النائب أحمد شلبى في حوار لــ"اليوم السابع": المرحلة المقبلة تتطلب تركيزا حكوميا أعمق على البعد الاقتصادي وبناء سياسات تدعم الإنتاج والاستثمار لتحقيق نمو حقيقي ومستدام.. وأقترح التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص

الإثنين، 05 يناير 2026 06:07 م
النائب أحمد شلبى في حوار لــ"اليوم السابع": المرحلة المقبلة تتطلب تركيزا حكوميا أعمق على البعد الاقتصادي وبناء سياسات تدعم الإنتاج والاستثمار لتحقيق نمو حقيقي ومستدام.. وأقترح التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص الدكتور أحمد شلبى في حوار خاص لــ"اليوم السابع":

حوار أمين صالح

أقترح على الحكومة التوسع في إقامة مشروعات مع القطاع الخاص المحلي والمستثمرين الأجانب

التمويل العقارى هو مفتاح حل أزمة تسعير الوحدات السكنية في مصر

الولايات المتحدة لن تسمح بتعطّل أو تأثر إمدادات النفط عالميًا، لكنها في المقابل اتخذت خطوة صادمة في تعاملها مع فنزويلا
 

أكد الدكتور أحمد شلبي، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، أن الحل الأمثل لمواجهة التحديات المرتبطة بالاستثمار وتدفق رؤوس الأموال الأجنبية يكمن في تمكين القطاع الخاص، باعتباره الطرف الأقدر على التحدث بلغة المستثمر الأجنبي.


وشدد على ضرورة تحرك الحكومة في هذا الاتجاه من خلال منح القطاع الخاص فرصًا أكبر، وتشجيعه على التوسع في إقامة شراكات مع المستثمرين الأجانب في مشروعات محددة، بما يسهم في زيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية ودعم الاقتصاد الوطني.

وأضاف شلبي، في حوار خاص لـ«اليوم السابع»، أن الدكتور مصطفى مدبولي لعب دورا محوريا خلال الفترة الماضية، وأسهم في صياغة رؤى استراتيجية طويلة المدى، من بينها رؤية مصر 2030 ورؤية مصر 2052، وهو جهد محل تقدير وتوجيه الشكر عليه.


وفي الوقت نفسه، فإن طبيعة المراحل المختلفة تفرض أحيانًا مسارات جديدة للتطوير والتغيير. مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تركيزًا أكبر من الحكومة على الجانب الاقتصادي، ووضع رؤية اقتصادية متكاملة تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطن المصري، وتُسهم في تحقيق تحسن اقتصادي ملموس يشعر به على أرض الواقع.


وإلى نص الحوار:

ماذا أعد حزب الجبهة والنائب أحمد شلبى لدور الانعقاد الأول؟


نعكف حاليا على إعداد أفكار ومقترحات تدعم الحكومة في تأدية مهامها فنحن لم نأت للمجلس لنعارض من أجل المعارضة أو ننقد من أجل النقد ، وإنما نسعى إلى تبنّي نهج منفتح يقوم على تقديم أفكار بنّاءة وحلول عملية.


وهناك عدد من القوانين التي تحتاج إلى إعادة نظر، من بينها قانون البناء الموحد، وقانون مخالفات البناء، وقانون الإيجار القديم، إلى جانب ملف التمويل العقاري، لما له من دور أساسي في تنظيم القدرة الشرائية والقدرة العقارية، فضلًا عن ملفات أخرى ذات أولوية.

لعل أهم أزمة تواجه المواطن حاليا في قطاع الإسكان هي تسعير الوحدات السكنية هل لديكم حل لها؟
 


هو ملف بالغ التعقيد، وأشير هنا تحديدًا إلى ملف التمويل العقاري، لما له من دور محوري في المساهمة في معالجة هذه الإشكالية. إذ تحكمه مجموعة من الضوابط، خاصة في ظل التراجع الحالي في معدلات الفائدة.


ونحتاج إلى العمل على تقليص الفجوة بين القدرة الشرائية للمواطن وسعر الوحدة، وهو ما يتطلب من ناحية تنظيم آليات البيع، ومن ناحية أخرى التوسع في الاستفادة من أدوات التمويل العقاري بشكل أكثر فاعلية.


ما تقييمك لأداء حكومة الدكتور مصطفى مدبولى وهل حضرتك مع استمراره؟


لعب الدكتور مصطفى مدبولي دورا محوريا خلال الفترة الماضية، وأسهم في صياغة رؤى استراتيجية طويلة المدى، من بينها رؤية مصر 2030 ورؤية مصر 2052، وهو جهد محل تقدير وتوجيه الشكر عليه.


