حذر الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، من خطورة الشحناء والخصام بين المسلمين خلال شهر شعبان، مؤكداً أن الخلافات والمشاحنات تتسبب في إيقاف رفع الأعمال الصالحة إلى الله وحرمان صاحبها من المغفرة.
الفضائل في شهر شعبان
وأوضح "عبد المعز"، خلال حديثه ببرنامج لعلهم يفقهون، المذاع على قناة دي ام سي، أن الاستعداد لشهر شعبان لا يقتصر فقط على الصيام، مشيراً إلى أن الصيام هو "الحال" الذي يكون عليه العبد، ولكن "العمل" الحقيقي يتطلب سلامة الصدر، وقال: "مهما قدمت من أعمال، يجب أن تنتبه أن قبول هذه الأعمال يتوقف بسبب الشحناء"، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن المتخاصمين حيث يقول الله للملائكة: "أنظروا هذين حتى يصطلحا".
أصناف تحرم من المغفرة
وأشار الداعية الإسلامي إلى أن هناك صنفين من الناس يُحرمون من المغفرة في هذا الشهر الكريم، وهما المشرك والمشاحن، وأكد أن الشرع الشريف راعى الطبيعة البشرية فمنح رخصة للغضب لا تتجاوز ثلاثة أيام فقط، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث"، مستنكراً ما يفعله البعض من استمرار الخصام لسنوات طويلة.
وقلل "عبد المعز" من قيمة الأسباب الدنيوية التي تؤدي للقطيعة بين الناس، واصفاً الدنيا بأنها "لا تعدل عند الله جناح بعوضة"، ومؤكداً أن الخلافات الدنيوية لا تنقص من نصيب الإنسان في الجنة شيئاً، فلا تستحق كل هذا العناء والقطيعة.
واختتم حديثه بالدعوة إلى الإصلاح بين الناس ابتغاء مرضاة الله، مستشهداً بقوله تعالى: {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}.