فخامة من غير استعراض.. "المونوجرام" يعيد تعريف أناقة الرجل فى 2026

السبت، 03 أكتوبر 2026 07:00 م
فخامة من غير استعراض.. "المونوجرام" يعيد تعريف أناقة الرجل فى 2026 أساور قميص مطرزة بالأحرف الأولى لصاحبها

إيمان ملاك

في عصر تسيطر فيه وسائل التواصل الاجتماعي على اتجاهات الموضة لتخلق حالة من "النسخ واللصق" بين إطلالات الرجال، يتجه الكثيرون للبحث عن طرق تبرز تفردهم دون اللجوء إلى الاستعراض الصاخب. وهنا يبرز فن "المونوجرام" (Monogram) ويقصد به تطريز أو حفر الأحرف الأولى من الاسم كحل مثالي يجمع بين الرقي، والخصوصية، والوجاهة الاجتماعية.

فرغم صغر حجمها الذي قد لا يلاحظه إلا من يدقق النظر، أصبحت هذه الأحرف المطرزة على أساور القمصان، أو المحفورة على المحافظ والأكواب، إشارة واضحة إلى أن صاحبها استثمر وقتاً ومالاً في هندمة إطلالته حسبما ذكر تقرير لموقع "بيزنس انسايدر".

 

من مجرد أداة تعريف إلى رمز للمكانة

لم يبدأ "المونوجرام" كرمز للفخامة، بل كان أداة عملية بحتة. يوضح بريان ليبستين، مؤسس شركة للاستشارات والمظهر ورئيس جمعية الخياطين والمصممين، أن تاريخ هذه الممارسة يعود إلى عام 300 قبل الميلاد بظهورها على العملات اليونانية القديمة.

ولاحقاً، استخدمها الفنانون والعائلات المالكة لتمييز ممتلكاتهم، قبل أن تنتقل للملابس في العصور الوسطى بغرض التعرف عليها، خاصة في المغاسل. لكن اليوم، اختلف الهدف تماماً؛ فوجود "المونوجرام" على قميص الرجل يرسل رسالة فورية بأنه يمتلك مستوى معيناً من النجاح المالي والرفاهية يسمح له بتفصيل ملابسه خصيصاً، بدلاً من شراء الملابس الجاهزة.

 

الفخامة الهادئة في مواجهة صخب العلامات التجارية

تستخدم العلامات التجارية الفاخرة مثل "لويس فويتون" و"جوتشي" المونوجرام الخاص بها بشكل بارز ولافت ليكون مرئياً للجميع، لكن المونوجرام الشخصي يتخذ مساراً معاكساً يعتمد على "الفخامة الهادئة". ينصح ليبستين عملاءه بوضع أحرفهم الأولى على حزام الخصر أو السوار الأيسر للقميص. ويأتي اختيار السوار الأيسر تحديداً لتجنب استعراض الفخامة أو "فرضها" على الآخرين عند المصافحة باليد اليمنى. ولإضفاء مزيد من الخصوصية، برزت مؤخراً صيحة تطريز "التوقيع الكامل" للرجل، لتصبح القطعة بمثابة لوحة فنية شخصية وبداية رائعة لتبادل أطراف الحديث.

 

الأثر النفسي للمونوجرام

بالنسبة للكثيرين، يتجاوز الأمر مجرد المظهر ليصل إلى ارتباط عاطفي ونفسي عميق. يقول تشارلي تران (28 عاماً)، وهو مستشار تقني يحرص على وضع أحرفه الأولى على كل ممتلكاته تقريباً: "لا أريد أن أكون نسخة من المؤثرين، أريد شيئاً يخصني وحدي.. رؤية اسمي تذكرني بعائلتي، وتراثي، وجذوري.

امتلاك شيء يخصك بالكامل هو شكل من أشكال الرفاهية". هذا الشعور بالرفاهية يترجم تلقائياً إلى ثقة بالنفس؛ فمجرد إدراك الرجل في عقله الباطن أنه يرتدي قطعة صُممت خصيصاً له بكل تفاصيلها، يمنحه دفعة قوية من الثقة تنعكس إيجاباً على أدائه المهني وحضوره في المناسبات الرسمية.

كيف تدخل عالم "المونوجرام"؟

يبدأ الدخول إلى هذا العالم بخطوات بسيطة؛ حيث يمكن البدء بالإكسسوارات أو الحقائب. وتوفر العديد من العلامات التجارية الكبرى، خيارات التخصيص بأسعار رمزية.

أما عند الانتقال إلى الملابس، يُنصح بتجنب أخذ قميص جاهز لتطريزه عند خياط عادي، فهذا يفقد القطعة قيمتها المعنوية. بدلاً من ذلك، يفضل الاستعانة بمستشار مظهر لتصميم قميص متكامل بأسلوب 360 درجة، يتيح لك اختيار نوع القماش، وتصميم الياقة، وتحديد شكل ولون تطريز أحرفك الأولى من بين عشرات الخيارات المتاحة، لتحصل في النهاية على قطعة تعبر عن هويتك الحقيقية.

 
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة