النيل مدرسته الأولى.. عبد الفتاح قبطان صعيدى بدأ رحلته من المراكب الشراعية منذ 65 عاما.. تم تكريمه فى سويسرا مرتديا الجلابية اعتزازا بجذوره.. يؤكد: تعلمتها من والدى وأصبحت رئيسا لعدد من سفن السياحة.. صور

الخميس، 08 يناير 2026 05:00 ص
النيل مدرسته الأولى.. عبد الفتاح قبطان صعيدى بدأ رحلته من المراكب الشراعية منذ 65 عاما.. تم تكريمه فى سويسرا مرتديا الجلابية اعتزازا بجذوره.. يؤكد: تعلمتها من والدى وأصبحت رئيسا لعدد من سفن السياحة.. صور القبطان عبد الفتاح أبو شوك

قنا صابر سعيد

كان نهر النيل مدرسة العمل الأولى في حياة القبطان، فمن على ظهر المراكب الشراعية بدأت الحكاية منذ أكثر من 65 عامًا، حين كان يتواجد برفقة والده في رحلات البيع والتنقل بين قرى ومدن قنا والأقصر وأسوان، حيث كان المركب الشراعي هو وسيلة النقل الأساسية، رحلة طويلة تشكلت مع الرياح ودفة السفينة وليال ممتدة من الصبر والتعلم، كونت خبرات متراكمة قادته لاحقا إلى رئاسة عدد من السفن العاملة في المجال السياحي، وكان ذلك بمثابة تكريم غير معلن لرحلته الطويلة مع رفيقه النيل، الذي جمعته به علاقة خاصة امتدت لعشرات السنين، عاشها بين أحضانه، متعلما من هدوئه حينا ومن هيبته حينا آخر.

 

حمل القبطان معه روح البحار الأصيل والخبرة المتراكمة، وهي العوامل التي أهلته لنيل تكريم رسمي في سويسرا خلال حفل سياحي، ظهر خلاله مرتديا الجلباب والعمة الصعيدي، في مشهد لافت أبهر الحضور ونال استحسان رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمتابعين لقصته، من هنا  من أرض قنا، كانت البداية، وإلى أوروبا توجت المسيرة بهذا التكريم، وفي لحظة وفاء صادقة للجذور، اختار أن يقف أمام العالم بزيه التقليدي، إعلانا واضحا عن اعتزازه بهويته وعدم انفصاله عن أصله.

 

تعلم قيادة السفن من والده

قال عبد الفتاح أبوشوك، قبطان سفن سياحية، إن بدايته في هذا المجال تعود إلى أكثر من 65 عاما، حين كان يخرج في الرحلات مع والده عبر المراكب الشراعية، موضحا أن قرى البلاص كانت تشتهر بصناعة الفخار، الذي كان يُنقل ويُباع في محافظتي الأقصر وأسوان، محمولا على المراكب الزراعية التقليدية، وأنه بعد عدة سنوات استطاع قيادة المراكب بنفسه والاعتماد على ذاته، ومع تراكم الخبرة تعرّف بدقة على مجرى نهر النيل ومسارات الملاحة التي تسير فيها السفن.

 

وأوضح القبطان، أنه انتقل من قيادة المراكب الشراعية إلى العمل رئيسا للسفينة وهو المنصب الذي يطلق عليه قبطان، حيث قاد على مدار سنوات طويلة رحلات سياحية من القاهرة إلى أسوان، إضافة إلى رحلات الأقصر وأسوان، مشيرًا إلى أنه أصبح مؤخرًا مسؤولًا عن عدة سفن سياحية، كما أن عائلته اشتهرت بالعمل في مجال السفن السياحية، مؤكدا أن ارتداء الزي الصعيدي لم يكن يوما عائقا أمام عمله، رغم وجود مقترحات سابقة لتوحيد الزي، إلا أنه قوبلت بالرفض من جانبه.

 

من قنا لسويسرا والتكريم بالجلباب والعمة

وتابع عبد الفتاح أبوشوك، أن استشاري الشركة السياحية أخبره بالسفر إلى سويسرا لحضور التكريم، فاستعد لذلك وسافر وحرص على ارتداء الجلباب والعمة الصعيدي، وهو ما أثار إعجاب الأجانب الذين حرصوا على التقاط الصور التذكارية معه، سواء خلال التكريم أو في شوارع سويسرا، واختتم حديثه مؤكدا أنه شعر بسعادة غامرة ليس فقط بالتكريم، ولكن بفرحة عائلته والمقربين منه، وبالثناء على التزامه وتمسكه بالزي التقليدي، الذي أكد أنه لن يتخلى عنه أبدا.

القبطان عبد الفتاح 65 عاما في مجال السفن
القبطان عبد الفتاح 65 عاما في مجال السفن

 

القبطان عبد الفتاح أثناء التكريم
القبطان عبد الفتاح أثناء التكريم

 

عبد الفتاح مع الأحفاد
عبد الفتاح مع الأحفاد

 

مراسل اليوم السابع مع عائلة القبطان
مراسل اليوم السابع مع عائلة القبطان

 

من فعاليات التكريم في سويسرا
من فعاليات التكريم في سويسرا

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة