حكاية قصر الأميرة فوقية.. من عزلة الأميرة إلى مقر قضائي يحتضن "مجلس الدولة"

الجمعة، 09 يناير 2026 08:01 م
حكاية قصر الأميرة فوقية.. من عزلة الأميرة إلى مقر قضائي يحتضن "مجلس الدولة" الأميرة فوقية

كتب أحمد عبد الهادي

بين جدران قصر عريق بمنطقة الدقي، تختلط حكايات الملكية بتاريخ القضاء، ليبقى قصرالأميرة فوقية شاهدًا على تحولات كبرى شهدتها الدولة المصرية عبر أكثر من قرن، من زمن الأسرة العلوية إلى الجمهورية الحديثة، تعود الذاكرة إلى قصة القصر وصاحبته، الأميرة التي عاشت حياة استثنائية اتسمت بالهدوء والعزلة، قبل أن يتحول قصرها إلى أحد أهم الصروح القضائية في مصر.

5665565656
قصر الأميرية فوقية

أميرة القصر
وُلدت الأميرة فوقية عام 1897، وهي ابنة الملك فؤاد الأول، والأخت غير الشقيقة للملك فاروق وشقيقاته: فوزية، وفايزة، وفائقة، وفتحية. وجاء ميلادها بعد عامين من زواج والدها من الأميرة شويكار، حفيدة إبراهيم باشا، في حفل بسيط أقيم داخل قصر الزعفران عام 1895، قبل أن ينتهي هذا الزواج سريعًا بعد أن أثمر عن الأميرة فوقية، وسبقها شقيقها الأمير إسماعيل الذي توفي رضيعًا.

5555

وعلى خلاف كثير من أميرات الأسرة المالكة، عاشت الأميرة فوقية بعيدًا عن الأضواء، وتزوجت من محمود فخري باشا، رئيس وزراء مصر السابق ووزير المالية في وزارة محمد توفيق نسيم الأولى خلال الفترة من 21 مايو 1920 حتى 16 مارس 1921، في حفل عائلي أقيم بأحد فنادق مدينة زيوريخ السويسرية.

5665565656

وأنجبت الأميرة من هذا الزواج ابنًا وحيدًا هو أحمد محمود فخري، قبل أن تختار لاحقًا حياة العزلة، حيث أقامت في أحد فنادق زيوريخ بعيدًا عن الحياة العامة حتى وفاتها عام 1974، وقد سمح الرئيس الراحل أنور السادات بدفنها في مصر.

قققق

من قصر ملكي إلى صرح قضائي
لم يكن قصر الأميرة فوقية مجرد مقر سكني، بل تحفة معمارية تعكس روح العصر الملكي، قبل أن تنتقل ملكيته إلى الدولة، ويتم تخصيصه لاحقًا ليكون مقرًا لمجلس الدولة، وفي عام 1946، افتُتح القصر رسميًا كمقر لمجلس الدولة، بحضور الملك فاروق، ورئيس المجلس آنذاك المستشار محمد كامل، ليبدأ فصل جديد من تاريخ المبنى، حيث احتضنت قاعاته ملفات وقضايا وأحكام شكلت جزءًا من ذاكرة القضاء الإداري في مصر.

525555

ومع مرور السنوات، خضع القصر لعملية ترميم شاملة، بعد دراسة دقيقة لمكونات المبنى وتحليل عينات من مواد المحارة المستخدمة منذ إنشائه الأول، حفاظًا على طابعه التاريخي والأثري، مع تهيئته لمتطلبات العمل المؤسسي الحديث.

ققققق
5555

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة