اليوم العالمي للحيوان.. البداية من احتفال في برلين إلى دعم الأنواع المهددة

الأحد، 04 أكتوبر 2026 12:25 م
اليوم العالمي للحيوان.. البداية من احتفال في برلين إلى دعم الأنواع المهددة اليوم العالمى للحيوان

كتب خالد إبراهيم

يعود تاريخ اليوم العالمى للحيوان إلى عام 1925، عندما نظم هاينريش زيمرمان أول احتفال بهذه المناسبة فى برلين، وكان زيمرمان ناشرا لمجلة "الإنسان والكلب" الألمانية المخصصة لمحبى الحيوانات، وأطلق هذا الحدث بهدف زيادة الوعى وتحسين رفاهية الحيوانات، كما يرتبط يوم 4 أكتوبر بعيد القديس فرنسيس الأسيزى، شفيع الحيوانات.

وكان القديس فرنسيس الأسيزى محبوبا لدى جميع الكاثوليك، واشتهر بمعاملته الرائعة للحيوانات وجميع الكائنات الحية، كما أن القديس فرنسيس هو الاسم البابوى الذى اختاره قداسة البابا فرنسيس، وقد جرت العادة فى بعض الكنائس الكاثوليكية على مباركة الحيوانات الأليفة فى هذا اليوم، تكريما لما قدمه القديس فرنسيس للحيوانات.

وأصبح اليوم العالمى للحيوان منبرا لعلماء البيئة لمناقشة المشكلات المتعلقة بالأنواع المهددة بالانقراض، ومنذ عام 2003 ترعى مؤسسة "نيتشر ووتش" الخيرية البريطانية هذا الحدث، وتنظم فعاليات تتيح لمحبى الحيوانات فى جميع أنحاء العالم المشاركة وإسماع أصواتهم دعما للحيوانات.

ولا يقتصر هذا اليوم على الحيوانات الأليفة فقط، بل يشمل الحيوانات البرية والأنواع المهددة بالانقراض، وكذلك الحيوانات التى تهددها الكوارث البيئية أو نقص الحماية، ليكون تذكيرا ليس فقط بمحبة الحيوانات التى تعيش فى منازلنا، وإنما بتقدير واحترام جميع الكائنات الحية التى تشكل جزءا من نظامنا البيئى.

القديس فرنسيس الأسيزي

ولد القديس فرنسيس الأسيزى عام 1181، وهو أحد أشهر الشخصيات الدينية في التاريخ المسيحي، عرف بأنه شفيع الحيوانات والبيئة، وقد اختير يوم عيده، 4 أكتوبر، ليكون اليوم العالمى للحيوان، تقديرا لتقديسه العميق لجميع المخلوقات، كما بشر بأن جميع الكائنات، بشرا وغير بشر، إخوة وأخوات أمام الله، ودعا إلى الرحمة والاحترام تجاه الحيوانات.

ويرتبط الاحتفال بهذه المناسبة أيضا بتاريخ طويل من الأفكار والمواقف التى تناولت علاقة الإنسان بالحيوانات وحقوقها، إذ تعود بعض المحطات الفكرية إلى الفلسفة اليونانية، بينما ظهرت لاحقا كتب وأعمال أدبية ومنظمات ساهمت فى طرح قضايا الرفق بالحيوان والدفاع عن حقوقه.

محطات فى تاريخ حقوق الحيوان

فى عام 530 قبل الميلاد، كان الفيلسوف اليونانى فيثاغورس أول من علم أن للحيوانات أرواحا ودعا إلى النباتية، وذلك ضمن سلسلة من الفلاسفة اليونانيين والرومان الذين تناولوا علاقة الإنسان بالحيوانات، وفى عام 1624، نشر لويس جومبيرتز، أحد أوائل النباتيين، كتاب "استفسارات أخلاقية حول وضع الإنسان والوحوش"، وكان من أوائل الكتب التى دعت إلى حقوق الحيوان.

وفى عام 1877، اعتبرت رواية آنا سيويل "الجمال الأسود" أول رواية إنجليزية تكتب من منظور غير بشرى، وأثارت جدلا حول طريقة معاملة الخيول، بينما شهد عام 1931 محطة أخرى عندما أقر المؤتمر الدولى لحماية الحيوان فى فلورنسا بإيطاليا بالإجماع اليوم العالمى للحيوان واعتمده على مستوى العالم.

وفى عام 1955، كانت جمعية التشريعات لحماية الحيوان "SAPL" أول منظمة تضغط من أجل تشريعات الذبح الرحيم فى الولايات المتحدة، لتضاف هذه الخطوة إلى سلسلة من المحطات التى تناولت حماية الحيوانات وتحسين طريقة التعامل معها، وصولا إلى الاحتفال باليوم العالمى للحيوان باعتباره مناسبة للتوعية بأهمية احترام الكائنات الحية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة