أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن الأجواء الشتوية القاسية من أمطار غزيرة وارتفاع أمواج البحر تمثل تهديداً مباشراً للفلسطينيين في غزة في ظل تدمير البنية التحتية.
وأوضح رامي عاشور في تصريحاته لقناة إكسترا نيوز أن إسرائيل تستغل هذه الظروف الجوية والمناخية الصعبة كأداة للضغط من أجل دفع الفلسطينيين لترك أراضيهم، مما يجعل توفير الحماية والمأوى ضرورة سياسية وإنسانية قصوى.
استهداف الأونروا أداة لتجويع الفلسطينيين وترحيلهم
وأشار رامي عاشور إلى أن قرار الكنيست الإسرائيلي بحظر أنشطة منظمة الأونروا يهدف في جوهره إلى حرمان الفلسطينيين من الحد الأدنى من مقومات الحياة كالأكل والمشرب والعلاج. ووصف هذه الممارسات بأنها محاولة لكسر صمود المواطن الفلسطيني وإجباره على النزوح أو الموت، معتبراً أن وجود المنظمات الإنسانية الدولية يمثل عقبة أمام الطموحات الإسرائيلية في "تطهير" الأرض من سكانها الأصليين.
خطة الطوارئ المصرية: تعزيز صمود أهالي غزة على أرضهم
وثمن رامي عاشور أستاذ العلاقات الدولية خطة الطوارئ التي تنفذها اللجنة المصرية لحماية مخيمات النزوح في قطاع غزة، مؤكداً أن إنشاء السواتر الترابية وتأمين الخيام يقلل من مخاطر الغرق وابتلاع الأمواج لمناطق الإيواء.
وأضاف رامي عاشور أن هذه الجهود المصرية، رغم طابعها الإنساني، تحمل بعداً سياسياً استراتيجياً يتمثل في تعطيل مخططات الاحتلال الرامية لتهجير السكان، وضمان بقائهم فوق أرضهم رغم سياسة الأرض المحروقة.
الشروط الإسرائيلية التعجيزية ومحاولات التنصل من السلام
واختتم الدكتور رامي عاشور حديثه بالإشارة إلى أن إسرائيل تضع شروطاً تعجيزية، مثل نزع سلاح المقاومة، كذريعة للتنصل من اتفاقات الهدنة واستئناف الحرب.
وأشاد رامي عاشور بالدبلوماسية المصرية التي نجحت في فضح هذه الممارسات وبناء رأي عام دولي مناهض للاحتلال، مشدداً على أن مصر تستخدم قوتها الناعمة في المسارين السياسي والإنساني لفرض قيود على الطموحات الإسرائيلية الإجرامية وحماية الحقوق الفلسطينية.