في لفتة إنسانية تعكس عمق الدور المجتمعي الذي تضطلع به وزارة الداخلية، سطّر رجال مديرية أمن البحر الأحمر ملحمة جديدة من العطاء، بعيداً عن مهامهم الميدانية في حفظ الأمن، فقد نظمت المديرية، بالتنسيق مع قطاع الخدمات الطبية بالوزارة، حملة موسعة للتبرع بالدم شارك فيها عدد كبير من رجال الشرطة من مختلف الرتب والقطاعات التابعة للمديرية، مؤكدين أن عقيدة "العيون الساهرة" لا تقتصر على حماية الأرواح من الخطر فحسب، بل تمتد لتشمل إنقاذها بقطرات الدماء التي تسري في عروقهم من أجل أبناء الوطن.
تأتي هذه المبادرة استمراراً لنهج وزارة الداخلية في تفعيل المبادرات الإنسانية والاجتماعية التي تهدف إلى تعزيز التلاحم بين المواطن ورجل الشرطة، وتوفير الدعم اللازم للمنظومة الصحية.
وقد شهدت الحملة إقبالاً لافتاً من القوات، الذين توافدوا على مراكز التبرع بروح معنوية عالية، استشعاراً منهم بالمسؤولية تجاه المرضى والمصابين الذين هم في أمسّ الحاجة لنقل الدم، خاصة في الحالات الطارئة والعمليات الجراحية الدقيقة.
ومن جانبهم، وجه القائمون على الحملة والمشرفون الطبيون خالص شكرهم وتقديرهم لكافة المتبرعين من رجال الشرطة، مشيدين بهذا الدور النبيل الذي يسهم بشكل مباشر في إثراء بنوك الدم وتوفير احتياجات المستشفيات.
وأكدوا أن هذا التبرع يمثل دعماً حيوياً ينقذ حياة الكثيرين، ويجسد المعنى الحقيقي للتضحية والفداء التي يقدمها رجال الداخلية في كافة الميادين، لتظل هذه الحملات بمثابة رسالة حب ووفاء من رجال الشرطة إلى الشعب المصري العظيم، وتأكيداً على أنهم جزء لا يتجزأ من نسيج هذا المجتمع القوي.