قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن جزيرة جرينلاند والمساعي الأمريكية للسيطرة عليها تعتبر هدفًا استراتيجيًا، وقد أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن هذا المطلب كان موجودًا قبل ترامب أيضًا.
أهمية جرينلاند الاستراتيجية والاقتصادية
وأضاف فى تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن جرينلاند أكبر جزيرة في العالم بمساحة تتجاوز مليوني كيلومتر مربع، وتضم موارد طبيعية كبيرة، بينما يبلغ عدد سكانها نحو 60 ألف نسمة فقط، وهي تتمتع بالحكم الذاتي وتتبع مملكة الدنمارك، أحد أعضاء حلف النيتو، ما يجعل أي غزو عسكري أمريكي مباشر أمرًا صعبًا على الأقل في المرحلة الحالية.
خيارات إدارة ترامب حول الجزيرة
وأشار إلى أن إدارة ترامب تبحث عدة خيارات، منها الشراء أو توقيع اتفاقية تواجد عسكري أمريكي، مؤكدًا أن الغزو العسكري سيكون الخيار الأخير بسبب التحديات اللوجستية والسياسية، خاصة مع رفض الحلفاء الأوروبيين وانقسام المواقف داخل الكونجرس الأمريكي.
التهديد الروسي والصيني وتبرير ترامب
وأكد أن ترامب يبرر اهتمامه بالجزيرة بالحفاظ على المصالح الأمريكية في مواجهة التواجد الروسي والصيني في القطب الشمالي، لكن الهدف الحقيقي اقتصادي واستراتيجي، مشابه لما حدث سابقًا في فنزويلا من السعي للسيطرة على الموارد.
مرحلة التصعيد السياسي والخيارات المستقبلية
وقال إن المرحلة الحالية ستشهد تصعيدًا سياسيًا من خلال قنوات الاتصال مع الدنمارك، وربما استفتاء محلي في الجزيرة لتحديد تبعياتها، مؤكدًا أن ترامب مصمم على ضمان السيطرة الأمريكية بطريقة تدريجية واستراتيجية دون الدخول في حروب طويلة أو مكلفة.