وفي الوقت نفسه، فإن طبيعة المراحل المختلفة تفرض أحيانًا مسارات جديدة للتطوير والتغيير. مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تركيزًا أكبر من الحكومة على الجانب الاقتصادي، ووضع رؤية اقتصادية متكاملة تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطن المصري، وتُسهم في تحقيق تحسن اقتصادي ملموس يشعر به على أرض الواقع.

العالم يمر حاليا بحالة من عدم الاستقرار، وهو ما يستدعي إدارة اقتصادية مرنة وقادرة على التعامل مع التحديات المتسارعة. ولدينا أساس قوي تم بناؤه خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى البنية التحتية أو المشروعات القومية وجهاز مستقبل مصر، ومن هنا تأتي أهمية البناء على ما تحقق والانطلاق إلى المرحلة المقبلة، بحيث يكون المواطن وتحسين أوضاعه الاقتصادية في صدارة أولويات الحكومة.

هل راض عن أداء وزراء المجموعة الاقتصادية في الحكومة الحالية؟


في ظل الظروف التي يمر بها العالم ومصر، أعتقد أن الجميع يبذل قصارى جهده، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب من الحكومة العمل على تبسيط الإجراءات وتقليل الروتين، خاصة أننا نعيش في عصر تعتمد فيه معظم التعاملات على التكنولوجيا والتحول الرقمي، وأصبحت الإجراءات في جوهرها إلكترونية.


أما فيما يتعلق بالأداء الفردي لكل وزير، فإن الحاجة الحقيقية تكمن في تطوير الأداء الحكومي ككل، من خلال تحسين آليات العمل والتنسيق المؤسسي، بعيدًا عن تقييم الأداء بشكل فردي أو جزئي.

كيف تفسر بطء حركة ضخ الأموال الأجنبية باستثناء الصفقات الكبرى؟


فيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية، فإن رؤوس الأموال لديها اليوم بدائل وفرص متعددة في مختلف أنحاء العالم، وهو ما يجعل قرار الاستثمار قائمًا بالأساس على تقييم الفرصة الأكثر جاذبية واستقرارًا. وانطلاقًا من خبرتي في قطاع المال والأعمال، فإن مصر تمتلك فرصًا استثمارية حقيقية وكبيرة، لكنها تحتاج إلى تسويقها بصورة أكثر احترافية لتصل بوضوح إلى المستثمر الأجنبي.


وفي هذا الإطار، فإن الحل الأمثل لمواجهة التحديات المرتبطة بالاستثمار وتدفق رؤوس الأموال الأجنبية يكمن في تمكين القطاع الخاص، باعتباره الطرف الأقدر على التحدث بلغة المستثمر الأجنبي وفهم أولوياته ومتطلباته.


وشدد على ضرورة تحرك الحكومة في هذا الاتجاه من خلال منح القطاع الخاص فرصًا أوسع، وتشجيعه على التوسع في إقامة شراكات مع المستثمرين الأجانب في مشروعات محددة، لما لذلك من دور مهم في زيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز الثقة، ودعم الاقتصاد الوطني بصورة مستدامة.

ما رأيك في أحداث فنزويلا الأخيرة وحرب الطاقة التي دخل العالم فيها؟


ما حدث في في فنزويلا جرى في فنزويلا أثار قدرًا واسعًا من القلق على المستوى الدولي، إذ تجاوز في نظر كثيرين الأطر المتعارف عليها في السياسة والدبلوماسية، وطرح تساؤلات حول انعكاساته على استقرار النظام الدولي. مثل هذه النهج، إذا ما أصبحت سابقة، قد تفتح المجال أمام ممارسات من قِبل قوى مختلفة في تعاملها مع محيطها الإقليمي، وهو ما لا يخدم السلم أو الاستقرار العالميين.

من وجهة نظرك ما مدى تأثر العالم اقتصاديا بحرب النفط الموجودة حاليا؟


من الناحية الاقتصادية، لا أعتقد أن الولايات المتحدة ستسمح بتأثر إمدادات الطاقة، لما لذلك من تداعيات تمس الاقتصاد العالمي بأكمله، وهو ما يفسر إلى حد كبير رد فعل الأسواق المتوازن حتى الآن. كما أرى أن الأثر الاقتصادي المباشر في المرحلة الحالية قد يكون محدودًا، مع ضرورة ترقّب تطورات المشهد خلال الفترة المقبلة.


إلا أن ما يثير القلق، من وجهة نظري، هو غياب رؤية واضحة لكيفية استعادة دور الدولة والنظام في فنزويلا، والتساؤلات المطروحة حول حدود تدخل دولة في إدارة شؤون دولة أخرى. وأتمنى أن يتم احتواء هذا الملف في أقرب وقت ممكن، بما يحول دون تفاقم الأزمة وتداعياتها على المستويين الإقليمي والدولي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة