تدخل بالغ الدقة.. تفاصيل عملية ترميم لوحة "الأخوين"… صور

الأحد، 11 أكتوبر 2026 02:22 م
تدخل بالغ الدقة.. تفاصيل عملية ترميم لوحة "الأخوين"… صور " لوحة "الأخوين" والزميل محمد أسعد

كتب محمد أسعد

انتهت أعمال ترميم لوحة "الأخوين" إحدى أبرز روائع فن البورتريه في مصر خلال العصر الروماني، وذلك في إطار مشروع تعاون مصري-إيطالي شارك فيه فريق من المرممين المصريين والإيطاليين.

وأكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، على الأهمية الأثرية والفنية الاستثنائية للوحة، موضحًا أن أهميتها لا تقتصر على جودة ودقة أسلوبها الفني فحسب، بل تمتد إلى شكلها وتقنية تنفيذها وحالتها، بما يوفر معلومات مهمة لدراسة فن البورتريه في مصر خلال العصر الروماني.


تدخل بالغ الدقة خلال الترميم

وأضاف أن ترميم اللوحة تطلب تدخلًا بالغ الدقة نظرًا لهشاشة كل من الحامل الخشبي والطبقة اللونية، مشيرًا إلى أن التعاون بين مرممي المتحف المصري ونظرائهم الإيطاليين أتاح فرصة مهمة لتبادل الخبرات العلمية والمهنية، موضحًا أن أعمال الترميم نُفذت وفق منهج يعتمد على الحد الأدنى من التدخل، مع الحفاظ على أصالة القطعة، بما ساهم في استعادة التماسك البصري للوحة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الشواهد التي توثق تاريخها وحالتها عبر العصور.

فيما أشار الدكتور علي عبد الحليم، مدير عام المتحف المصري بالتحرير، إلى أن برنامج الترميم استمر لمدة ثلاثة أسابيع، ونفذه متخصصون من مؤسسة Fabrica Conservazione e Restauro بروما، بالتعاون مع فريق الترميم بالمتحف المصري بالتحرير، موضحًا أن اللوحة كانت تعاني من سوء حالة حفظها نتيجة إصابة قديمة بحشرات آكلة للأخشاب، فضلًا عن تعرض بعض أجزاء الطبقة اللونية لحالة من الهشاشة. كما تبين وجود تدخلات ترميمية سابقة أدت إلى إعادة تثبيت بعض الأجزاء الخاصة بالفم والذقن للشخص المصور على يمين اللوحة في مواضع غير صحيحة.

وخلال أعمال الترميم، تم تدعيم الطبقة اللونية المحيطة بالأجزاء المفقودة بعناية، وتثبيت المناطق الضعيفة، إلى جانب معالجة الأنفاق التي خلفتها الحشرات أسفل بعض مناطق الطبقة اللونية. كما قام فريق الترميم بتسوية وتدعيم الأجزاء التي سبق تثبيتها بصورة غير صحيحة، قبل إعادتها إلى مواضعها الأصلية باستخدام دعامات دقيقة.

وكشفت الفحوص التي أُجريت باستخدام الأشعة فوق البنفسجية خلال المشروع عن وجود آثار في شعر الشخصين قد تشير إلى استخدام الفنان القديم طبقة شفافة من الورنيش لتعميق الدرجات اللونية الداكنة، بما يقدم معلومات إضافية حول تقنيات الرسم التي استخدمها الفنانون في مصر خلال العصر الروماني.

وتُعد لوحة «الأخوين» لوحة خشبية دائرية يبلغ قطرها نحو 62 سم، ولا يتجاوز سُمكها سنتيمترًا واحدًا، ورُسمت باستخدام تقنية «الإنكوستيك»، التي تعتمد على مزج الأصباغ بالشمع المنصهر، وتصور شابين جنبًا إلى جنب. وتتميز اللوحة بشكلها الدائري غير المعتاد، وحجمها الكبير، فضلًا عن تصوير شخصين معًا في تكوين فني واحد، وهو ما يجعلها نموذجًا استثنائيًا بين بورتريهات الفيوم المعروفة.

وتُعد بورتريهات الفيوم من أبرز نماذج التصوير الشخصي الباقية من العالم القديم. وقد رُسمت في معظمها على ألواح خشبية رقيقة، وكانت توضع فوق وجه المتوفى بين لفائف المومياء، في تجسيد للتفاعل بين التقاليد الجنائزية المصرية والتأثيرات الفنية اليونانية والرومانية.

WhatsApp Image 2026-10-11 at 1.14.48 PM
 


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة