قال الناقد الرياضي ياسر أيوب إن تقليد قيام الرؤساء والزعماء بإرسال برقيات تهنئة إلى المنتخب الوطني يعود إلى واقعة تاريخية مهمة، ترجع إلى مشاركة المنتخب المصري في أولمبياد 1928.
واقعة تاريخية مهمة
وأوضح ياسر أيوب خلال ندوة "دور الأهرام في صناعة الصحافة المتخصصة" بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، أن المنتخب المصري واجه آنذاك منتخب تركيا، وذلك بعد سنوات قليلة من سقوط الدولة العثمانية، وفي وقت كان لا يزال يسود فيه تصور ثقافي وسياسي بأن الأتراك هم «السادة»، بينما يُنظر إلى المصريين باعتبارهم «فلاحين تابعين للأسياد»، وهو ما منح المباراة بعدًا معنويًا ونفسيًا كبيرًا.
وأشار إلى أن الرغبة في تحقيق الفوز كانت كبيرة للغاية لدى المنتخب المصري، بأي طريقة ممكنة، إلا أن المفاجأة تمثلت في تحقيق المنتخب الوطني فوزًا كاسحًا بنتيجة 7 / 1، في واحدة من أهم وأشهر الانتصارات في تاريخ الكرة المصرية.
وأضاف ياسر أيوب أن هذا الفوز التاريخي دفع الملك فؤاد، ملك مصر آنذاك، إلى إرسال برقية تهنئة إلى المنتخب المصري، وهو ما اعتُبر سابقة هي الأولى من نوعها، ومنذ تلك اللحظة تحوّل الأمر إلى تقليد رسمي استمر مع توالي العصور، وأصبح جزءًا من العلاقة الرمزية بين الدولة والمنتخب الوطني.
وفي سياق آخر، لفت ياسر أيوب إلى أن نادي الزمالك سبق أن تعرض لأزمة مشابهة لما يُثار حاليًا بشأن سحب أرضه في أكتوبر، موضحًا أن النادي واجه في وقت سابق مشكلة تتعلق بسحب أرضه في ميت عقبة.
وأوضح أيوب أن الأرض تم سحبها في ذلك الوقت ونقلها إلى منطقة مسرح البالون، وهي منطقة صغيرة المساحة، ما شكّل أزمة كبيرة للنادي، إلا أن جريدة الأهرام قادت آنذاك حملة صحفية واسعة للدفاع عن حق الزمالك.
وأكد أن هذه الحملة الصحفية نجحت في الضغط الإيجابي، حيث تمت الاستجابة لمطالب النادي، في نموذج واضح لقوة وتأثير الصحافة ودورها في حماية المؤسسات الرياضية والتاريخية.