دراسة: العلاج بمضادات الإستروجين يبطئ نمو الورم لدى مريضات سرطان الثدى

الخميس، 08 يناير 2026 02:00 ص
دراسة: العلاج بمضادات الإستروجين يبطئ نمو الورم لدى مريضات سرطان الثدى سرطان الثدى

كتبت: دانه الحديدى

أظهرت تجربة جديدة أجراها باحثون بجامعة كامبريدج ، أن دواءً يحاكي هرمون البروجسترون له نشاط مضاد للسرطان، وذلك عند استخدامه مع العلاج التقليدي المضاد للاستروجين للمصابات بسرطان الثدي.

ووفقا لموقع "News medical"، أثبتت الدراسات فعالية جرعة منخفضة من البروجسترون، يساعد في تخفيف الهبات الساخنة المصاحبة لعلاجات سرطان الثدي المضادة للإستروجين، مما قد يساعد المريضات على مواصلة العلاج، وقد أظهرت تجربة أن إضافة جرعة منخفضة إلى هذا العلاج قد يكون لها تأثير مباشر مضاد للسرطان.

 

ما هو العلاج بمستقبلات الإستروجين؟

حوالي ثلاثة أرباع سرطانات الثدي إيجابية لمستقبلات الإستروجين، وهذا يعني أن الأورام غنية بجزيء يُعرف بمستقبلات الإستروجين، والتي تتغذى على هرمون الإستروجين الموجود في الجسم، وعادةً ما توصف لهؤلاء النساء مضادات الإستروجين، وهي أدوية تُقلل من مستواه، وبالتالي تحرم السرطان منه وتُثبط نموه، مع ذلك قد يُؤدي خفض مستويات الإستروجين إلى ظهور أعراض شبيهة بأعراض انقطاع الطمث، بما في ذلك الهبات الساخنة، وآلام المفاصل والعضلات، واحتمالية فقدان كثافة العظام.

في التجربة الجديدة، تم علاج السيدات بعد انقطاع الطمث المصابات بسرطانات إيجابية لمستقبلات الإستروجين، بمضادات الإستروجين مع أو بدون مُحاكي البروجسترون، بعد أسبوعين من العلاج، شهدت النساء اللواتي تلقين العلاج المُركب انخفاضًا أكبر في معدلات نمو الورم مقارنةً باللواتي عولجن بمضادات الإستروجين فقط.

 

أهمية التجربة الجديدة

على الرغم من أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل على مجموعات أكبر من المرضى وعلى مدى فترة زمنية أطول لتأكيد النتائج، يقول الباحثون في جامعة كامبريدج إن التجربة تشير إلى أن الدواء محل التجربة، يمكن أن يساعد في تحسين حياة آلاف النساء اللواتي تسبب لهن الأدوية المضادة للإستروجين، آثارًا جانبية غير مريحة ويمكن أن تؤدي إلى توقف بعض النساء عن تناول الدواء.

وقال للدكتور ريتشارد بيرد من قسم الأورام بجامعة كامبريدج، والباحث الرئيسى للدراسة: "بشكل عام، تُعد مضادات الإستروجين علاجات فعالة للغاية مقارنةً ببعض العلاجات الكيميائية، فهي ألطف على الجسم ويتحملها المرضى جيدًا، لذا غالبًا ما يتناولونها لسنوات عديدة. لكن بعض المرضى يعانون من آثار جانبية تؤثر على جودة حياتهم، عند تناول دواء لفترة طويلة، حتى الآثار الجانبية التي تبدو طفيفة نسبيًا قد يكون لها تأثير كبير."

بعض مريضات سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات هرمون الإستروجين، لديهن أيضاً مستويات عالية من جزيء آخر يُعرف باسم مستقبلات البروجسترون، وتستجيب هذه المجموعة من المريضات بشكل أفضل للعلاج الهرموني المضاد للإستروجين.

 

تفاصيل الدراسة

لتوضيح السبب، استخدم الباحثون مزارع الخلايا ونماذج الفئران لإثبات أن هرمون البروجسترون، يمنع خلايا السرطان الإيجابية لمستقبلات الإستروجين من الانقسام عن طريق حجب هذه المستقبلات بشكل غير مباشر، وينتج عن ذلك تباطؤ نمو الورم، وعندما أُعطيت الفئران المعالجة بالعلاج الهرموني المضاد للإستروجين البروجسترون أيضًا، ازداد تباطؤ نمو الأورام.

تم الاستعانة بـ198 مريضًة في عشرة مستشفيات بريطانية، من بينها مستشفى أدنبروك في كامبريدج، وتم توزيعهم عشوائيًا على ثلاث مجموعات، في هذه التجربة التي تُعرف باسم "نافذة الفرصة"، تم إعطاء العلاج لمدة أسبوعين قبل الجراحة لاستئصال الورم. تم تقييم نسبة الخلايا السرطانية النشطة النمو في بداية التجربة، ثم مرة أخرى قبل الجراحة.

في نتائج نُشرت اليوم في مجلة Nature Cancer ، أظهر الفريق أن إضافة البروجستين إلى زيادة فعالية العلاج المضاد للإستروجين في إبطاء نمو الورم، وحتى الجرعة المنخفضة حققت التأثير المطلوب.

على الرغم من أن الجرعة العالية من البروجسترون مرخصة كعلاج مضاد للسرطان، إلا أنها قد تُسبب آثارًا جانبية على المدى الطويل، بما في ذلك زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم، لكن ربع هذه الجرعة فقط كان بنفس الفعالية، مع آثار جانبية أقل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة