المشجع التمثال يثير الدهشة فى كأس أمم أفريقيا.. لماذا يقلد لومومبا؟

الأربعاء، 07 يناير 2026 12:00 م
المشجع التمثال يثير الدهشة فى كأس أمم أفريقيا.. لماذا يقلد لومومبا؟ مشجع الكونتغو الديمقراطية

كتب عبد الرحمن حبيب

أثار المشجع الكونغولى الذي يقف مثل تمثال لومومبا انتباه الكثيرين في كأس الأمم الأفريقية المقامة حاليا في المغرب إذ أنه يظل واقفا بلا حراك متمثلا شخص لومومبا الزعيم الكونجولى طوال التسعين دقيقة مدة أي مبارة لفريق الكونغو الديمقراطية الذى خرج من البطولة أمس على يد الفريق الجزائري الشقيق، فمن هو لومومبا أهم مناضل فى تاريخ الكونغو الديمقراطية التى كان اسمها زائير أثناء حياة لومومبا الزعيم الأفريقي الشهير؟

 

من هو لومومبا؟

كان لومومبا قائدا لنضال بلاده لتحريرها من سيطرة الاستعمار البلجيكى، الذى ارتكب جرائم، منها كما يذكر محمد فايق فى كتابه عبد الناصر والثورة الأفريقية: "فى يناير سنة 1960 وعندما تقرر استقلال الكونغو، لم يكن هناك واحد من الوطنيين يشغل منصبا فى الحكومة، ولم تكن هناك أعداد تذكر من الأفريقيين خريجى الجامعات، ولا يوجد وطنى واحد برتبة ضابط فى الجيش الكونغولى".

قاد لومومبا النضال من أجل تغيير هذه المعادلة، بدعم من مصر وبإعجاب منه بعبدالناصر، وأسس حزب الحركة الوطنية الكونغولية وفاز بانتخابات عام 1960، وأصبح رئيسا للوزراء، لكن بلجيكا والمخابرات الأمريكية صممتا على إجهاض تجربته، كان الدكتور مراد غالب سفيرا لمصر وقتئذ فى الكونغو، ويسجل شهادته فى مذكراته مع عبد الناصر والسادات يقول: "أقدم كازافوبو رئيس الجمهورية على خلع لومومبا من منصبه كرئيس للوزراء، ورد لومومبا عليه بعدم الاعتراف به رئيسا، وبدأت حالة الفوضى فى البلاد بإعلان تشومبى، حاكم إقليم كاتنجا، انفصاله، وكان أغنى أقاليم البلاد، وتتركز فيه غالبية الشركات البلجيكية، خاصة العاملة فى المناجم، وبدأت عملية محكمة لمحاصرة لومومبا".

ويضيف غالب: استطاع لومومبا أن يفلت من طوق الحصار المفروض من حوله، ويهرب فى منزل بوسط العاصمة ليوبولدفيل، وبعث إلىِّ برسالة تعرفنى بمكانه، ووصلت إلى مخبئه، ووجدت حالته سيئة للغاية، وكانت عيناه زائغتين ويؤكد غالب أنه كتب برقية فى الحال إلى «عبدالناصر»، أبلغه فيها أن لومومبا على قيد الحياة عكس الأنباء التى تداولت بمقتله، وأنه يرغب فى نقل زوجته وأولاده إلى مصر، وأنه أصبح المصدر الوحيد لأخباره.

 

تهريب أبناء لومومبا إلى مصر

تلقى غالب الموافقة على طلب لومومبا، وبدأ فى وضع خطة لتهريب أبنائه، وكان بطلها عبدالعزيز إسحق المستشار بالسفارة المصرية، وصاحب الملامح الأوروبية، حيث تم التسجيل فى جواز سفره بأنه متزوج من كونغولية، وأنه يصطحب أبناءه معه للسفر إلى لشبونة، واستندت العملية إلى انتظار تنفيذها أثناء مجىء دور الكتيبة السودانية فى قوات الأمم المتحدة للسيطرة على المطار.

يذكر غالب: "كانت التعليمات لإسحق، بأن يتجاهل النداء الأول والثانى والثالث بصعود الركاب للطائرة المسافرة إلى لشبونة، ولا يظهر إلا قبل إقلاعها بثوان مع عائلته، ويجرى بهم ليلحق بها فى آخر ثوان، بحيث يجعل العاملين فى المطار فى موقف المساعدة لهم".

تم تهريب الأبناء بنجاح، وبقى لومومبا يخوض مقاومته، حتى اغتياله يوم 17 يناير 1961، وفقا لمحمد حسنين هيكل فى كتابه سنوات الغليان مضيفا، أن عبدالناصر تلقى مساء 12 فبراير، مثل هذا اليوم، 1961 معلومات تؤكد مقتل لومومبا بالرصاص بعد اعتقاله، وأن الذى اعتقله هو الكولونيل موبوتو،  قائد قواته، والرئيس فيما بعد، وقام بتسلميه فى نفس اليوم إلى عدوه تشومبى فى كاتنجا.

ويؤكد هيكل أن عبد الناصر هو الذى أكد للعالم رسميا نبأ مقتل لومومبا، وأعلن أنه يضع أسرته تحت حماية الجمهورية العربية المتحدة، وكتبت السيدة بولين زوجة لومومبا، خطابا إلى عبدالناصر، قالت فيه: «إننى امرأة لم تتعلم لأن الاستعماريين البلجيكيين حرمونا من فرصة الحصول عليه، لكنى مع إدراكى البسيط أفهم مثل كل امرأة وطنية فى أفريقيا، أنكم أوفى الأصدقاء لشعوبنا، إننى بلسان امرأة والمرأة هى موضع أسرار الرجل أؤكد لكم أننا عرفنا الآن أصدقاءنا الحقيقيين، والله معك".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة