جاء فى فيلم عن فرانكشتاين يعرض على إحدى المنصات دور العرب في اكتشافات علمية مهمة ومنها الدورة الدموية التي كان للعرب السبق في تحديد مسار الدورة الدموية سواء الصغرى أو الدورة الدموية الكاملة التي وضع أسسها علماء الغرب ولكن اعتماد على علماء العرب والمسلمين.
ابن النفيس والدورة الدموية الصغرى
ووفقا لما ذكره موقع Britannica العلمى، فإن ابن النفيس توفي عام 1288، وكان الطبيب العربي الذي وصف أول مرة الدورة الدموية، عندما وجد أن الجدار بين البطينين الأيمن والأيسر للقلب صلب وبدون مسام، شكك في وجهة نظر جالينوس بأن الدم يمر مباشرة من اليمين إلى الجانب الأيسر من القلب.
ابن النفيس تحدث عن ذلك بشكل صحيح أن الدم يجب أن ينتقل من البطين الأيمن إلى البطين الأيسر عن طريق الرئتين حيث يخرج الدم من البطين الأيمن إلى الرئتين ويمتزج بالهواء ثم إلى البطين الأيسر، ولكن لم يتم تسليط الضوء على أعماله إلا في القرن العشرين، حيث درس ابن النفيس في دمشق وذهب إلى مصر لتولي مسؤولية مستشفى بالقاهرة، وكتب أطروحات عن أمراض العيون والنظام الغذائي وتعليقات على الكتابات الطبية لأبقراط.
مخطوطة عربية في أكسفورد تؤكد تأثير علماء العرب في الغرب
أثر العرب بعلومهم بلا شك فى الغرب واعتمد على أفكارهم علماء الغرب فقد كان العصر الذهبى للمسلمين عصر ظلام في أوروبا قبل أن تخرج أوروبا من العصور الوسطى إلى عصر النهضة في طريقها إلى التطور والتغيير، وهنا نتوقف مع مخطوط كتاب عربي قديم موجود في مكتبة أوكسفورد في هوامشه ترجمة إنجليزية بخط اليد تؤكد اهتمام الغرب بعلوم العرب بل ونقله منها والاعتماد عليها بشكل رئيس في معارفه.
وتتناول المخطوطة تفاصيل خاصة بعلوم الفلك وحركة النجوم والشمس والقمر بالإضافة إلى سير الأيام والشهور مع التعبيرات العربية المعروفة مثل "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه"، وهي اقتباسات من القرآن حرص علماء العرب على استخدامها في كتبهم.
واعتمد عصر النهضة الأوروبية على إنجازات العصر الذهبي العربي ويثبت ذلك العدد الضخم من الكتب العربية التي قام الأوروبيون بجلبها من بلاد العرب، والعدد الأكبر الذي قاموا بطباعته وتدريسه في مدنهم باللغة العربية التي كانت لغة العلم في أوروبا.
وقد استطاع علماء عرب مثل ابن سينا وابن النفيس تعريف الغرب بأساسيات الطب والدورة الدموية على سبيل المثال أي ان العرب هم من وضعوا أصول أغلب العلوم التي طورها الغرب في مراحل لاحقة.
ويذهب البعض إلى أن قوانين الفيزياء التي وضعها نيوتن والتي تعد القوانين الأساسية في العلوم الطبيعية اعتمدت في بنيتها الأساسية على أفكار ابن سينا والرازى كما أن الدورة الدموية التي توصل إليها مساراتها وليام هارفي في الأساس مبنية على أفكار بن النفيس.