أكد الكاتب الصحفي أشرف صادق، مدير تحرير جريدة الأهرام، أن حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي قداس عيد الميلاد المجيد للعام الحادي عشر على التوالي يحمل دلالات عميقة، مشدداً على أن وعي المصريين وتماسك جبهتهم الداخلية هو العنصر الأساسي لحماية الأمن القومي المصري في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
تراث الألحان القبطية: حنجرة الإنسان أعظم آلة موسيقية
استهل صادق حديثه خلال لقائه ببرنامج كلمة أخيرة، عبر قناة ON، مع الإعلامى أحمد سالم، بالتعليق على صورة فريق الشمامسة الذي يخدم في القداسات الكبرى، مشيراً إلى "كبير المرتلين" الأرشيدياكون إبراهيم عياد وأحفاده الذين يمثلون استمرارية الأجيال في الكلية الإكليريكية. وأوضح أن الألحان القبطية هي تراث سماعي متوارث عبر الأجيال، مؤكداً أن حنجرة الإنسان تظل أعظم آلة موسيقية لقدرتها على تطويع الألحان بشكل تعجز عنه الآلات الأخرى.
الرئيس السيسي في الكاتدرائية: تماسكنا هو سر قوتنا
وحول رسائل الرئيس السيسي خلال القداس، أوضح مدير تحرير الأهرام أن أهم رسالة وجهها الرئيس هي التأكيد على وحدة الشعب المصري، مشيراً إلى أن تماسك الجبهة الداخلية ورفض أي محاولات للتفرقة أو الانسياق وراء الشائعات هو ما يحفظ أمن مصر. وأضاف أن كلمات الرئيس "لا تقلقوا" كانت رسالة طمأنة بالغة الأهمية للمواطن في ظل عالم يموج بالصراعات والفتن الطائفية.
البابا تواضروس: زيارة الرئيس عيد خاص لكل المصريين
وأشار صادق إلى رد قداسة البابا تواضروس الثاني، الذي وصف زيارة الرئيس بأنها "عيد خاص"، مثمناً دور الكنيسة في تعزيز الروح الوطنية. وأكد أن هذه الزيارات السنوية وما تحمله من رسائل مطمئنة تعكس عمق الروابط بين القيادة السياسية وأبناء الشعب بمختلف أطيافه.
من «فرّق تسد» إلى المواطنة الكاملة: مكتسبات الجمهورية الجديدة
وفي ملف المواطنة، أكد أشرف صادق أن الدولة المصرية قطعت شوطاً كبيراً في ترسيخ قيم المواطنة من خلال مكتسبات ملموسة، بدءاً من قانون بناء الكنائس، وصولاً إلى تمثيل الأقباط بنسب عالية في البرلمان وتوليهم مناصب قيادية كمحافظين ووزراء. وأوضح أن الدولة المصرية القوية نجحت في إنهاء سياسة "فرق تسد" التي حاولت قوى معادية استغلالها لسنوات، ليعيش الجميع اليوم في وطن يتساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات.