اليوم العالمى للعمارة.. رحلة تطور البناء من العصر الحجرى إلى المستقبل

الإثنين، 05 أكتوبر 2026 09:32 ص
اليوم العالمى للعمارة.. رحلة تطور البناء من العصر الحجرى إلى المستقبل اليوم العالمى للعمارة

كتب خالد إبراهيم

يحتفل العالم اليوم 5 أكتوبر باليوم العالمى للعمارة، حيث يرتبط تاريخ العمارة ارتباطا وثيقا بتاريخ البشرية، إذ تعكس التغيرات المتتالية فى العمارة التطور الذى شهدته الثقافة والتقاليد والتجارة والتكنولوجيا والفكر عبر العصور، ومع كل مرحلة تاريخية ظهرت أساليب وابتكارات جديدة فى البناء والتصميم.

ويعد العصر الحجرى الحديث ، الذى امتد بين عامى 10000 و2000 قبل الميلاد، أول عصر معمارى شهير، وتميزت مبانيه عادة بشكلها المستطيل، كما كانت المساكن تبنى بشكل منفصل عن بعضها، واستخدم فى العمارة الحجرية الحديثة الحجر وجذوع الأشجار والقصب والطين وأعمدة خشبية سميكة، وانتشر هذا النمط المعمارى فى جنوب وجنوب غرب آسيا ومعظم أنحاء أوروبا، ويعد ستونهنج أحد أشهر المعالم المعمارية من ذلك العصر، بحسب ما ذكر موقع national today.

وشهدت الحقبة المعمارية التالية فترة العصور القديمة، التى شيدت خلالها بعض أعظم وأروع المعالم المعمارية فى العالم، ومن أبرز هذه المعالم زقورة أور، وهى بناء من بلاد ما بين النهرين مكرس للإله مردوخ، ثم جاءت العمارة المصرية القديمة، بدءا من هرم زوسر الذى بنى فى عهد الأسرة الثالثة، وصولا إلى أهرامات الجيزة فى عهد الأسرة الرابعة.

اليوم العالمى للعمارة
اليوم العالمى للعمارة

المدارس المعمارية عبر العصور

شهد العصر الكلاسيكى ازدهار العمارة اليونانية القديمة، ثم العمارة الرومانية التى هيمنت على الأساليب المعمارية لقرون، وصممت العمارة اليونانية القديمة لخدمة الشعب وتمكينه من بناء مجتمع مزدهر، ومن أبرز معالمها البارثينون والإريختيون، بينما كانت العمارة الرومانية الأكثر تطورا فى عصرها، وامتد تأثيرها حتى شمال إفريقيا.

واشتهر الرومان القدماء بالعديد من الابتكارات المعمارية، ومنها القباب والحمامات والقنوات المائية والأقواس الحجرية المستديرة، ويعد البانثيون والكولوسيوم من أهم المعالم المعمارية الرومانية التى لا تزال قائمة حتى اليوم، كما شهدت العمارة الرومانية والقوطية وعصر النهضة والقوطية الجديدة ظهور مبان بارزة.

ومن أبرز هذه المبانى كاتدرائية دورهام، وكاتدرائية لوند، وبرج بيزا المائل، وكاتدرائية نوتردام، وكاتدرائية ريمس، وكاتدرائية فلورنسا، فيما بدأ عصر العمارة الحديثة فى أوائل القرن العشرين مع بزوغ فجر فن الآرت نوفو، وظهرت خلال تلك الفترة أنماط معمارية متعددة.

وشملت هذه الأنماط فن الآرت ديكو، ومن أمثلته مبنى إمباير ستيت ومبنى كرايسلر، والتعبيرية، ومن أمثلتها برج أينشتاين ومعبد اللوتس، إلى جانب العمارة العالمية، ومن أمثلتها مبنى سيجرام ومبنى إكويتابل.

العمارة الحديثة ومستقبل البناء

يعد ما بعد الحداثة أسلوبا معماريا يكتسب رواجا سريعا فى القرن الحادى والعشرين، ومن أمثلته مبنى فريق ديزنى والبيت الراقص، كما يتوقع ان تهيمن الطباعة ثلاثية الأبعاد والعمارة المستدامة على المشهد المعمارى خلال السنوات المقبلة.

وفى عام 1985، أنشأ الاتحاد الدولى للمهندسين المعماريين اليوم العالمى للمهندس المعمارى، بهدف "تذكير العالم بمسؤوليته تجاه مستقبل المساكن البشرية"، ويتزامن هذا اليوم تماما مع اليوم العالمى للموئل.

ويعد فرانك لويد رايت من أبرز الأسماء فى تاريخ العمارة، إذ ولد عام 1867، وكان مهندسا معماريا ومصمما داخليا وكاتبا ومعلما، وصمم أكثر من 1000 مبنى، اكتمل منها 532 مبنى، كما كان رائدا فى حركة مدرسة البرارى، وطور مفهوم العمارة العضوية التى تدمج المبانى مع محيطها الطبيعى.

ومن أبرز أعمال فرانك لويد رايت منزل فولينغ ووتر ومتحف سولومون ر، غوغنهايم، وهما من الأعمال التى ارتبطت بمسيرته فى تطوير مفهوم العمارة العضوية، إلى جانب إسهاماته الواسعة فى التصميم المعمارى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة