ونتنياهو يرهن مستقبل غزة بحساباته الانتخابية..

محلل سياسى: إسرائيل تسعى لتجميد المرحلة الثانية من الاتفاق

الجمعة، 30 يناير 2026 07:00 ص
الباحث والمحلل السياسي نزار نزال

محمد شرقاوى

أكد الباحث والمحلل السياسي نزار نزال، أن الجانب الإسرائيلي يحاول بشتى الطرق تجميد الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخضع لضغوط هائلة من الشارع الإسرائيلي والنخب السياسية اليمينية التي ترفض تقديم أي تنازلات يمكن أن تُسجل كـ "إنجاز" للمقاومة الفلسطينية.

جاء ذلك خلال لقاء عبر تطبيق "زووم" من مدينة جنين بالضفة المحتلة، عبر شاشة "إكسترا نيوز"، حيث قدم نزال قراءة مفصلة للتعقيدات السياسية والميدانية التي تواجه المسار التفاوضي.

المرحلة الثانية.. بوابة أمنية أم سياسية؟

أوضح نزال أن إسرائيل تريد حصر المرحلة الثانية في "بوابة أمنية وإنسانية" فقط، بينما تتهرب من أي استحقاقات سياسية تتعلق بمستقبل القطاع. وأشار إلى أن نتنياهو يواجه مأزقاً أمام حلفائه من الصهيونية الدينية، الذين يرفضون الانسحاب من "المنطقة الصفراء" أو إعادة فتح معبر رفح بشكل طبيعي، لأن ذلك يتناقض مع الوعود التي أطلقها نتنياهو في بداية الحرب.

 

نزع السلاح.. العقدة والذريعة

وكشف المحلل السياسي عن وجود فجوة كبيرة في فهم "ملف السلاح"؛ حيث تطالب إسرائيل بتسليم كامل للأسلحة (نحو 60 ألف قطعة سلاح بحسب تقديراتهم) إلى جهة دولية، بينما ترى حماس أن السلاح شأن داخلي ويجب تسليمه لجسم سياسي وطني فلسطيني خالص. وأضاف نزال: "الولايات المتحدة تحاول اللعب على المصطلحات مثل (تجميد السلاح) أو (إدارة السلاح) لتخطي عقبة المرحلة الثانية، لكن إسرائيل تصر على نزعه كلياً كشرط مسبق".

 

مأساة المأوى والبرد القارس

وفيما يخص الوضع الإنساني، دق نزال ناقوس الخطر بشأن معاناة النازحين، مؤكداً أن المشكلة الآن تجاوزت "لقمة الخبز" لتصل إلى "أزمة مأوى" حادة. وقال: "90% من مباني قطاع غزة دُمرت أو تضررت، وفي ظل المنخفضات الجوية والبرد القارس، أصبح الحصول على خيمة أو سكن جاهز هو المطلب الملح، وهو ما تسعى إسرائيل لعرقلته لزيادة الضغط على الحاضنة الشعبية".

 

غزة والمنافسة مع الملف الإيراني

ولفت نزار نزال إلى أن تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران جعل ملف غزة يتراجع ليصبح "ملفاً ثانوياً" في الإعلام العالمي، وهو ما قد تستغله إسرائيل لتغيير شكل الصراع أو العودة للاستهدافات النوعية والاغتيالات دون الالتزام بالتهدئة الشاملة.

 

دور الوسطاء.. مصر والسعودية في الصدارة

واختتم نزال تصريحاته بالإشادة بجهود الرباعي (مصر، قطر، السعودية، وتركيا)، مؤكداً أن هذه الدول تعمل "خلف الكواليس" وبشكل مكثف للضغط على الإدارة الأمريكية لإجبار إسرائيل على عدم العودة لمربع الصفر ومنع استمرار "حرب الإبادة"، مشدداً على أن الدور المصري يظل حاسماً في منع مخططات التهجير وتثبيت حقوق الشعب الفلسطيني.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة