وداعا للموز البنى.. تعديل جيني في بريطانيا يحافظ على لونه يوم كامل

السبت، 03 أكتوبر 2026 04:00 م
وداعا للموز البنى.. تعديل جيني في بريطانيا يحافظ على لونه يوم كامل ثمرة موز مطورة جينيًا

إيهاب محمد

بالنسبة للكثيرين، لا يستغرق الأمر وقتا طويلا بين موزة خضراء لم تنضج بعد، وأخرى تحولت إلى اللون البنى وأصبحت أقل جاذبية للأكل، لكن علماء بريطانيين يعتقدون أنهم وجدوا حلا لهذه المشكلة، بعدما طوروا نوعا من الموز المعدل جينيا يمكنه الاحتفاظ بلونه ونضارته لفترة أطول بعد تقشيره أو تقطيعه، وفقا لموقع "ديلى ميل" البريطاني.

وطورت شركة Tropic Biosciences البريطانية، ومقرها نورفولك، هذا الصنف باستخدام تقنية CRISPR-Cas9، التي سمحت للباحثين بإجراء تعديلات دقيقة على ثلاثة جينات مرتبطة بتحول لون الموز إلى البنى.

الموز
الموز

 

وتعمل هذه التعديلات على تقليل إنتاج إنزيم يسمى البوليفينول أوكسيداز (PPO)، وهو أحد الإنزيمات الرئيسية المسؤولة عن عملية الاسمرار التي تحدث بعد تعرض الفاكهة للهواء، وبحسب الشركة، يمكن للموز المعدل أن يحتفظ بلونه الأصفر ونضارته لمدة تصل إلى يوم كامل بعد تقشيره، ما قد يجعله أكثر ملاءمة للاستخدام في سلطات الفاكهة والعصائر والحلويات وغيرها من الأطعمة.

ويقترب الصنف الجديد حاليا من الحصول على الموافقة النهائية في بريطانيا، تمهيدا لإمكانية طرحه للبيع للمستهلكين، إلا أنه لم يحصل على الموافقة النهائية للبيع فى الأسواق البريطانية حتى الآن، وأشارت وثائق نشرتها وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية البريطانية DEFRA إلى أن الاسمرار الأنزيمى يمكن أن يؤثر في مظهر الفاكهة وطعمها وملمسها، كما قد يؤدى إلى خسائر في المحاصيل، وتشير تقديرات إلى التخلص من نحو مليون موزة يوميًا في المملكة المتحدة بسبب سرعة نضجها، بينما تظهر بيانات أخرى أن نسبة كبيرة من الموز قد ينتهي بها المطاف إلى النفايات نتيجة تغير مظهرها وجودتها.

ووفقا للإشعار التنظيمى، فإن الصنف الجديد سيكون مخصصا للاستيراد والتجزئة والاستهلاك بالطريقة نفسها التي يُستهلك بها الموز التقليدي، مع خضوعه لإجراءات سلامة الغذاء المعتادة، وتقول الشركة إن التعديلات الجينية قد تجعل الموز أيضا أكثر قدرة على تحمل الصدمات والكدمات التي يتعرض لها أثناء نقله من المزارع إلى المتاجر.

وكانت السلطات التنظيمية في اليابان والبرازيل قد وافقت في وقت سابق على تسويق هذا النوع من الموز، بحسب الشركة، وقالت Tropic Biosciences إن موزها "غير البني" يحافظ على مظهره الأصفر ونضارته بعد تقشيره وتقطيعه لفترة أطول، معتبرة أن ذلك يمكن أن يساعد فى تقليل هدر الطعام وتحسين عمليات التوزيع والبيع بالتجزئة.

وكان الصنف قد أطلق تجاريا في عام 2025، وتصفه الشركة بأنه أول صنف جديد من الموز منذ أكثر من 75 عاما، مع الحفاظ على الطعم والملمس المعتادين للموز التقليدي، وتعتمد تقنية تحرير الجينات على إجراء تغييرات دقيقة في الحمض النووي الموجود بالفعل داخل الكائن الحي، مثل تعديل جزء منه أو تعطيل جين معين، وهي تختلف عن بعض تقنيات الهندسة الوراثية التى تعتمد على إدخال جينات جديدة من كائنات أخرى، ولا يقتصر استخدام هذه التقنيات على الموز، إذ يعمل علماء وباحثون على تطوير محاصيل أخرى بصفات محسنة، من بينها الفراولة والطماطم.

وكان باحثون قد أعلنوا في وقت سابق عن تطوير فراولة معدلة وراثيًا بهدف إطالة موسم توفرها، وهو ما قد يساعد على زيادة المعروض المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات خلال أشهر الشتاء، كما تخضع طماطم معدلة جينيا، صممت لاحتواء مستويات أعلى من فيتامين "د"، للمراجعة التنظيمية في بريطانيا، وفي مجال آخر، يعمل باحثون على تطوير سلالات من الأبقار بصفات وراثية محددة، في إطار محاولات استخدام التقنيات الجينية لتحسين جودة وإنتاجية المنتجات الغذائية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة