ظهر خلال الأيام الماضية على مواقع التواصل الإجتماعى العالمية، ما يطلق عليه اتجاه "الحقيبة التناظرية"، والذى يعتمد استبدال الهواتف المحمولة بأنشطة لا تعتمد على الإتصال بالإنترنت، ويمكن وضعها في حقيبة قماشية.
ويمثل هذا الإتجاه، وفقا لموقع "Fox news"، روتين لإعادة ضبط النفس، وهو الإتجاه الذى أطلقته صانعة المحتوى سييرا كامبل عبر تطبيق TikTok، بعدما نشرت صورة لحقيبتها التناظرية الخاصة، والتي تحتوي على كتاب كلمات متقاطعة، ومجموعة ألوان مائية محمولة، وكاميرا بولارويد، ومخطط، ومستلزمات حياكة، وشجعت متابعيها على صنع حقائبهم الخاصة.
أهمية الحقيبة التناظرية
ألهم مقطع الفيديو الخاص بها الكثيرين لمشاركة نسخهم الخاصة، باستخدام عناصر مثل المجلات، ومجموعات أوراق اللعب، والدهانات، وأدوات التطريز ، وكتب الألغاز، وقالت كامبل :""لقد صنعت حقيبة مليئة بالأنشطة غير الرقمية لإشغال يديّ بدلاً من الهاتف".
وأضافت أن هذه الممارسة قللت بشكل كبير من وقت استخدامها للشاشة،وملأت حياتها بـ "مساعٍ إبداعية وجماعية لا تشمل التصفح السلبي"، وقالت: "لقد ابتكرت الحقيبة التناظرية بعد أن تعلمت أن الطريقة الوحيدة لتغيير عادة ما هي استبدالها بأخرى".
كيفية تطبيق روتين جديد
يؤكد الدكتور دانيال أمين، وهو طبيب نفسي مقيم في كاليفورنيا، أن الأبحاث المتعلقة بتكوين العادات تدعم فكرة الحقيبة التناظرية.
وأضاف قائلا: "دماغك كائنٌ مُعتاد على العادات، فالخلايا العصبية التي تنشط معًا تتصل ببعضها، مما يعني أنه في كل مرة تكرر فيها سلوكًا ما، سواء كان جيدًا أم سيئًا، فإنك تُقوي المسارات العصبية التي تُسهل عليك القيام به مرة أخرى."
تشير الدراسات إلى أن العادات هي استجابات تلقائية لمؤشرات محددة، كالملل أو التوتر أو وقت الفراغ، والتي عادةً ما تُحقق نوعًا من المكافأة، ووفقًا للطبيب عندما لا يتوفر سلوك بديل، يميل الناس إلى العودة إلى الروتين نفسه، غالبًا دون أن يدركوا ذلك، كما تشير الأبحاث إلى أن استبدال عادة قديمة بعادة جديدة مرتبطة بنفس الإشارة يكون أكثر فعالية من محاولة قمع السلوك تمامًا.
على سبيل المثال عندما تتوقف عن شرب القهوة ، فأنت بحاجة إلى مشروب آخر لتتناوله، وليس التوقف فجأة. هكذا تعمل المسارات في أدمغتنا، ومن خلال استبدال روتين مختلف لا يزال يوفر التحفيز والمشاركة، يمكن للأشخاص إضعاف العادة الأصلية تدريجياً وبناء استجابة تلقائية جديدة.
تجربة الحقيبة
شاركت كامبل أمثلة من تجربتها الشخصية حول كيفية استخدام الحقيبة التقليدية، وقالت إنها قد تخرج لعبة الكلمات المتقاطعة في مقهى مع أصدقائها وتطلب من الآخرين المساعدة في إيجاد الإجابات عندما يهدأ الحديث.
بدلاً من التقاط عشرات الصور بهاتفها، تستخدم كاميرا فورية ، مما يحد من عدد اللقطات ويشجع على التقاط لحظات أكثر قصداً، في الأماكن الخارجية مثل الحدائق ، تحضر معها مجموعة صغيرة من ألوان الماء كوسيلة سريعة للتعبير الإبداعي، قائلة "لقد جلب ذلك الكثير من الفرح".