أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن التحركات الدبلوماسية المصرية المكثفة في الملفات الإقليمية تهدف بالأساس إلى فرض حالة من التهدئة في منطقة تعاني من اضطرابات مستمرة، مشدداً على أن استقرار المنطقة ليس خياراً بل ضرورة حتمية لمواجهة التحديات الوجودية المستقبلية.
أجندات خارجية في القرن الأفريقي
وحذر عاشور، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، من خطورة الاعتراف الإسرائيلي بصومالي لاند (أرض الصومال)، معتبراً إياه خطوة تفتح الباب أمام تفتيت الدول الأفريقية وتشجيع الحركات الانفصالية، وأوضح أن المساعي الإسرائيلية لإنشاء قواعد عسكرية في تلك المنطقة تهدف إلى تأمين مصالحها الاستراتيجية في مواجهة إيران وأذرعها في البحر الأحمر، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة ككل.
الأزمة اليمنية وتداعياتها الاقتصادية
وحول الملف اليمني، أشار عاشور إلى أن دعوات الانفصال في الجنوب تخدم أجندات قد تؤدي إلى صراعات دموية طويلة الأمد، مؤكداً أن السعودية ستكون المتضرر الأكبر من فقدان نفوذها في البحر الأحمر وبحر العرب، ونوه إلى أن الدولة المصرية تولي أهمية قصوى لاستقرار اليمن، نظراً لارتباطه الوثيق بأمن الملاحة في مضيق باب المندب وحركة التجارة العالمية المارة عبر قناة السويس، والتي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد المصري.
واختتم الدكتور رامي عاشور حديثه بالتنبيه إلى تحدي الوحش كما وصفه، وهو التغيرات المناخية، موضحاً أن منطقة الشرق الأوسط هي الأكثر عرضة للمخاطر البيئية، وحذر من أن استنزاف موارد الدول في الحروب والنزاعات سيجعلها عاجزة عن حماية أجيالها القادمة من التبعات المناخية الكارثية، واصفاً التهدئة وتحقيق الاستقرار بالضرورة التي لا بديل عنها لتجنب الهلاك الجماعي للمنطقة.