تناول الإعلامي محمد علي خير، خلال حلقة برنامجه "المصري أفندي" المذاع على قناة الشمس، تفاصيل التغيرات الحادة التي شهدتها أسعار الذهب مؤخراً، ما بين صعود تاريخي وانهيار مفاجئ، موضحاً العوامل العالمية المؤثرة والممارسات المحلية التي تزيد من معاناة المستهلك المصري.
أسباب عالمية وراء تراجع الذهب
أوضح "خير" أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية أدت لهبوط أسعار الذهب عالمياً بشكل مفاجئ: تغطية خسائر أسهم التكنولوجيا: لجأ كبار المستثمرين لبيع كميات ضخمة من الذهب لتسديد ديونهم وتغطية خسائرهم الفادحة عقب انهيار أسهم قطاع التكنولوجيا. تعديل هوامش الشراء: فرضت بورصات الذهب العالمية قواعد جديدة قلصت هامش الشراء من 20 ضعف المحفظة المالية إلى 5 أضعاف فقط، مما أدى لتراجع الطلب العالمي بشكل كبير. قوة الدولار: ساهم تعيين محافظ جديد للبنك المركزي الأمريكي في ارتفاع قيمة الدولار بنسبة 1% مقابل العملات العالمية، مما أدى تلقائياً لتراجع أسعار الذهب.
"مآسي" في السوق المحلي المصري
وعلى الصعيد المحلي، كشف محمد علي خير عن وجود فجوة كبيرة وتلاعبات في تسعير الذهب داخل مصر، واصفاً إياها بـ "المأساة"، حيث أشار إلى: زيادة غير مبررة: يُباع جرام الذهب في مصر بزيادة تتراوح بين 300 إلى 400 جنيه عن سعره العالمي العادل. تلاعب بسعر الصرف: يعتمد تجار الصاغة في تسعيرهم على سعر دولار يقترب من 49 جنيهاً، في حين أن السعر الرسمي في البنوك يبلغ حوالي 46.80 جنيهاً. خسائر المستهلك عند البيع: بالإضافة للأسعار المرتفعة عند الشراء، يفرض التجار خصومات تصل إلى 1.5% عند إعادة البيع، مما يحمل المواطن أعباء مالية إضافية.
واختتم "خير" حديثه بدعوة المواطنين للحذر وفهم آليات السوق قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع، في ظل هذه الظروف المتقلبة وغير المستقرة.