أكدت الدكتورة إيمان زهران، أستاذ العلوم السياسية، أن الحديث عن فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني يُستخدم كـ"أداة ابتزاز" ومقايضة من قبل السلطات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن هذا البند كان مدرجاً ضمن المرحلة الأولى من "خارطة الطريق" المتفق عليها دولياً، إلا أن تل أبيب تواصل المماطلة لفرض أوراق ضغط سياسية.
وقالت "زهران"، في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، إن هناك العديد من الشروط والقيود التي تفرضها إسرائيل لعرقلة "أنسنة المعابر"، أبرزها حصر المرور في الحالات الحرجة فقط، واستخدام ذريعة "الاستخدام المزدوج" (بضائع قد تستخدم لأغراض عسكرية) كصياغة فضفاضة لمنع دخول المساعدات الإغاثية الحيوية، مما يعيق إنهاء الأزمة الإنسانية.
العبء المصري وجهود هيكلة المساعدات
وشددت أستاذ العلوم السياسية على أن الدولة المصرية تتحمل عبء القضية الفلسطينية ليس فقط منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023، بل منذ عام 1948، مؤكدة أن القاهرة تواصل إرسال الشحنات الإغاثية يومياً، وتسعى حالياً لـ"هيكلة" هذا الأمر دولياً عبر تكثيف الجهود الدبلوماسية لفرض آليات توزيع واضحة للمساعدات وضمان التزام إسرائيل ببنود التهدئة.
وأوضحت أن الجانب الإسرائيلي يسعى لتسويف الأمور وخلق "فزاعات أمنية" لتصدير أزماته الداخلية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية ومحاولات بنيامين نتنياهو البقاء في السلطة عبر إطالة أمد الحرب وعرقلة حل الدولتين.
قوة "استقرار غزة".. وفخ الفوضى
وفيما يخص التقارير حول نية واشنطن الإعلان عن تشكيل "قوة استقرار غزة" وسحب السلاح الثقيل من الفصائل، أبدت تحفظات عديدة حول "آليات التطبيق"، متسائلة عن الصلاحيات المخولة لهذه القوة وطبيعة تشكيلها.
وحذرت "زهران" من خطورة ملف "نزع سلاح حماس"، لافتة إلى أن المفاوض المصري نجح ببراعة في التعامل على هذا البند المعقد بتحويله في صياغات التفاوض إلى "تجميد السلاح" بدلاً من "نزعه"، نظراً لأن السلاح يمثل هوية وشرعية للمقاومة.
وأكدت أن الإصرار على نزع السلاح دون توافقات إقليمية وضمانات نافذة قد يؤدي إلى الوقوع في "خطأ الفوضى"، وهو ما قد تستغله إسرائيل كذريعة لإعادة احتلال القطاع والسيطرة عليه أمنياً مرة أخرى خوفاً من تكرار سيناريو 7 أكتوبر، مما يستوجب حذراً شديداً في التعامل مع هذه الطروحات.