اعرف الفرق بين نزلة البرد والأنفلونزا وكوفيد.. كيف تميز بينهم بسهولة؟

الجمعة، 09 يناير 2026 04:00 م
اعرف الفرق بين نزلة البرد والأنفلونزا وكوفيد.. كيف تميز بينهم بسهولة؟ الفرق بين كورونا وأنفلونزا ونزلة البرد

كتبت: مروة محمود الياس

خلال فصل الشتاء وازدحام العيادات بأشخاص يعانون من سعال أو رشح أو إرهاق، يزداد الحيرة عند كثيرين، هل ما أشعر به مجرد نزلة برد بسيطة؟ أم أنفلونزا موسمية؟ أم ربما كوفيد-19؟ فالحرارة، والسعال، وآلام الجسم، وسيلان الأنف كلها أعراض تتشابه بشكل كبير، لكن الفروق الدقيقة بينها هي التي تُحدد نوع العدوى وكيفية التعامل معها.


وفقًا لتقرير نشره موقع NIH News in Health التابع للمعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة، فإن التمييز بين هذه الأمراض الثلاثة ضروري ليس فقط لاختيار العلاج المناسب،بل أيضًا لتجنّب نقل العدوى للآخرين، خاصة أن بعضها ينتقل بسهولة كبيرة حتى قبل ظهور الأعراض.

الفرق بين كوفيد-19 والإنفلونزا

يُسبب كوفيد-19 فيروس يُعرف باسم سارس-كوف-2، بينما تنشأ الإنفلونزا عن أنواع مختلفة من فيروسات الإنفلونزا A وB.

ورغم أن الأعراض في الحالتين تتشابه — مثل الحمى والسعال والصداع وآلام الجسم —فإن هناك اختلافات مهمة في مدة ظهور الأعراض وطبيعة المرض.

عادةً ما تبدأ أعراض الإنفلونزا بعد يومين إلى أربعة أيام من التعرض للعدوى،بينما قد يتأخر ظهور أعراض كوفيد-19 حتى خمسة أيام أو أكثر، وقد تمتد الفترة الكامنة بين يومين وأربعة عشر يومًا.

من العلامات المميزة لكوفيد-19 والتي نادرًا ما تظهر في الإنفلونزا، فقدان حاستي الشم أو التذوق بشكل مفاجئ. ورغم أن هذه العلامة لا تظهر على كل المصابين، فإنها تُعد مؤشرًا واضحًا للإصابة بالفيروس.

كلا الفيروسين ينتقل عبر الرذاذ الصادر أثناء السعال أو الكلام أو حتى التنفس، وقد يُصاب الآخرون دون أن يدركوا مصدر العدوى، لذلك تظل إجراءات الوقاية الشخصية — مثل التباعد وارتداء الكمامة —وسيلة فعالة للحد من الانتشار، خاصة في الأماكن المغلقة.

الطريقة الوحيدة الدقيقة للتمييز بين العدويين هي إجراء الفحوصات المعملية،إذ يمكن للطبيب تحديد نوع الفيروس من خلال تحليل بسيط لأنف المريض أو الحلق.

نزلة البرد... العدوى الأخف لكنها الأكثر شيوعًا

نزلات البرد يسببها عدد كبير من الفيروسات،وغالبًا ما تكون أعراضها خفيفة ومحدودة في المدة.

يبدأ الأمر غالبًا بسيلان أنف بسيط، تهيج في الحلق، وسعال خفيف.

ونادرًا ما ترافقها حمى أو آلام في العضلات.

عادةً ما يتعافى المصاب في غضون يومين إلى ثلاثة أيام، وتكمن أهمية العلاج في الراحة، وشرب كميات كافية من الماء، واستخدام أدوية بسيطة لتخفيف الاحتقان أو خفض الحرارة عند الحاجة.

لا يوجد دواء يقضي تمامًا على نزلات البرد،لكن بعض الوسائل المنزلية — مثل تناول العسل للأطفال فوق سنة، أو غسل الأنف بمحلول ملحي آمن، قد تُساعد في تهدئة الأعراض وتسريع التعافي.

متى تكون الأعراض حساسية وليست عدوى؟

قد يظن البعض أنهم مصابون بنزلة برد مستمرة،بينما تكون الحقيقة أنهم يعانون من حساسية موسمية.

الفرق الجوهري أن الحساسية ليست عدوى، ولا تنتقل من شخص لآخر لأنها ناتجة عن تفاعل مفرط من جهاز المناعة مع مواد مثل الغبار أو حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات.

إذا كنت تعاني من حكة في العينين أو الأنف أو الأذن، فهذا يميل أكثر إلى الحساسية وليس البرد.

كذلك، تختفي الأعراض عادة بمجرد الابتعاد عن المسبب، بينما تستمر في حالة العدوى الفيروسية لعدة أيام رغم الراحة والعلاج.

العلاج في هذه الحالة يتركز على تجنب المثيرات، واستخدام مضادات الهيستامين أو بخاخات الأنف الموضعية التي يصفها الطبيب.

الشتاء موسم الفيروسات

في الشتاء تزداد العدوى لأن الناس يقضون وقتًا أطول في أماكن مغلقة، ومع انخفاض درجات الحرارة والرطوبة، تزداد قدرة الفيروسات على البقاء لفترات أطول في الهواء وعلى الأسطح.

يحذر الأطباء من إمكانية الإصابة المزدوجة بالإنفلونزا وكوفيد في الوقت نفسه، ما يجعل الأعراض أكثر حدة ويطيل مدة المرض.

لهذا يُوصى بالحصول على اللقاحين معًا: لقاح كوفيد-19 ولقاح الإنفلونزا الموسمية،لأنهما يمثلان خط الدفاع الأول في تقليل احتمالات الإصابة أو مضاعفاتها.

طرق الوقاية التي لا غنى عنها

الوقاية ما زالت السلاح الأقوى ضد جميع الفيروسات التنفسية.

إجراءات بسيطة يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا وفقًا للخبراء:

- غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية.

- تغطية الفم والأنف أثناء السعال أو العطس بمنديل نظيف.

- تجنّب لمس الوجه بعد ملامسة الأسطح العامة.

- تهوية الأماكن المغلقة جيدًا.

- البقاء في المنزل عند الشعور بالمرض لتجنب نقل العدوى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة