كواليس اعتقال مادورو تهيمن على الصحف العالمية اليوم.. جواسيس ونسخة من المنزل جزء من خطة الوصول لغرفة نوم رئيس فنزويلا.. وزير حرب ترامب يدافع عن العملية: نقيض غزو العراق.. وشرعية ضرب كاراكاس فى ميزان الخبراء

الأحد، 04 يناير 2026 02:20 م
كواليس اعتقال مادورو تهيمن على الصحف العالمية اليوم.. جواسيس ونسخة من المنزل جزء من خطة الوصول لغرفة نوم رئيس فنزويلا.. وزير حرب ترامب يدافع عن العملية: نقيض غزو العراق.. وشرعية ضرب كاراكاس فى ميزان الخبراء رئيس فنزويلا - نيكولاس مادورو

كتبت ريم عبد الحميد - رباب فتحى - فاطمة شوقى

هيمنت تداعيات ضرب فنزويلا واعتقال الرئيس وزوجته وترحيلهما إلى نيويورك للمحاكمة على الصحف العالمية الصادرة اليوم.

 

الصحف الأمريكية

فريق متخفى من CIA ومسيرات ومقرب من الرئيس.. كيف أوقعت أمريكا بمادورو؟

كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تفاصيل تتعلق بالعملية العسكرية الأمريكية فى فنزويلا أمس، السبت، والتى أدت خلال ساعات قليلة إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة تمهيداً لمحاكمته.

وقالت الصحيفة إنه في أغسطس الماضى، تسلل فريق سري من ضباط وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) إلى فنزويلا بهدف جمع معلومات عن مادورو، الذي وصفته إدارة ترامب بأنه تاجر مخدرات إرهابي.

تنقل فريق وكالة الاستخبارات المركزية في كاراكاس، متخفيًا عن الأنظار لشهور أثناء وجوده في البلاد. وقد مكنت المعلومات الاستخباراتية التي تم جمعها حول تحركات مادورو اليومية - بالإضافة إلى مصدر بشري مقرب من مادورو وأسطول من الطائرات المسيرة الشبحية التي كانت تحلق سرًا في الأجواء - الوكالة من رسم خريطة دقيقة لتفاصيل حياته اليومية.

 

عملية CIA تحقق نجاحاً باهراً

وذكرت الصحيفة أن هذه المهمة كانت بالغة الخطورة. ومع إغلاق السفارة الأمريكية، لم يتمكن ضباط وكالة الاستخبارات المركزية من العمل تحت غطاء دبلوماسي. لكنها حققت نجاحًا باهرًا.

وقال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، في مؤتمر صحفي، أنه بفضل المعلومات الاستخباراتية التي جمعها الفريق، عرفت الولايات المتحدة أين كان مادورو يتنقل، وماذا كان يأكل، وحتى الحيوانات الأليفة التي كان يربيها.

وأشارت الصحيفة إلى أن تلك المعلومات حاسمة للعملية العسكرية اللاحقة التى نفذتها قوات دلتا فورس التابعة للجيش الأمريكي، ووصفتها بأن أخطر عملية عسكرية أمريكية من نوعها منذ أن قتل أفراد من فريق سيلز التابع للبحرية الأمريكية أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة، في منزل آمن بباكستان عام 2011.

ونتج عن ذلك عملية دقيقة تكتيكياً وسريعة التنفيذ، أسفرت عن إخراج مادورو من بلاده دون أي خسائر في الأرواح الأمريكية، وهي نتيجة أشاد بها الرئيس ترامب وسط تساؤلات أوسع حول شرعية ومبررات العمليات الأمريكية في فنزويلا.

 

ترامب: عملية العزم المطلق ضربة ضد تهريب المخدرات

برّر ترامب ما سُمّي "عملية العزم المطلق" بأنها ضربة ضد تهريب المخدرات. لكن فنزويلا ليست لاعباً رئيسياً في تجارة المخدرات الدولية مقارنةً بدول أخرى. وكان مسؤولون قد أبلغوا قادة الكونجرس سابقاً أن هدفهم في فنزويلا لم يكن تغيير النظام. ولطالما صرّح السيد ترامب بمعارضته للاحتلالات الأمريكية في الخارج.

ومع ذلك، أعلن الرئيس يوم السبت أن المسؤولين الأمريكيين هم من يديرون شؤون فنزويلا، وأن الولايات المتحدة ستعيد بناء البنية التحتية النفطية للبلاد.

 

الطقس يمنع تنفيذ العملية خلال عطلة الكريسماس

وذكرت نيويورك تايمز أن الجيش الأمريكي أراد تنفيذ العملية خلال فترة العطلات نظرًا لوجود العديد من المسؤولين الحكوميين في إجازة، فضلًا عن وجود أعداد كبيرة من أفراد الجيش الفنزويلي في إجازة أيضًا، وفقًا لمسؤول أمريكي.

إلا أن سوء الأحوال الجوية غير المعتاد أدى إلى تأجيل العملية لعدة أيام. ومع تحسن الاجواء فى وقت لاحق من الأسبوع، نظر القادة العسكريون في فرص الاستهداف المتاحة خلال الأيام المقبلة. وأصدر ترامب الأمر النهائي بالبدء في تمام الساعة 10:46 مساءً من يوم الجمعة. وقال مسؤول آخر إنه لولا تحسن الأحوال الجوية، لكان من الممكن تأجيل المهمة حتى منتصف يناير.

 

هيجسيث يرد على تشبيه عملية فنزويلا بغزو العراق.. ماذا قال؟

رد وزير الدفاع الأمريكى بيت هيجسيث على تشبيه العملية العسكرية الأمريكية فى فنزويلا واعتقال رئيسها، التى تمت فى وقت مبكر من صباح أمس السبت، بما فعلته الولايات المتحدة من غزو العراق عام 2003.

وقال هيجسيث فى تصريحات لـ CBS News إن التدخل الأمريكى فى فنزويلا واعتقال مادورو "نقيض تمامًا" للغزو الأمريكى للعراق.

وأضاف هيجسيث قائلاً: "لقد أنفقنا عقودًا طويلة ودفعنا ثمنًا باهظًا بالدماء، ولم نحصل على أى مقابل اقتصادى، ثم يأتى الرئيس ترامب ليقلب الطاولة".

 

ماذا حدث فى فنزويلا السبت؟

كانت القوات الأمريكية قد ألقت القبض على الرئيس مادورو وزوجته، وتم نقلهما إلى نيويورك، حيث سيواجه الرئيس الفنزويلى اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات.

وكان هيجسيث من بين كبار مسؤولى إدارة ترامب الذين أشرفوا على العملية العسكرية الأمريكية التى نُفذت ليلًا فى فنزويلا وأدت إلى اعتقال مادورو.

وكان الرئيس ترامب قد صرح فى وقت سابق من يوم السبت: "سندير البلاد" إلى حين حدوث "انتقال آمن وسليم وحكيم" للسلطة فى فنزويلا، لكنه لم يُقدم تفاصيل تُذكر حول شكل هذا الانتقال. وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستعمل على "ضمان تدفق النفط".

وقال هيجسيث إنه من خلال العمل الاستراتيجى، تستطيع الولايات المتحدة ضمان حصولها على "ثروات وموارد إضافية"، مما يمكّن أى دولة من استغلالها دون إراقة دماء أمريكية.

 

هيجسيث: عملية فنزويلا خطوة جريئة ومدروسة

ووصف وزير الدفاع الأمريكى ما حدث فى فنزويلا بأنه خطوة جريئة مدروسة جيدًا، وقال إنها كانت "محكمة التخطيط"، وكان لدى الجيش الأمريكى الوقت الكافى لإعدادها وتوفير الموارد وقلب هذا الوضع رأسًا على عقب، موضحًا استفادة الأمريكيين من هذا الأمر.

 

إعادة تفعيل مبدأ مونرو.. ماذا تريد واشنطن من كاراكاس؟

وفى تصريحات أخرى لـ NBC News، قال هيجسيث إن الولايات المتحدة تستطيع مساعدة كل من شعب فنزويلا وأمريكا فى نصف الكرة الغربى من خلال إعادة تفعيل مبدأ مونرو – الذى وضع أسس السياسة الخارجية الأمريكية – عبر "السلام القائم على القوة مع حلفائنا".

وأكد هيجسيث: "وأعتقد أن نصف الكرة الغربى، بل أنا متأكد من ذلك، سيستفيد من خطوة الرئيس ترامب الجريئة".

وعندما سُئل هيجسيث عما سيحدث لاحقًا فيما يتعلق بالخصوم الأمريكيين الآخرين حول العالم، وما الرسالة التى يبعث بها ذلك إلى الدول الأخرى، قال إن ذلك يُظهر أن ترامب هو "رئيس العمل".

 

«تعالوا خذوني.. لا تتأخر يا جبان».. تحدٍّ من مادورو لترامب انتهى بكارثة

أُلقي القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد القوات الخاصة الأمريكية خلال مداهمة ليلية يوم السبت، ونُقل إلى مدينة نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات وحيازة الأسلحة. وقبل أشهر من اعتقاله، تحدّى الزعيم البالغ من العمر 63 عامًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلاً: «تعالوا (إلى القصر الرئاسي في ميرافلوريس) وألقوا القبض عليّ».

وقال في خطاب ناري في أغسطس بعد أن رفعت الولايات المتحدة المكافأة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله: «تعالوا خذوني. سأنتظره هنا في ميرافلوريس. لا تتأخر أيها الجبان».

وسخر البيت الأبيض الأحد من مادورو في مقطع فيديو نُشر على موقع X.

وعرض الفيديو لقطات لمادورو وهو يستهزئ بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى لقطات من عملية المداهمة التي أسفرت عن اعتقال الزعيم الفنزويلي وزوجته سيليا فلوريس.

وتضمن المقطع المصور، الذي تبلغ مدته 61 ثانية، مشاهد من المؤتمر الصحفي الذي عقده ترامب بشأن الضربات الجوية على فنزويلا، حيث صرّح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بأن مادورو «أتيحت له الفرصة - إلى أن أضاعها».

وسمع هيجسيث في الفيديو، الذي انتشر على نطاق واسع، يقول: «لقد عبث واكتشف خطأه»

وأُلقي القبض على مادورو وزوجته خلال هجوم مفاجئ شنته القوات الأمريكية الخاصة على العاصمة الفنزويلية كاراكاس، فجر السبت (بالتوقيت المحلي). وبحسب التقارير، كانا نائمين داخل منزلهما في مجمع فورت تيونا العسكري شديد الحراسة في كاراكاس أثناء المداهمة التي نُفذت قبل الفجر.

وُجهت إليهما تهم «الإرهاب المرتبط بالمخدرات»، واستيراد أطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، وحيازة أسلحة غير مشروعة. ويُحتجز الزوجان حاليًا في مركز احتجاز متروبوليتان في بروكلين.

 

الصحف البريطانية

جواسيس ونسخة طبق الأصل من منزل الرئيس.. كيف اعتقل مادورو من غرفة نومه؟

لأشهر، راقب جواسيس أمريكيون كل تحركات الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حتى أن فريقا صغيرا، يضم مصدراً من داخل الحكومة الفنزويلية، كان يراقب مكان نوم الرئيس البالغ من العمر 63 عاماً، وما يأكله، وما يرتديه، ووصل الأمر إلى حد مراقبة «حيواناته الألفية»، بحسب مسئولين عسكريين رفيعي المستوى.

ثم، في أوائل ديسمبر، وُضعت اللمسات الأخيرة على مهمة مُخطط لها أُطلق عليها اسم «عملية العزم المطلق». كانت هذه العملية ثمرة أشهر من التخطيط الدقيق والتدريبات المكثفة، والتي شملت حتى قيام قوات أمريكية نخبوية بإنشاء نسخة طبق الأصل بالحجم الطبيعي لمنزل مادورو الآمن في كاراكاس للتدرب على طرق التسلل.

ووفقا لهيئة الإذاعة البريطانية، بى بى سى، كانت الخطة - التي تُعدّ تدخلاً عسكرياً أمريكياً غير مسبوق في أمريكا اللاتينية منذ الحرب الباردة - سرية للغاية. لم يتم إبلاغ الكونجرس أو استشارته مسبقاً. بعد تحديد التفاصيل الدقيقة، لم يكن على كبار المسئولين العسكريين سوى انتظار الظروف المثلى للتنفيذ.

وقال مسئولون يوم السبت إنهم أرادوا تحقيق أقصى قدر من عنصر المفاجأة. وقد بدأت العملية قبل أربعة أيام عندما أعطى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته، لكنهم فضلوا الانتظار حتى يتحسن الطقس ويخف الغيوم.

وقال الجنرال دان كين، أعلى رتبة عسكرية في البلاد، في مؤتمر صحفي السبت: «على مدار الأسابيع التي تلت عيد الميلاد ورأس السنة، ظل رجال ونساء الجيش الأمريكي على أهبة الاستعداد، ينتظرون بصبر الظروف المناسبة وأمر الرئيس بالتحرك».

 

حظاً موفقاً

وصدر أمر الرئيس ببدء المهمة أخيرًا في تمام الساعة 10:46 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الجمعة.

وقال ترامب نفسه لبرنامج «فوكس آند فريندز» يوم السبت، بعد ساعات من الغارة الليلية: «كنا نعتزم القيام بذلك قبل أربعة أيام، ثم قبل ثلاثة أيام، ثم قبل يومين، وفجأة سنحت الفرصة. فقلنا: انطلقوا».

وأضاف الجنرال كين: «قال لنا، ونحن نقدر ذلك... حظاً موفقاً». صدر أمر ترامب قبيل منتصف الليل بقليل في كاراكاس، مما منح الجيش معظم الليل للعمل في ظلام دامس.

وعقب ذلك عملية استغرقت ساعتين وعشرين دقيقة، نُفذت جوًا وبرًا وبحرًا، وأذهلت الكثيرين في واشنطن والعالم.

ومن حيث النطاق والدقة، كانت العملية غير مسبوقة تقريبًا. وقد لاقت إدانة فورية من عدة قوى إقليمية، حيث صرّح الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بأن القبض العنيف على زعيم فنزويلا يُشكّل «سابقة خطيرة أخرى للمجتمع الدولي بأسره».

 

هل يوجد أي مبرر قانوني للهجوم الأمريكي على فنزويلا؟ .. جارديان تجيب

تزايدت التساؤلات حول قانونية الهجوم الأمريكي على فنزويلا والقبض على الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما إلى نيويورك للمحاكمة، إذ يواجهان الآن تهم الإرهاب والمخدرات في نيويورك. كما اتهم ترامب مادورو بإدارة «منظمة إرهابية لتهريب المخدرات».

وتحدثت صحيفة «الجارديان» البريطانية مع خبراء بارزين في مجال القانون الدولي لاستطلاع آرائهم حول الأحداث الجارية في فنزويلا.

 

هل العملية الأمريكية في فنزويلا مُبرّرة بموجب القانون الدولي؟

اتفق الخبراء الذين تحدثت إليهم الصحيفة على أن الولايات المتحدة يُرجّح أنها انتهكت بنود ميثاق الأمم المتحدة، الذي وُقّع في أكتوبر 1945، والذي صُمّم لمنع نشوب صراع آخر بحجم الحرب العالمية الثانية. ينصّ بندٌ أساسيٌّ في هذه الاتفاقية، يُعرف بالمادة 2(4)، على وجوب امتناع الدول عن استخدام القوة العسكرية ضدّ الدول الأخرى، واحترام سيادتها.

وقال جيفري روبرتسون، الحاصل على وسام فارس، وهو أحد مؤسسي مكتب دوتي ستريت تشامبرز ورئيس سابق لمحكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في سيراليون، إنّ الهجوم على فنزويلا يُخالف المادة 2(4) من الميثاق. وأضاف: الحقيقة هي أنّ أمريكا انتهكت ميثاق الأمم المتحدة، وارتكبت جريمة العدوان، التي وصفتها محكمة نورمبرج بأنّها الجريمة الأعظم، بل هي أسوأ جريمة على الإطلاق.

ووصفت إلفيرا دومينجيز-ريدوندو، أستاذة القانون الدولي في جامعة كينجستون، العملية بأنّها «جريمة عدوان واستخدام غير مشروع للقوة ضدّ دولة أخرى». واتفقت سوزان بريو، أستاذة القانون الدولي وباحثة مشاركة أولى في معهد الدراسات القانونية المتقدمة، على أنّ الهجوم لا يُمكن اعتباره مشروعًا إلا إذا كان لدى الولايات المتحدة قرارٌ من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أو إذا كانت تتصرف دفاعًا عن النفس. وقالت بريو: لا يوجد أي دليل على الإطلاق في أي من هذين الجانبين.

 

الصحف الإسبانية والإيطالية

مادورو.. رئيس نجا من 4 محاولة اغتيال ويسقط حيا فى أيدى ترامب

نجا الرئيس الفنزويلى ، نيكولاس مادورو ، من الموت سنوات طويلة ، سواء من تفجيرات وطائرات مسيرة ومؤامرات قيل أنها كانت على بعد ثوان معدودة من إنهاء حياته، إلا أنه فى النهاية يسقط حيا فى أيدى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب،وهو ما قلب قواعد اللعبة.

منذ وصوله إلى قصر «ميرافلوريس»، لم يكن نيكولاس مادورو رئيسًا عاديًا يحكم من خلف المكاتب، بل هدفًا دائمًا على قائمة الاغتيالات والمؤامرات، فالرجل الذي ورث حكم فنزويلا بعد هوجو تشافيز، ورث معه أيضًا دولة منقسمة، وخصومات داخلية وخارجية جعلت حياته السياسية  بل والشخصية  على حافة الخطر باستمرار.

أربع محاولات اغتيال… والعدّاد لا يتوقف
بحسب الروايات الرسمية والتغطيات الصحفية الدولية، تعرّض مادورو لأربع محاولات اغتيال كبرى معلنة، شكّلت كل واحدة منها فصلًا جديدًا في قصة رئيس يعيش تحت الحراسة المشددة.
2013
البداية كانت في 2013، بعد أيام قليلة من توليه السلطة، حين تحدث عن مخطط لاغتياله في مرحلة انتقالية شديدة الحساسية، في وقت كانت فيه البلاد لا تزال تحت صدمة غياب تشافيز.
2014
وفي 2014، تزامنًا مع احتجاجات عنيفة هزّت الشوارع، أعلنت الحكومة إحباط مؤامرة جديدة لاستهدافه، متهمة أطرافًا معارضة بالسعي لإنهاء حكمه جسديًا لا سياسيًا.
2017
أما عام 2017، فشهد واحدًا من أكثر المشاهد غرابة، عندما هاجمت مروحية تابعة لطيار منشق مباني حكومية وألقت قنابل في قلب كاراكاس. ورغم أن مادورو لم يكن في الموقع، فإن السلطة وصفت الهجوم بمحاولة انقلاب واغتيال غير مباشر للرئيس.

محاولة 2018 هي الأخطر والأكثر وضوحًا
خلال عرض عسكري رسمي، انفجرت طائرات بدون طيار محمّلة بالمتفجرات بالقرب من المنصة التي كان يقف عليها مادورو. نجا الرئيس، وأُصيب عدد من الجنود، لكن الرسالة كانت صادمة: الاغتيال أصبح عالي التقنية، وعلى الهواء مباشرة.

بين السياسة والبقاء
منذ ذلك الحين، لا يكاد خطاب لمادورو يخلو من الحديث عن مؤامرات و محاولات اغتيال جديدة، تستخدمها السلطة لتبرير تشديد القبضة الأمنية، فيما ترى المعارضة أن ملف الاغتيالات أصبح جزءًا من المعركة السياسية المفتوحة.

 

من هي ديلسي رودريجيز.. عينتها المحكمة العليا خلفًا لمادورو بعد اعتقاله؟

أثار اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد القوات الأمريكية اهتمام العالم كله، وجعلت جميع الأنظار تتجه نحو ديلسي رودريجيز،  النائب التنفيذي الذي اختاره مادورو كيده اليمنى.

ديلسى رودريجيز تتولى رئاسة فنزويلا
و أصدر المحكمة العليا الفنزويلية  قرارًا يقضي بأن تتولى رودريجيز رئاسة الدولة خلال ما وصفته المحكمة بـ الغياب القسري لمادورو،  وذكرت رئيسة المحكمة الدستورية، تانيا داميلو، أن الدستور يمنح نائب الرئيس سلطة تعويض الرئيس في حال حدوث غياب مؤقت أو مطلق، كما يحدث حاليًا في البلاد.

واعتبرت القاضية العملية العسكرية الأمريكية التي أدت إلى اعتقال مادورو وزوجته خطفًا واعتداءً أجنبيًا،  ومنحت تعيين رودريجيز كرئيسة بالإنابة، بحسب المحكمة، السلطة لقيادة الدفاع عن السيادة والحفاظ على النظام الدستوري.

ما يحدث فى فنزويلا وحشية
قبل إعلان المحكمة، أدانت رودريجيز في خطاب تلفزيوني من كاراكاس العملية الأمريكية، ووصفت اعتقال مادورو وزوجته بأنه خطف غير قانوني وغير شرعي، وقالت:ما يحدث لفنزويلا هو وحشية، ووجهت خطابًا لشعبها قائلة: لا تتنازلوا، لا تُستسلموا، وفنزويلا لن تكون مستعمرة لأحد.

وأضافت رودريجيز أن مادورو هو الرئيس الوحيد لفنزويلا، مؤكدة رفضها أي محاولات للسيطرة على البلاد من الخارج، رافضة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي ألمح إلى أنها قد تعمل مع الولايات المتحدة في أي عملية انتقالية بعد مادورو.

خلفية ديلسي رودريجيز السياسية
تبلغ ديلسى رودريجيز من العمر 56 عامًا، وهي ابنة خورخي أنطونيو رودريجيز، الذي كان مقاتلًا في الستينيات وتوفي تحت الحجز الشرطة عام 1976 بعد تورطه في قضية اختطاف في فنزويلا. وفاة والدها شكلت صدمة كبيرة لها، ودفعتها لدراسة القانون في جامعة فنزويلا المركزية، ثم متابعة دراسات في القانون العمالي والنقابي في فرنسا.

رغم المواقف الشخصية، ارتبطت رودريجيز بالسياسة منذ الثورة البوليفارية التي قادها هوجو تشافيز، حيث شغلت عدة مناصب في الحكومة، بينها وزيرة الاتصال، وزيرة الاقتصاد، ووزيرة الخارجية، وصولًا إلى النائب التنفيذي للرئيس ومن ثم رئيسة الجمعية الوطنية التأسيسية عام 2017، وهو منصب مهم يمتلك سلطات تفوق الرئاسة تقنيًا.

كما عملت رودريجيز كوجه سياسي بارز للعلاقات الدولية، خاصة مع حلفاء فنزويلا مثل تركيا، الصين، وإيران، وبرزت في عدة مواقف مثيرة للجدل على الساحة الدولية، من بينها قضية "Delcygate" في 2020 حين دخلت إسبانيا رغم حظر شنجن عليها للقاء مسؤولين هناك.

وكانت رودريجيز دائمًا جزءًا من دائرة مركز القوة في حكومة مادورو، وساهمت مع شقيقها خورخي رودريجيز في إدارة ملفات الحكومة داخليًا وخارجيًا، رغم العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة عليها بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وتدهور الديمقراطية في فنزويلا.

وبذلك، قد يكون تحولها المفترض إلى أداة في أي انتقال سياسي بعد مادورو تحديًا هائلًا، يتطلب قدرات سياسية فائقة للتعامل مع واقع معقد وصعب على الصعيد الداخلي والخارجي.

 

ارتفاع تاريخى للذهب.. الفوضى السياسية في فنزويلا تهز الأسواق العالمية

في أعقاب الأزمة الدرامية التي تشهدها فنزويلا، مع تدخل القوات الأمريكية و اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، اتجهت أنظار المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية، و تعتبر الاضطرابات الجيوسياسية أحد أبرز العوامل التي تدفع المستثمرين للبحث عن أصول آمنة، والذهب دائمًا يأتي في مقدمة هذه الخيارات.

أسعار الذهب ترتفع وتحافظ على مكاسب قوية
أسعار الذهب العالمي ارتفعت بشكل ملحوظ مؤخرًا، مدفوعة بمخاوف من تراجع ثقة الأسواق في الأصول الخطرة وتنامي الطلب على المعادن النفيسة، حيث تجاوزت الأسعار مستويات عالية وسط توقعات بأن تستمر الضغوط السياسية في دعمها. وفقًا لبعض التقديرات، قد يصل سعر الذهب في سوق العقود الآجلة إلى مستويات تزيد عن 4,380 دولارًا للأوقية في افتتاح تداولات الأسبوع الجديد، نتيجة زيادة الطلب التحوطي.

الذهب كملاذ آمن في أوقات الأزمات
الذهب، الذي يُنظر إليه تقليديًا كأصل يقاوم المخاطر، نال دعمًا إضافيًا من تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، خاصة في ظل احتمالات تعطل الإمدادات أو توترات أطول مدى. هذا الاتجاه جاء متسقًا مع تحركات المستثمرين الذين يسعون لتقليل تعرضهم للأسهم والعملات، ما يعزز من جاذبية الذهب في الأوقات غير المستقرة.

تقلبات الأسعار على المدى القصير
رغم الصعود المتوقع، شهد الذهب بعض التراجع الطفيف في جلسات متقطعة قبل أن يستقر أو يعود للصعود، وهو سلوك شائع في الأسواق حين يتمكن المستثمرون من تحقيق أرباح قصيرة الأجل ثم يعيدون توجيه رؤوس أموالهم إلى المعدن الأصفر.

توقعات محللين:
خبراء السوق لا يستبعدون أن يستمر الذهب في تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال 2026، مع استمرار حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي في المنطقة وتأثير ذلك على الأسواق العالمية ككل.

وأثارت أزمة فنزويلا وتدخل الولايات المتحدة  وجة طلب قوية على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، مما يدفع الأسعار للصعود وسط المخاطر الجيوسياسية. بينما تشهد الأسعار تقلبات في الجلسات القصيرة، يبقى الذهب أحد الخيارات الأساسية للمستثمرين الباحثين عن أمان نسبي في ظل الأزمة الحالية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة