خبراء يحذرون من انتشار ظاهرة الحرمان من النوم.. وهذه مخاطرها الصحية

الأحد، 04 يناير 2026 01:00 ص
خبراء يحذرون من انتشار ظاهرة الحرمان من النوم.. وهذه مخاطرها الصحية الحرمان من النوم

كتبت آلاء الفقي

في عالمنا اليوم، غالباً ما يكون النوم أول ما يتأثر سلباً فمع ازدياد العمل والسهر طوال الليل، والاستخدام المتواصل للهواتف المحمولة، والتوتر، وأنماط الحياة غير التقليدية، أصبح الحرمان المزمن من النوم أمراً شائعاً للغاية وأصبح يطلق على الحرمان من النوم اسم التدخين الجديد،  لأن فقدان النوم بانتظام يمكن أن يسبب أضرارًا طويلة الأمد للقلب والدماغ والمناعة والصحة العقلية وفقا لتقرير نشره الموقع الإلكتروني"أونلي ماي هيلث".

كما يحذر الخبراء من قلة النوم فقد تكون ضارة بالصحة تماماً كالتدخين، لأن النوم ليس مجرد وقت للراحة، بل هو وقت يؤدي فيه الجسم وظائفه الحيوية مثل ترميم الأنسجة، وتنظيم الهرمونات، ومعالجة الذاكرة، وتعزيز جهاز المناعة، ومع ذلك، لا ينام ملايين الأشخاص حول العالم سوى ست ساعات أو أقل كل ليلة.

وحسب ما جاء في التقرير أن الحرمان من النوم أصبح  يشكل خطراً صحياً جسيماً وحذر المختصون من أنه لا يقل ضرراً على الصحة عن التدخين و يعتقد الناس أن عدم حصولهم على ساعات النوم الكافية ليلاً أمر طبيعي بسبب التزامات العمل أو بسبب هواتفهم المحمولة أو التوتر، لكن الجسم يحتاج إلى ساعات نوم كافية للترميم والتعافي .

توضح الدكتورة بوجا بيلاي، استشارية الطب الباطني في مستشفى أستر سي إم آي، في الهند، إذا لم يحصل الجسم على القدر الكافي من النوم، فإن العواقب تتجاوز مجرد الشعور بالتعب في اليوم التالي، لأن قلة النوم تؤثر  بشكل مباشر على الأعضاء الحيوية في الجسم، بما في ذلك الدماغ والقلب و ثبت أن الحرمان المزمن من النوم يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم ومرض السكر ، والسكتة الدماغية  فعندما لا يحصل الشخص على قسط كافي من النوم، يضطرب نظام الجسم في تنظيم مستوى الجلوكوز في الدم وإفراز هرمونات التوتر.

ماهو تأثير قلة النوم على الجسم؟

وتشير استشارية الطب الباطني إلى أن الحرمان من النوم  قد يؤثر على جهاز المناعة، فالأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافي من النوم يكونون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، وقد يستغرقون وقتًا أطول للتعافي من الأمراض، بل وقد يمرضون بشكل متكرر ونتيجة لضعف جهاز المناعة قد يعانون أيضًا من التهابات مزمنة في أجسامهم.

تضيف د.بوجا أن نقص النوم  يرتبط أيضًا بالسمنة،  فعندما لا يحصل الشخص على قسط كافي من النوم، ترتفع هرمونات الجوع لديه، بينما ينخفض معدل التمثيل الغذائي ونتيجة لذلك، يشعر برغبة شديدة في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، بالإضافة إلى ذلك، تعد الصحة النفسية مشكلة أخرى بالغة الأهمية فنقص النوم قد يؤدي إلى القلق، والاكتئاب، والتهيج، وتقلبات المزاج، وضعف التركيز، كما أن قلة النوم لفترة طويلة قد تؤدي إلى ضعف الذاكرة والخرف، لأن الدماغ لن يجد الوقت الكافي للتخلص من السموم المسؤولة عن الخرف.

مخاطر خفية في الحياة اليومية

تقول د. بوجا بيلاي أن اضطرابات النوم  تشكل خطرًا على الحياة فقد تسبب صعوبة في الاستجابة للمواقف، وقلة التركيز، وزيادة خطر الحوادث، أو انخفاض الإنتاجية،  كما أن اختلال التوازن الهرموني الناتج عن اضطرابات النوم قد يؤثر على الخصوبة والطاقة والإنتاجية.

حذرت الدكتورة بيلاي قائلةً: "كما هو الحال مع التدخين، فإن الضرر الناتج عن قلة النوم عملية تدريجية، ولا يلاحظ معظم الناس أي خلل حتى تظهر لديهم مشاكل صحية خطيرة".

أكدت الدكتورة بيلاي أن النوم ليس أمراً اختيارياً، بل هو حاجة صحية أساسية ويحتاج الفرد إلى ما لا يقل عن سبع إلى ثماني ساعات من النوم الجيد يومياً و يساعد اتباع أنماط نوم منتظمة على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، كما أن تجنب استخدام الهاتف المحمول، وممارسة الرياضة بانتظام، وتناول الطعام الصحي، كلها عوامل تسهم في تحسين جودة النوم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة