قبل قرن من الزمان، صنع بيب روث التاريخ باعتباره أول لاعب بيسبول يسجل ثلاثة أشواط منزلية في مباراة واحدة من بطولة العالم، كما شهد العام أول مكالمة هاتفية عبر المحيط الأطلسي بين نيويورك ولندن، وقدم أول عرض تلفزيوني في اسكتلندا.
وولدت في ذلك العام الملكة إليزابيث الثانية، وأنشأت شركة فورد للسيارات نظام العمل لمدة 40 ساعة أسبوعيا، وأصبحت البطلة الأولمبية جيرترود إيديرلي أول امرأة تعبر بحر المانش سباحة.
وفي ذلك الوقت أيضا، أصدر إرنست همنغواي روايته الأولى، وتوفي الساحر هاري هوديني بعد تعرضه لضربة في البطن، كما أُنشئ نظام الطرق السريعة المرقمة في الولايات المتحدة، ووضعت الطريق الشهيرة Route 66 على الخريطة، وفقاً لما ذكره موقع mentalfloss
وبالنظر إلى الأحداث والأخبار التي شهدها العام، يبدو عام 1926 مختلفا تماما عن 2026. ورغم استمرار بعض العادات التي تعود إلى تلك الفترة، تغيرت العديد من الأعياد والاحتفالات، ومنها عيد الهالوين، بشكل كبير خلال المئة عام الماضية.
فلم تكن أغنية Monster Mash قد ظهرت حتى عام 1962، كما أن شخصية صائدي الأشباح لم تظهر حتى ثمانينيات القرن الماضي. فكيف كان الأمريكيون يحتفلون بالهالوين عام 1926؟
حفلات الهالوين وخدعة أم حلوى
أطلقت شركة Beistleمجموعة من الزينة الخاصة بالهالوين عام 1921، وفقا لـWinchester Mystery House وكان الناس يزينون منازلهم بقطط وهياكل عظمية وساحرات مصنوعة من الورق، في تقليد يشبه ما يحدث اليوم.
وكان المشاركون في الحفلات يرقصون ويغنون على أنغام عدد من الأغاني، كما تضمنت الاحتفالات ألعابا مثل رمي الحلقات على القرع والتقاط التفاح بالفم من الماء.
وفي عشرينيات القرن الماضي، كان يقال إن الرجل الذي يلتقط تفاحة تحمل اسم امرأة يكون مقدرا له أن يرتبط بها، في واحدة من ألعاب التوفيق بين الأشخاص في ذلك الوقت.
ورغم أن الولايات المتحدة كانت تعيش فترة حظر المشروبات الكحولية، استمر الناس في إقامة حفلات الهالوين والمشاركة في المسيرات.
لكن الهالوين عام 1926 كان أقرب إلى الخدعة منه إلى الحلوى، إذ كانت المقالب جزءا أساسيا من الاحتفال، وكان الأطفال والمراهقون المشاغبون يسرقون الممتلكات، ويضربون الناس بأكياس الدقيق، ويضعون أشياء غريبة فوق أسطح منازل الجيران، وهم يرتدون أقنعة الهالوين.
وتسبب انتشار أعمال التخريب في خروج الأمر عن السيطرة، حتى إن بعض البلديات فكرت في إلغاء فعاليات الهالوين بالكامل.
أما عبارة خدعة أم حلوى، فتعود إلى نحو قرن مضى، عندما كان الأطفال يصلون إلى أبواب المنازل وهم يرتدون الأزياء التنكرية، ويقدمون خدعة أو أغنية أو قصيدة أو نكتة للحصول على الحلوى.
وعلى عكس اليوم، لم يكن الأطفال يتوقعون الحصول على الحلوى ببساطة، بل كان عليهم تقديم شيء مبتكر لملء أكياسهم.
أزياء الهالوين
كان الهالوين قبل 100 عام يعتمد بدرجة أكبر على الأزياء المصنوعة في المنزل. وكانت النساء يخطن أزياء المهرجين لأطفالهن، بينما يظهر المشاركون في الحفلات بأزياء الشخصيات التقليدية المخيفة، مثل الساحرات وحبات القرع، ويرتدون أقنعة ورقية مرعبة.
وكان ذلك قبل ظهور العديد من أفلام الرعب الكلاسيكية التي نعرفها اليوم، لذلك استمد الناس أفكار أزيائهم من الكتب والأساطير القديمة.
أما اليوم، فيرتدي الأطفال والكبار أزياء مستوحاة من شخصيات الأفلام والمسلسلات التلفزيونية، ونجوم الغناء، وشخصيات ألعاب الفيديو، إلى جانب بعض الأزياء التقليدية القديمة، مثل المهرجين والساحرات والمومياوات الملفوفة بورق التواليت.