًا والوصول إلى ذُباب وباب المندب، وحصار جزيرة ميّون وبعض القيادات الحوثية الموجودة فيها.
إقبال المواطنين على التعبئة العامة
وأشار الموسمي إلى أن هناك مواطنين وشبابًا ومتطوعين التحقوا بالقوات الحكومية في محافظة تعز ومحافظة لحج والمحافظات الجنوبية بشكل عام، مؤكدًا أنه في حال بدأت القوات الحكومية فتح معسكرات، سيتوجه عدد كبير من المواطنين للالتحاق بها.
وأوضح أن دعوة التعبئة العامة جاءت متأخرة، بعد وصول جماعة الحوثيين إلى محافظات استراتيجية مثل تعز، وهو ما تسبب في حالة من الانكسار النفسي لدى السكان، لكن الانتصارات الأخيرة أعادت جزءًا من معنوياتهم للالتحاق بالقوات الحكومية وطرد الحوثيين.
وقال إن الجميع يطالب باستعادة مؤسسات الدولة والدخول في عملية سلام، مؤكدًا أن المجتمع في عدن وبقية المناطق أنهكه الصراع المستمر لأكثر من اثني عشر عامًا، وينتظر العودة إلى المنازل، لافتًا إلى وجود أكثر من مئتي ألف نازح فروا من المواجهات.
إخلاء مقار حوثية مهمة في صنعاء
وفيما يتعلق بتحديثات عملية «فجر اليمن» التي أعلنها رشاد العليمي لاستعادة مؤسسات الدولة، بما في ذلك العاصمة صنعاء، أوضح الموسمي أن معلومات تفيد بأن جماعة الحوثيين أخلت المقار المهمة في صنعاء تحت وطأة ضربات الطيران.
وأضاف أن الغارات الجوية تستهدف مواقع ومراكز حساسة في صنعاء، بينما تشير المعلومات الميدانية إلى إخلاء الحوثيين لهذه المواقع والتوجه إلى مواقع بديلة.
وأكد أن العملية لم يمر عليها سوى ساعات، ولذلك لا يمكن الجزم بنتائجها النهائية، لكنها بدأت بانتصارات وإنجازات في باب المندب، مشيرًا إلى أن استعادة السلسلة الجبلية لتأمين هذه الانتصارات باتت قريبة.