أكد محمد خيري، الباحث في الشأن الإيراني، أن منطقة الشرق الأوسط باتت ساحة صراع كبرى بين أمريكا وإيران، محذراً من أن التحشيد العسكري الأمريكي الضخم حالياً ينذر بوجود "ضربة وشيكة" ضد إيران.
وأوضح محمد خيري خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أنه وفقاً للعلوم العسكرية، لا يتم جمع هذا الحجم من التحشيد العسكري الأمريكي في أي منطقة إلا ويستتبعه عمل عسكري، مشيراً إلى أن إيران تعي جيداً أن هناك حرباً مرتقبة، ولذلك تعلي من نبرة تهديداتها لإظهار حجم التدمير الذي قد يطال المصالح الأمريكية وإسرائيل.
سيناريوهات الرد الإيراني
وحول شكل التحرك الإيراني المتوقع، رجح محمد خيري الباحث في الشأن الإيراني أن تتحرك طهران في مسارين؛ الأول هو توجيه ضربات لبعض القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة بهدف دفع الدول العربية والخليجية للتحرك والتفاوض مع واشنطن لإنهاء الحرب.
أما المسار الثاني، فيتعلق بإسرائيل، حيث أكد محمد خيري أن إيران جادة جداً في اعتبار إسرائيل "قاعدة أمريكية أخرى"، وأن توجيه ضربات لها يعد خياراً مطروحاً بقوة.
كلفة الحرب أم الاستسلام؟
وفيما يخص فرص التفاوض، أشار محمد خيري إلى أن الشروط الأمريكية "تعجيزية" بالنسبة للنظام الإيراني، حيث تطالب واشنطن بإنهاء البرنامج النووي تماماً، وتفكيك المنظومة الصاروخية، ووقف دعم الوكلاء، والاعتراف بإسرائيل.
وشدد محمد خيري، على أن هذه الشروط تعتبر "غير دستورية" في إيران وتنسف شرعية النظام القائم على شعارات "تصدير الثورة" وعداء "الشيطان الأكبر"، مؤكداً أن النظام الإيراني يرى حالياً أن "كلفة الحرب مع أمريكا أقل بكثير من كلفة الرضوخ لهذه الشروط".
الموقف الأوروبي
وعن الدور الأوروبي، لفت محمد خيري إلى أن التواصل الأوروبي الإيراني تراجع بشدة، خاصة بعد تفعيل آلية "سناب باك" وفرض عقوبات جديدة.
وأكد محمد خيري أن الموقف الأوروبي يتماهى حالياً مع الموقف الأمريكي، موضحاً أنه في "اللحظة الحاسمة" وإذا اندلعت الحرب، ستشارك الدفاعات الأوروبية في حماية إسرائيل والمصالح الأمريكية، لأن مصالح أوروبا مع واشنطن تفوق بمراحل مصالحها مع طهران.