في عصرنا الحالي، لم يعد الاختراق يعتمد فقط على تخمين كلمات المرور، بل أصبح المخترقون يستخدمون الذكاء الاصطناعي لإنشاء رسائل بريد إلكتروني تبدو حقيقية تماماً أو حتى تقليد أصوات الأقارب لطلب المال. هذا التطور جعل من "الأمن السيبراني" قضية تهم كل فرد يمتلك هاتفاً ذكياً، وليس فقط الشركات الكبرى.
الحماية الرقمية اليوم تعني بناء جدار دفاعي ذكي يفهم سلوكك المعتاد ويحذرك فور حدوث أى نشاط غير طبيعى، مثل محاولة دخول لحسابك من بلد آخر أو في وقت غير معتاد.
وفقاً لما نشره موقع Wired، فإن الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر تعقيداً وقدرة على التخفي، مما يتطلب من المستخدمين العاديين تبني استراتيجيات دفاعية استباقية. وتلك الخطوات العملية جاءت وفق ما ورد على الموقع لتؤكد أن الاعتماد على كلمة مرور واحدة لم يعد كافياً، بل يجب استخدام تقنيات مثل "التشفير الحيوي" (بصمة الوجه أو الإصبع) وربطها بأنظمة تنبيه ذكية ترصد أي محاولة لجمع معلوماتك الشخصية عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تُستخدم غالباً كمصدر لجمع البيانات في هجمات "الهندسة الاجتماعية".
مخاطر التزييف العميق وكيفية كشفها
يعد التزييف العميق (Deepfakes) من أخطر التهديدات الأمنية الحديثة، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي إنشاء فيديوهات أو مقاطع صوتية مزيفة بدقة مذهلة. يستخدم المخترقون هذه التقنية لانتحال صفة رؤساء عمل أو أفراد عائلة لخداع الضحايا وتسريب بيانات حساسة. لمواجهة ذلك، يجب على المستخدمين تعلم كيفية التدقيق في التفاصيل الصغيرة، مثل حركة العين غير الطبيعية في الفيديو أو نبرة الصوت الآلية، والأهم من ذلك هو عدم مشاركة أي معلومات مالية عبر مكالمة هاتفية أو رسالة فيديو دون التأكد من هوية الطرف الآخر عبر وسيلة اتصال بديلة.
خطوات عملية لتأمين "منزلك الرقمي" ضد الهجمات الذكية
1- قم بتفعيل ميزة "المصادقة المتعددة العوامل" (MFA) فوراً على بريدك الإلكترونى وحساباتك البنكية، فهي تمنع 99% من محاولات الاختراق التلقائية. 2- استخدم تطبيقاً لـ "إدارة كلمات المرور" لإنشاء رموز معقدة ومختلفة لكل موقع، وتجنب تكرار نفس الكلمة لحسابات متعددة. 3- حدث برامج تشغيل أجهزتك (الهاتف، الحاسوب، أجهزة المنزل الذكى) بمجرد صدور التحديث، لأنها غالباً ما تحتوي على إصلاحات لثغرات أمنية اكتشفها الخبراء. 4- كن حذراً من "رسائل التصيد" التى تطلب منك النقر على رابط لتحديث بياناتك أو الفوز بجائزة؛ فالمؤسسات الرسمية لا تطلب بياناتك الحساسة عبر روابط غير آمنة.