قالت الكاتبة الصحفية علا الشافعي، رئيس مجلس إدارة جريدة اليوم السابع، إنها ضد صحافة الترند التي تركز على العناوين المثيرة أو الأخبار السطحية، مؤكدة أن هذا النوع من الصحافة لا يعكس عمق الأحداث ولا يخدم القارئ الباحث عن المعلومة الدقيقة أو التوثيق الحقيقي.
الصحافة الورقية مرجع التوثيق
وأضافت علا الشافعي خلال ندوة "دور الأهرام في صناعة الصحافة المتخصصة" بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، أن الصحافة الورقية، على الرغم من كل التطورات الرقمية، ستظل المرجع الأساسي للتوثيق والأرشفة، لأنها تحفظ التاريخ وتقدّم مادة موثوقة للباحثين والأجيال القادمة، مؤكدة أن دور المؤسسات الصحفية التقليدية لا يمكن أن تحلّه أي صياغة رقمية أو عنوان سريع الانتشار على منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت أن الصحافة المتخصصة كانت تحظى في فترات سابقة بمساحات واسعة داخل الأهرام، قبل أن تتقلص هذه المساحات لاحقًا لصالح الإعلانات، مشددة على أن الصحافة الفنية المتخصصة تمثل فعل تأريخ وتوثيق للمجتمع، وليست مجرد تغطية خفيفة أو ترفيهية.
وتابعت: «أتذكر جيدًا عندما كان الكاتب الكبير وحيد حامد يعمل على كتابة مسلسل الجماعة، وكنت ضمن فريقه البحثي، وطلب مني الاطلاع على أرشيف الأهرام. وقتها أدركت معنى أن الفن ليس رفاهية، بل وعي ومعرفة وتاريخ».
وأوضحت علا الشافعي أن هناك تصورًا مغلوطًا لدى البعض عن الفن، قائلة: «الفن مش أخبار زواج فلان وطلاق فلانة، ولا مجرد مادة خفيفة. الفن الحقيقي هو شرح وتحليل وتوصيف لماهية العمل الفني، وكيف خرج شريط السينما إلى النور. أنا درست سينما بعد الإعلام، وكان ده بالنسبة لنا جوهر الفكرة».