أعلنت وزيرة الصناديق والسياسة الإقليمية البولندية كاتارزينا بيلتشينسكا نالينتش، أن بلادها تستعد لتلقي تمويل أوروبي قياسي يبلغ نحو 180 مليار زلوتي (أى ما يعادل 43 مليار يورو) خلال عام 2026، في أكبر تدفق سنوي لأموال الاتحاد الأوروبي منذ انضمامها إلى التكتل.
وقالت الوزيرة البولندية إن حزمة التمويل المرتقبة تشمل نحو 29 مليار يورو من خطة التعافي الوطنية البولندية (KPO)، بالإضافة إلى قرابة 14 مليار يورو من برامج تمويل أوروبية أخرى، واصفة هذا الدعم بأنه "غير مسبوق" منذ عضوية بولندا في الاتحاد الأوروبي، بحسب تقرير نشرته اليوم السبت وكالة الأنباء البولندية.
وتعد خطة التعافي الوطنية جزءًا من آلية التعافي والمرونة التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في عام 2020 لدعم الاقتصادات بعد جائحة كورونا. وكانت المدفوعات المخصصة لبولندا قد توقفت سابقًا بسبب مخاوف تتعلق بسيادة القانون واستقلال القضاء في ظل الحكومة السابقة، قبل أن تُستأنف عقب تولي ائتلاف موال للاتحاد الأوروبي بقيادة رئيس الوزراء دونالد توسك السلطة في أواخر 2023.
وأكدت بيلتشينسكا-نالينتش أن الاقتصاد البولندي بحاجة ملحة إلى زيادة الاستثمارات، مشيرة إلى أن نسبة الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 16.9% في 2024، مقارنة بمتوسط يتجاوز 21.3% على مستوى الاتحاد الأوروبي، فيما سجلت النسبة في جمهورية التشيك المجاورة 25.5%.
وأوضحت أن التمويلات الأوروبية ستدعم قطاعات حيوية، من بينها السكك الحديدية والبناء وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الثقيلة والدوائية، متوقعة أن تكون استثمارات خطة التعافي أحد المحركات الرئيسية لنمو الاقتصاد البولندي خلال الفترة المقبلة.
وحذرت الوزيرة من أن أي توجه محتمل لخروج بولندا من الاتحاد الأوروبي سيؤدي إلى فقدان هذا الزخم التنموي، مؤكدة أن خطة التعافي الوطنية البولندية تضم 57 استثمارًا و54 إصلاحًا، بإجمالي قيمة تصل إلى 54.7 مليار يورو في شكل منح وقروض.