محمود عبد الراضى

كل سيمر.. كيف تتلاشى المخاوف؟

الإثنين، 19 أكتوبر 2026 10:24 ص


في زحمة الأيام وحين تتراكم الظلال على أعتاب الروح، ننسى أن العواصف مهما بلغت شدتها، لا تملك القدرة على البقاء إلى الأبد.

لو عدت بذاكرتك قليلاً إلى الوراء، لتركت عينيك تتأملان تلك العثرات القديمة التي خيل إليك يومها أنها نهاية المطاف، وأن القلب لن ينهض بعدها أبداً.

جبال من القلق حملتها على كتفيك، وأرق أكل من لياليك الطوال، ثم ماذا حدث؟ مرت تلك الأيام وتلاشت، وربما أصبحت اليوم مجرد هامش باهت في كتاب حياتك، تذكره ابتسامة خفيفة، أو طواها النسيان تماماً كأن لم تكن.

بين ثقل اللحظة وخفة الأثر

نحن أسرى اللحظة الحاضرة، نمنح الخوف حجماً أكبر، وننسى أن الزمن كفيل بترميم ما هدمته الأحداث، فالثقل الذي تجده في صدرك اليوم ليس إلا غيمة عابرة في سماء روحك، ستنقشع لتبسط الشمس دفئها من جديد.

 

الخوف لا يغير من أقدار الغد شيئاً، لكنه يسرق من حاضرك سكينة العيش وجمال الاستمرار، فالحياة تغزل خيوطها بين عسر ويسر، وكلما اشتد الظلام، كان ذلك إيذاناً بقرب بزوغ الفجر، فلا تجعل من المحطة الصعبة نهاية للرحلة كاملة.

اطمئن.. فكل مر سيمر

اطمئن وارفق بقلبك، فالعقدة التي تحسبها لا تُحل ستتحلل، والضيق الذي تطبق جدرانه عليك سيتسع.

إن ثباتك في وجه الأيام ليس مجرد صبر، بل هو إيمان بأن كل مر سيمر، وأن الجراح التي أرهقتك ستصبح يوماً مجرد ندوب تحكي قصة صمودك.

دع الأيام تجري في مقاديرها، ولا تحمل هم الغد وهو في رحم الغيب، فكما طوت الأيام صِعاب الأمس، ستطوي اليوم حزنك لتشرق من جديد.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة