في خطوة وصفها خبراء الطاقة بمصر بالجريئة وغير المسبوقة، كلف الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك بمراجعة كافة التراخيص الصادرة لشركات توزيع الكهرباء الخاصة على مستوى الجمهورية وإعداد تقرير شامل بمستوى الأداء وحجم شكاوى المواطنين من نظام العمل بهذه الشركات.
مراجعة كافة التراخيص الصادرة
وكشف الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أنه وجه جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك المسئول عن إصدار التراخيص لشركات التوزيع الخاصة، بمراجعة كافة التراخيص الصادرة و السارية وإعداد تقرير مفصل له للوقوف على السلبيات والإيجابيات بهذه المنظومة لضمان تقديم خدمة مميزة للمواطنين.
وأضاف عصمت في تصريحات صحفية له، وجود القطاع الخاص بسوق الكهرباء المصري أمر لا غنى عنه ويحظى بدعم كامل من الحكومة المصرية في كافة مجالات الطاقة، لافتاً إلى أنه سيتم تعديل مدة الترخيص لشركات توزيع الكهرباء الخاصة لتصبح عام واحد فقط بدلا من 5 سنوات.
وأوضح وزير الكهرباء أن تقليل مدة الترخيص لشركات التوزيع الخاصة يستهدف ضمان مراقبة هذه المنظومة بشكل دورى و الزامه بقواعد جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك بما يضمن عدم التلاعب في حقوق المواطنين او استغلالهم ماليا.
ويري عصمت أن تنوع مصادر توزيع الكهرباء بالسوق المصري يحقق العديد من المزايا للمواطن و يتيح له حرية الاختيار بين الأفضل و الخدمة الجيدة، موكداً أنه لن يسمح باستغلال المواطن بأى شكل من الاشكال قائلا "احنا بنشتغل عشان خاطر المواطن".
تحرير سوق الكهرباء المصري
وتابع وزير الكهرباء أن الدولة تسير بخطى جادة وسريعة في تحرير سوق الكهرباء المصري من خلال عدة محاور أهمها الفصل بين الإنتاج والتوزيع هو أساس تحرير سوق الكهرباء فى مصر وأيضا التوسع في مشاركة القطاع الخاص سواء في الإنتاج او التوزيع.
وتابع عصمت، أن الفصل بين الإنتاج والتوزيع سيساهم فى تحديد المشاكل الحقيقية فى قطاع توزيع الكهرباء ونسب الفقد الحقيقة، مؤكدا أن تحديد المشاكل بشكل أوضح يساهم فى حلها سريعا وبالتالى تقديم خدمة تليق بالمواطن المصري وأيضا الحفاظ على حق الدولة من خلال خفض نسبة الفقد بالشبكة الكهربائية الناتج عن سرقات التيار الكهربائي.
وقال وزير الكهرباء، إن من أهم مميزات الفصل بين الإنتاج والتوزيع هو تحديد تكلفة كل جزء على حدى سواء إنتاج أو نقل أو توزيع، لافتا إلى أن هذا الفصل يساهم فى تطبيق الشفافية وبالتالى جذب الاستثمارات في مجال الكهرباء.