سلطت قناة إكسترا نيوز الضوء على تقرير عن النساء في غزة يضطرون للعمل في صناعة الخبز لإيجاد مصدر دخل لأسرهن في ظل تداعيات الحرب المستمرة والحصار الخانق على قطاع غزة، حيث وجدت النساء أنفسهن أمام تحديات معيشية غير مسبوقة، مما اضطرهن للبحث عن سبل مبتكرة للبقاء وتوفير الحد الأدنى من احتياجات أسرهن الأساسية، لتبرز صناعة الخبز كطوق نجاة وسط الركام.
من رعاية المنزل إلى مواجهة النيران
العديد من النساء اللاتي كن قبل الحرب يكرسن وقتهن لرعاية منازلهن وتعليم أطفالهن، وجدن أنفسهن اليوم مجبرات على العمل الشاق. وتروي إحدى السيدات الفلسطينيات قصتها قائلة: كنت ربة منزل أعيش حياة هادئة وأهتم بأولادي، لكن انعدام الدخل وفرص العمل أجبرني على الوقوف أمام فرن النار لساعات طويلة لأتمكن من إطعام أطفالي وتوفير مصاريفهم في هذا الموسم الشتوي القاسي.
صناعة الخبز كشهادة بقاء
لم يعد الخبز في غزة مجرد طعام، بل تحول إلى شهادة على الصمود ومصدر الدخل الوحيد الذي يحمي الأطفال من الجوع والعوز، فخلف كل رغيف يخرج من الأفران البدائية قصة بيت تهدم وحلم تأجل، حيث تصارع النساء الظروف الصعبة لزراعة الأمل في قلوب أسرهن رغم الدمار المحيط بهن من كل جانب.
تحديات صحية وظروف قاسية
بالقرب من الخيام المهترئة في جنوب القطاع، تتجلى ملامح التضحية في أقصى صورها؛ حيث تتناوب النساء على عجن وخبز العجين أمام أفران الطين والآجر، وتعاني هؤلاء السيدات من استنشاق الدخان الكثيف لساعات طويلة، مما يؤثر على صدورهن وعيونهن، إلا أن الجلوس قرب النار صار ضرورة قصوى تفرضها الحاجة لتوفير الكساء والغذاء للأطفال الذين ينتظرون الأمان.