وسط ظروف معيشية قاسية وبرد قارس، استفاقت غزة على حادثة مأساوية جديدة تضاف إلى سلسلة معاناة النازحين، حيث استشهدت سيدة فلسطينية وحفيدها البالغ من العمر 5 سنوات إثر اندلاع حريق داخل خيمتهما في مخيم اليرموك بقطاع غزة.
نيران التدفئة تتحول إلى مأساة
أوضح أهالي المخيم أن الحريق اندلع بينما كانت الأسرة تحاول طهي الطعام داخل الخيمة المصنوعة من البلاستيك، وهي مادة سريعة الاشتعال زادت من حدة النيران ومنعت إنقاذ الضحيتين، ووصف شهود عيان المشهد بأنه مخيف، حيث انتشرت النيران بسرعة البرق، محولة المأوى الوحيد للأسرة إلى رماد في لحظات معدودة.
شهادات الناجين ومعاناة النزوح
روت إحدى الناجيات من الحريق تفاصيل اللحظات العصيبة، مشيرة إلى أنهم خرجوا من وسط النيران بـ أعجوبة، ليجدوا أنفسهم بلا فراش أو غطاء يحميهم من البرد، مضيفة أن أطفالهم يعانون من إصابات وبرد شديد، في ظل انعدام أبسط مقومات الحياة والتدفئة داخل مخيمات الإيواء المؤقتة.
مطالب بتوفير بدائل آمنة للخيام
طالب النازحون في غزة بضرورة السماح بدخول المنازل المتنقلة (الكرافانات) بدلاً من الخيام البلاستيكية التي لا تقي من برد الشتاء ولا توفر الحد الأدنى من الأمان، وناشد الأهالي الجهات الدولية بتوفير أماكن إيواء تليق بآدميتهم، بدلاً من العيش في مناطق تفتقر للخدمات وتتعرض للغرق والحرائق باستمرار.
تفاقم الأزمة الإنسانية مع دخول الشتاء
تأتي هذه الحادثة في وقت يواجه فيه آلاف النازحين في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، حيث تسببت الأمطار في غرق العديد من الخيام، مع نقص حاد في وسائل التدفئة والوقود والمواد الغذائية، مما يحول حياة النازحين إلى صراع يومي من أجل البقاء تحت وطأة الظروف الجوية القاسية.