هل سرطان الغدد الليمفاوية يزيد خطر سرطان اللسان.. بماذا ينصح الخبراء

الخميس، 08 يناير 2026 05:00 ص
هل سرطان الغدد الليمفاوية يزيد خطر سرطان اللسان.. بماذا ينصح الخبراء سرطان الغدد اللمفاوية

كتبت: مروة محمود الياس

سرطان الغدد اللمفاوية من أكثر أنواع السرطان ارتباطًا بضعف المناعة وتراجع مقاومة الجسم، لكن السؤال الذي بدأ يطرح نفسه مؤخرًا هو:هل يمكن أن يؤدي هذا النوع من السرطان إلى زيادة احتمال الإصابة بسرطان آخر، مثل سرطان اللسان؟

وفقًا لتقرير نشره موقع Healthm الطبي، لا توجد علاقة سببية مباشرة بين سرطان الغدد اللمفاوية وسرطان اللسان، لكن الأطباء يؤكدون أن الناجين من الليمفوما أكثر عرضة للإصابة بما يُعرف بـ"السرطانات الأولية الثانوية" — وهي سرطانات جديدة قد تظهر في الجسم بعد علاج السرطان الأول.

 

كيف تبدأ القصة داخل الجسم؟

لفهم العلاقة المحتملة، يجب أولًا إدراك طبيعة الجهاز اللمفاوي.

ـ فهو شبكة دقيقة من العقد والقنوات المسئولة عن مقاومة العدوى وتصفية السموم.
عندما يصاب هذا الجهاز بالخلل — كما يحدث في الليمفوما الهودجكينية أو اللاهودجكينية — يضعف نظام الدفاع الطبيعي للجسم.

ـ ومع العلاج المكثف الكيميائي أو الإشعاعي، تتأثر خلايا أخرى في الجسم، بما في ذلك خلايا الفم والبلعوم، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالية نشوء أورام جديدة بمرور الوقت.

ـ يقول الأطباء إن هذه الأورام لا تنتج عن انتشار مباشر من السرطان الأول، بل تظهر كسرطان مستقل، ينشأ بسبب مزيج من العوامل:
ضعف المناعة، التعرض للإشعاع، العدوى الفيروسية المزمنة، والعادات الصحية السيئة مثل التدخين.

 

ما الذي يقوله الأطباء عن العلاقة بين النوعين؟

ـ  يؤكد خبراء الأورام أن سرطان الغدد اللمفاوية لا يُسبب بحد ذاته سرطانات الرأس والرقبة، ومنها سرطان اللسان.

ـ لكن الإحصاءات تُظهر أن من شُفيوا من الليمفوما معرضون للإصابة بأنواع أخرى من السرطان أكثر بثلاث مرات من عامة الناس.
هذا الخطر يرتبط بالدرجة الأولى بانخفاض كفاءة الجهاز المناعي بعد العلاج، وليس بانتقال مباشر للخلايا السرطانية.

ـ كما تشير الأبحاث إلى أن العدوى بفيروسات معينة — مثل فيروس إبشتاين بار (EBV) أو فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) — قد تخلق بيئة مناسبة لتطور الأورام في الفم أو الحلق لدى هؤلاء المرضى، خاصة بعد العلاج طويل الأمد أو زراعة نخاع العظم.

 

دور العلاجات في رفع المخاطر

ـ العلاج الكيميائي، رغم أنه المنقذ الرئيسي في حالات الليمفوما، يُضعف مناعة الجسم بشكل ملحوظ، ويؤثر على قدرة الخلايا على الانقسام الطبيعي.

ـ أما العلاج الإشعاعي الموجّه للصدر أو الرقبة، فقد يُحدث تلفًا تراكميًا في الأنسجة، ومع مرور السنوات يمكن أن تظهر أورام صلبة جديدة في مناطق قريبة، مثل اللسان أو اللثة أو الحنجرة.

ـ وتشير بعض الدراسات إلى أن المرضى الذين خضعوا لزرع خلايا جذعية كجزء من علاجهم قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات تجويف الفم نتيجة للآثار الجانبية طويلة المدى للعلاج المكثف وكبت المناعة الناتج عنه.

 

العوامل المشتركة بين النوعين

ـ يُرجح الخبراء أن تداخل عوامل الخطر هو ما يجعل بعض الناجين من الليمفوما يصابون لاحقًا بسرطان اللسان.
ـ فالتدخين المزمن، وضعف النظافة الفموية، والتعرض المستمر للفيروسات، إضافةً إلى نقص الفيتامينات ومشكلات اللثة المزمنة، كلها تزيد احتمالية ظهور خلايا سرطانية جديدة في الفم.
ـ كما أن الالتهابات المزمنة في الفم تُعد أرضًا خصبة لتطور الأورام، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة أو من يتناولون أدوية مثبطة للمناعة لفترات طويلة.

 

ما الذي يمكن فعله للوقاية؟

يشدد الأطباء على أن المراقبة الدورية هي خط الدفاع الأول.


فبعد علاج سرطان الغدد اللمفاوية، يجب إجراء فحوصات فموية منتظمة كل ستة أشهر على الأقل، مع مراجعة الطبيب فور ملاحظة أي قرحة أو كتلة أو تغير في لون اللسان لا تزول خلال أسبوعين.


كما ينصح الخبراء باتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة، والابتعاد عن التبغ والكحول، والحفاظ على ترطيب الفم واللثة، فهذه العوامل مجتمعة تُسهم في تقليل مخاطر أي تطورات سرطانية مستقبلية.

وفي حال وجود تاريخ علاجي سابق بالإشعاع أو زراعة النخاع، يُفضَّل أن تكون المراجعة الطبية أكثر انتظامًا لأن الخطر في هذه الحالات يكون أعلى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة