الخدمات البيطرية: الأمراض العابرة للحدود تتطلب منظومة وطنية للترصد الوبائى

الأحد، 11 أكتوبر 2026 11:01 ص
الخدمات البيطرية: الأمراض العابرة للحدود تتطلب منظومة وطنية للترصد الوبائى جانب من المداخلة

كتب ـ محمد عبد المجيد

قال الدكتور الحسيني عوض، المتحدث باسم الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، إن التطور المتسارع في العلوم والأمراض يفرض ضرورة الاستعداد لمواجهة الأمراض العابرة للحدود، موضحًا أن الأمراض لم تعد مرتبطة بمكان محدد، وأصبح من الممكن انتقالها من دولة إلى أخرى عبر الهواء أو المياه.

وأكد المتحدث باسم الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أهمية إعداد خطط وقائية وإنشاء منظومة للإنذار المبكر، إلى جانب تدريب الكوادر الطبية البيطرية وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية، لضمان الاستعداد للتعامل مع أي مرض قد يظهر في دولة وينتقل إلى دول أخرى.

 

الصحة الواحدة أساس الاستعداد للأمراض العابرة للحدود

وأوضح المتحدث باسم الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن العالم أصبح يعمل وفق مفهوم «الصحة الواحدة»، الذي يقوم على التنسيق بين مختلف الجهات المعنية بالصحة، في ظل إمكانية انتقال الأمراض بين الدول عبر وسائل متعددة، بما يستدعي وجود خطط وطنية واضحة للتعامل معها.

وأشار إلى أن الاستعداد لا يقتصر على تدريب الأطباء البيطريين، بل يشمل التعاون والتنسيق مع وزارة التنمية المحلية ووزارة الصحة والسكان والمعاهد البحثية وجهات أخرى، بهدف إعداد خطة وطنية قومية وتدريب جميع الجهات المشاركة فيها على العمل ضمن منظومة واحدة لمواجهة الأمراض العابرة للحدود.

ولفت الحسيني عوض، إلى أن أمراضًا مثل كورونا وإنفلونزا الخنازير وإنفلونزا الطيور وجدري القرود توضح خطورة الأمراض التي يمكن أن تنتقل بين الحيوانات والإنسان، مؤكدًا أن هذه الأمراض لم تعد تعترف بالحدود الجغرافية، كما أن تطورها قد يسمح بانتقالها بين فصائل حيوانية مختلفة أو بين الحيوان والإنسان والعكس.

وأضاف أن بعض الأمراض لم تعد تقتصر على نوع واحد من الحيوانات، مثل الأبقار أو الجاموس أو الأغنام، بل يمكن أن تنتقل من فصيلة إلى أخرى، فضلًا عن إمكانية تطورها واتحادها مع أمراض أخرى، وهو ما يزيد من خطورتها ويجعل الاستعداد المسبق ضرورة ملحة.

 

الترصد الوبائي ومتابعة خريطة انتشار الأمراض

وأكد المتحدث باسم الهيئة العامة للخدمات البيطرية أن الأمراض العابرة للحدود قد تؤثر على الاقتصاد القومي والصحة العامة، ما يتطلب جاهزية كاملة وتعاونًا بين جميع الجهات المعنية، والعمل ضمن منظومة واحدة مع ترشيد النفقات وتوحيد الجهود.

وأوضح أن الترصد الوبائي يمثل أحد العناصر المهمة في الاستعداد، من خلال متابعة خريطة انتشار الأمراض المتاحة عبر المنظمات الدولية، ورصد الدول التي تظهر فيها أمراض جديدة والعترات التي تنتشر بها، بما يساعد على الاستعداد المبكر واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة.

وشدد عوض على أهمية رفع وعي المواطنين والمربين والمزارعين بطبيعة هذه الأمراض وطرق التعامل معها، بالتوازي مع تدريب الكوادر وتنسيق الجهود بين الجهات المختلفة، لضمان وجود خطة جاهزة للتطبيق عند الحاجة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة