أكد الكاتب والمخرج شريف سعيد، رئيس القناة الوثائقية، أن مصر تمتلك ريادة تاريخية في صناعة الفيلم الوثائقي والتسجيلي على مستوى المنطقة، مشيرًا إلى أن إطلاق قناة متخصصة في هذا المجال جاء متأخرًا نسبيًا، لكنه يمثل خطوة ضرورية في مسار استعادة هذا الدور.
مسيرة القناة الوثائقية
وقال شريف سعيد، خلال ندوة تكريمه في "اليوم السابع"، إن القناة الوثائقية بدأت عملها قبل نحو ثلاث سنوات، مؤكدًا أن ما تحقق حتى الآن لا يمثل سوى بداية الطريق، وأضاف: "مهما قدمنا، فنحن لم نفعل شيئًا بعد، لأن حجم التاريخ المصري وثرائه يفرض علينا عملاً طويل النفس، ومشروعًا ممتدًا لا يتوقف عند لحظة بعينها".
وأوضح أن العمل في القناة مرّ بمرحلة تحضيرية شاقة، بدأت كوحدة أفلام وثائقية قبل أن تتطور تدريجيًا إلى قناة متكاملة، مشددًا على أن هناك "واجبات أساسية" لا يمكن تجاوزها في الصناعة الوثائقية، وفي مقدمتها توثيق اللحظات الوطنية الكبرى، مثل الذكريات المفصلية للحروب والأحداث السياسية والتاريخية.
وأشار شريف سعيد إلى أن القناة توسعت مع الوقت في مجالات متعددة، شملت السياسة والثقافة والفن والتاريخ والرياضة، إلى جانب إنتاج البودكاست وملاحقة الأشكال الجديدة في السرد البصري، مع الحفاظ على معيار المحتوى الجاد بوصفه الأساس في كل ما يُقدم.
ونوّه رئيس القناة الوثائقية بالدور المحوري الذي لعبته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في تبني مشروع القناة، مؤكدًا أن إطلاق قناة وثائقية متخصصة لم يكن أمرًا سهلًا في ظل تعقيدات الإنتاج وكلفته، لافتًا إلى أن هذا الدعم كان له فضل كبير في خروج المشروع إلى النور واستمراره وتطوره.
واختتم شريف سعيد حديثه بالتأكيد على أن القناة الوثائقية تمتلك اليوم العديد من الأفكار والمشروعات المستقبلية، التي تستهدف حفظ الذاكرة المصرية، وتقديم محتوى وثائقي معاصر يواكب تطلعات الأجيال الجديدة، ويعيد الاعتبار لمصر بوصفها واحدة من أهم الدول المؤسسة للفيلم الوثائقي في المنطقة.