قال الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف بوزارة السياحة والآثار، إن المعارض المؤقتة والعروض المتغيرة في المتاحف تستهدف تسليط الضوء على موضوعات مختلفة عن المعروض الدائم، إلى جانب إقامة المعارض الأرشيفية التي توثق جوانب مهمة من تاريخ المتاحف.
وأوضح رئيس قطاع المتاحف بوزارة السياحة والآثار، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة أكسترا نيوز، أن المعارض المؤقتة المقامة في متاحف ملوي والسويس والأقصر تتناول موضوعات متنوعة، من بينها رمزية الألوان والرموز في الحضارة المصرية القديمة، إلى جانب توثيق تاريخ متحف ملوي والجهود التي بذلتها الدولة المصرية لإعادة افتتاحه بعد تعرضه للتدمير.
رمزية اللون الأزرق عبر العصور
وأشار الدكتور أحمد حميدة إلى أن معرض متحف السويس يتناول رمزية اللون الأزرق في مصر القديمة، موضحًا أن المعرض يتتبع دلالات هذا اللون عبر العصور.
وأضاف أن اللون الأزرق كان يرمز إلى السماء والنيل والحياة، وكانت له دلالات دينية، كما ظهر في عدد من العناصر الأثرية، من بينها الجعارين والأوشابتي، بالإضافة إلى تاج الخبش الخاص بالملوك، الذي كان اللون الأزرق فيه رمزًا للقوة.
وأكد أن دلالات اللون الأزرق استمرت حتى العصر الإسلامي، مشيرًا إلى أن فكرة المعرض لا تقتصر على عرض القطع الأثرية، وإنما تمتد إلى التعرف على ما وراء الأثر، وكيفية استخراج الألوان واستخدامها في مصر القديمة، واستمرارها بدرجة الزهو نفسها في المقابر والنقوش والتماثيل عبر العصور.
وأوضح أن معرض الأقصر يتناول دلالة ورمزية بعض الرموز المصرية القديمة، ومن بينها علامة العنخ التي تمثل الحياة، وعلامة الجد التي تمثل الاستقرار.
وأكد أن الهدف من المعرض هو التعرف على ما وراء الأثر، وليس الاكتفاء بمشاهدة القطعة الأثرية فقط، بما يتيح للزائر فهم الرموز والدلالات المرتبطة بها.
معرض أرشيفي يوثق تاريخ متحف ملوي
وقال الدكتور أحمد حميدة إن متحف ملوي يقدم معرضًا مختلفًا، باعتباره معرضًا أرشيفيًا يوثق تاريخ المتحف بعد أحداث التدمير التي تعرض لها.
وأوضح أن الدولة المصرية أعادت المتحف إلى رونقه وأعادت افتتاحه بعد ثلاث سنوات من تعرضه للتدمير، مشيرًا إلى أن المتحف أُعيد افتتاحه عام 2016.
وأضاف أن المعرض يستهدف تعريف الأجيال الحالية بما قامت به الدولة المصرية من جهود لإعادة بناء المتحف، معتبرًا أن ذلك يعكس إرادة الدولة وقدرتها على الانتقال من التدمير إلى الإعمار.
وأشار إلى أن الأحداث شهدت وفاة أحد العاملين بالمتحف، سامح، الذي استشهد أثناء تلك الأحداث.
أجندة سنوية للمعارض المؤقتة في المتاحف
وأكد رئيس قطاع المتاحف بوزارة السياحة والآثار أن كل متحف لديه رؤية خاصة في إقامة معارضه المؤقتة، موضحًا أن المتاحف المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار تنظم معارض مؤقتة على مدار العام ضمن أجندة فعاليات خاصة بكل متحف.
وأشار إلى أن بعض المعارض ترتبط بمناسبات قومية، مثل احتفالات انتصارات أكتوبر، حيث تنظم بعض المتاحف معارض تبرز الجيش المصري ودوره عبر العصور.
وأضاف أن بعض المتاحف تنظم أيضًا معارض مرتبطة بمناسبات أخرى، مثل يوم المرأة العالمي، لتسليط الضوء على دور المرأة عبر العصور، من أقدم الفترات وحتى العصر الحديث.
وأوضح الدكتور أحمد حميدة أن المتاحف تمتلك مقتنيات لا تكون جميعها معروضة أمام الجمهور، حيث يوجد جزء من المقتنيات في المخازن.
وأكد حرص المتاحف على إخراج قطع جديدة بصورة دورية وإدخالها ضمن المعروض، بهدف تجديد العرض المتحفي وإضفاء عنصر التشويق على تجربة الزائر، حتى يجد في كل زيارة شيئًا جديدًا لم يره من قبل.