أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار الشركة المتحدة، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يحرص دائمًا على توجيه رسائل مزدوجة للداخل والخارج تعكس تقديره الدقيق للمواقف الدولية والأزمات الراهنة.
وأوضح أن التلاحم الكبير بين الشعب المصري وقيادته يمثل الوقود الحقيقي الذي يدفع الرئيس للتحرك بفاعلية في ملفات غاية في الأهمية.
دور محوري للرئيس ترامب فى التوصل لاتفاق غزة
وفي مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، سلط "سنجر" الضوء على تأكيد الرئيس السيسي بشأن الدور المحوري للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التوصل لاتفاق غزة، مشيرًا إلى أن العلاقة "الخاصة" بين الرئيسين وتبني واشنطن لوجهة النظر المصرية كان لهما أثر بالغ.
وقال خبير السياسات الدولية: "لولا تدخل الرئيس ترامب وضغطه المباشر على دولة الاحتلال لظل الأمر سجالًا مفتوحًا"، مضيفًا أن إدارة بايدن لم تستطع سابقًا لعب هذا الدور الحاسم. وأكد أن استمرار الاتفاق وتنفيذ مرحلته الثانية يعتمد بشكل كبير على الدور الأمريكي المستمر، والذي بدأ يظهر جليًا منذ قمة شرم الشيخ وصولًا إلى دافوس.
وحول الملف الإيراني، أوضح "سنجر" أن رسائل الرئيس السيسي للمصريين تأتي لطمأنة الداخل في ظل إقليم مشتعل، مؤكدًا وجود توافق إقليمي يرى أن توجيه ضربة لإيران سيكون مكلفًا للغاية ويهدد استقرار المنطقة.
وشدد على رؤية مصر بضرورة إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، وأن تخصيب اليورانيوم ليس آلية لضمان السلام.
إعادة فتح معبر رفح يدعم الشعب الفلسطينى فى غزة
وفيما يخص التطورات في قطاع غزة وقرب إعادة فتح معبر رفح، أكد الدكتور أشرف سنجر أن الدولة المصرية كانت سابقة بخطوات واستطاعت قراءة العقلية الإسرائيلية مبكرًا، مما مكنها من إفشال "السيناريو الرديء" المتعلق بتهجير الفلسطينيين.
وأكد أن مصر تطرح أفكارًا حاسمة وواقعية لإعمار القطاع وإدارة الحكم فيه بما يضمن الأمن الإقليمي، رغم محاولات إسرائيل المستمرة لعرقلة أي دور مصري إيجابي، مشددًا على أن إدخال المساعدات يمثل نقلة نوعية لإنقاذ الفلسطينيين من الموت جوعًا وعطشًا، وهو ما يعكس الدور الإنساني والعروبي لمصر وقيادتها.